شرعت المجموعة المصرية «أوراسكوم» عبر فرعها الجزائري المتخصص في الهاتف النقال «جازي للإتصال» في تشغيل شبكتها الجزائرية يوم الجمعة بحضور رئيس المجموعة نجيب ساويريس ووزير الإتصالات الجزائري محمد مغلاوي، ليتم الشروع فعليا في فتح مجال الهاتف النقال بالجزائر و وضع حد للإحتكار الذي بقي ساريا مدة فاقت 40 سنة مع منح الرخصة الثانية رسميا في 31 يوليو 2001. الإعلان الرسمي لتشغيل شبكة الهاتف النقال للفرع الجزائري للمجموعة المصرية «أوراسكوم» سيسمح ببداية الاستغلال مع ضمان تغطية نسبة تفوق 80% من ولاية الجزائر العاصمة بفضل إقامة 50 موصلاً، كما نص عليه دفتر الشروط، الخاص بالمستفيد من رخصة الإستغلال للهاتف النقال «جي أس أم» الذي يسمح باستغلال الشبكة الجزائرية لمدة 15 سنة قابلة للتجديد لمدة 5 سنوات دون مقابل مادي والتعهدات التي تقدمت بها المجموعة على لسان المدير العام لشركة «جازي» الممثل لشركة «أوراسكوم الجزائر» ليونال كوسي، لاسيما وأن المجموعة المصرية سطرت برنامجا خاصا لتجاوز سقف مليون مشترك نهاية 2002، ورفع رأسمال الشركة إلى 400 مليون دولار مقابل 382 مليوناً حاليا كمحاولة لتشجيع الرأسمال الجزائري الخاص للمساهمة في تطوير القدرات المالية للشركة التي أعلنت عن إستثمارات تفوق 300مليون دولار، تضاف إلى مبلغ 737 مليون دولار قيمة شراء الرخصة الثانية في 11 يوليه 2001، مقابل العرض المقدم من قبل« أورانج» فرع فرانس تيليكوم المقدر بـ 422 مليون دولار. وبخصوص البرنامج التقني للشركة المصرية التي أعلنت رغبتها في أن تكون الرائدة في السوق الجزائرية سواء من حيث الإنتشار أو الخدمة، مع العلم أن المجموعة المصرية أوراسكوم تتواجد حاليا في20 دولة منها 14 دولة إفريقية وأنها شكلت شركات مختلطة على غرار «موبينيل» المصرية مع موتورولا الأمريكية وفرانس تيليكوم الفرنسية وقررت مؤخرا تقديم عرض لشراء الرخصة التونسية للهاتف النقال، سطرت الشركة برنامجا واسعا يمتد إلى غاية 2003 لضمان تغطية واسعة للتراب الجزائري، فقد قامت خلال شهري يناير وفبراير 2002 بإقامة المحولات والمجمعات الهاتفية و تجهيز المجمع الرئيسي الواقع بمقر البث السمعي البصري ببوزريعة وسط العاصمة إلى جانب أربعة مجمعات هاتفية أخرى بقدرة إجمالية تقدر بمليون خط، و ضمان تغطية مناطق الشمال كمرحلة أولى من خلال إقامة 700 محول راديو لتغطة 12 ولاية (وهران، تيزي وزو، بومرداس، بجاية، تيبازة، البليدة، قسنطينة، عنابة، سطيف، سكيكدة و تلمسان)، فيما خصص 270 محولاً للعاصمة، والتزمت أوراسكوم بالقيام باستثمارات سنوية في حدود 300 مليون دولار لا سيما سنتي 2003 و 2004، إلى جانب إقامة 1500 نقطة بيع وشبكة توزيع خاصة بالمجموعة المصرية تتضمن 5 مراكز في العاصمة و10 على التراب الوطني، وقد تم لحد الآن فتح 220 نقطة بيع بالولايات التي يتم بها تسويق خطوط الهاتف النقال. وفي ذات السياق، تم الإعلان رسميا في بداية فبراير عن الشركاء الجزائريين الخواص الخمس الذين أسندت لهم مهمة توزيع منتوجات «جازي» للإتصالات و يتعلق الأمر بـ «إيزيكوم» التي يترأسها رجل الأعمال رضا حمياني المتخصص في التوزيع و الزراعة الغذائية و أجهزة التكييف و والتهوية، ومجموعة «ككوم» التي تنشط في فرنسا في مجال خدمات الهاتف النقال منذ 1996، إضافة إلى «موبي وان» التي يترأسها حنفي صالح التي أنشئت مؤخرا على أنقاض مجموعة تأسست عام 1967 ومتخصصة في مجالات تكنولوجيا الإعلام وتوزيع المواد الغذائية والخدمات البترولية و البناء،و مؤسسة «مويلفون» لسمير لوناس المتخصصة في التوزيع والمساحات الكبرى التجارية لفائدة شركات متعددة الجنسيات و أخيرا «نوفافون» التي تعد فرعا لمجموعة خاصة متخصصة في مجال الصيدلة و توزيع الأدوية، وتزامنت هذه العملية مع شروع الحكومة الجزائرية في تنفيذ المرسوم المتعلق بقواعد تحديد كيفيات وضع الأسعار المتعلقة بخدمات الهاتف، في خطوة جديدة لتوضيح قواعد اللعبة في إدارة الإتصالات التي دخلت مرحلة المنافسة، والتحضير لرفع الأسعار المعتمدة من قبل المتعامل الجزائري الحكومي «الجزائر للإتصال»، وفي سياق هذه التطورات أبرمت شركة «أوراسكوم» الجزائر عبر فرعها «جازي» للهاتف بداية في فبراير الجاري عقد شراكة متعدد الأطراف مع وزارة البريد والإتصالات يسمح للمجموعة المصرية من إستغلال شبكة الهاتف القار و توسيع نطاق إستخدام الشبكة التي يرتقب أن تصل إلى مستوى تغطية تتجاوز 50% من التراب الجزائري عام