عقد في العاصمة الاردنية عمان مؤخراً المؤتمر الأول للتجارة الالكترونية بعنوان مؤتمر «إبداع» وتحت شعار تطوير بيئة جديدة للاقتصاد الرقمي. وقدم خبراء محليون ودوليون أوراق عمل تتناول أهمية تبني وممارسة التجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات والفرص المتاحة للدخول الى الأسواق العالمية، كما سيتم طرح قضايا البيئة المناسبة لممارسة التجارة الالكترونية والمتطلبات القانونية الدولية والبنية التحتية الآمنة العالمية لمواكبة تحديات العصر. وفي كلمة الافتتاحية أمام المؤتمر أكد طلال أبوغزالة بصفته رئيساً لمجموعة عمل الطاقة البشرية وبناء القدرات التابعة لفريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات ورئيس هيئة التجارة الالكترونية وتقنية المعلومات والاتصالات في غرفة التجارة الدولية، بأن مبادرة نشاط تطوير الاعمال الالكتروني «إبداع» تعتبر مثالاً على المشاركة الناجحة بين المجتمع الأوروبي والقطاع الخاص ممثلاً بأعضاء غرفة صناعة عمان، كما أن «إبداع» تعتبر مشروعاً نموذجياً متوازياً مع مبادرات اخرى مماثلة هي الان قيد التنفيذ وهي أداة ربط هامة في المشروع العالمي الشامل المنسق لتخطي الفجوة الرقمية، مشيراً الى ان التنمية الاقتصادية وتنمية تقنية المعلومات والاتصالات ترتبط على نحو تكاملي بعصر المعلومات، وهذه هي الأهمية الحقيقية لـ «إبداع». وخاطب أبوغزالة المؤتمر بقوله، إننا نعيش عصر المعلومات حيث الاتصالات فورية، ونستطيع من خلالها الوصول الى قدر هائل من المعلومات، بتكلفة منخفضة، كما ان مكونات هذا العصر هي المعرفة والتقنية المتقدمة، والملكية الفكرية وكلها أدوات رئيسية للمنافسة الاقتصادية. ولهذا يرى أبوغزالة بأن البلدان العربية وكذلك النامية تعاني من فجوة رقمية، موضحاً بأن المشاركة والاندماج في ثورة تقنية المعلومات والاتصالات تتيح فرصاً هائلة للبلدان الفقيرة والنامية، ومع ذلك فهذه المشاركة لاتزال محدودة. ولهذا فإننا مطالبون بتكثيف خططنا وجهودنا، وتحديد التزاماتنا للاستفادة القصوى من القدرات التقنية التي إذا لم نحسن الاستفادة منها قد تزيد من عمق الفجوة، معتبراً ان هذه الفجوة مصطلح شامل لمشكلة خطيرة، وتشكل تحدياً متعدد الجوانب لابد من التغلب عليه، ومشيراً الى ان معالجة جانب واحد من التحدي لايفيد، داعياً الى تبني استراتيجية شاملة تعالج كافة نواحي المشكلة بمشاركة واسعة تشمل الهيئات الدولية والحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، بحيث يقوم كل طرف بدوره في الاستراتيجية. وقال، لتعظيم المنفعة المشتركة من هذه المشاركة فان ذلك يتطلب جهداً عالمياً موثوقاً به، وهذا ما حدا بالأمم المتحدة الى انشاء فريق عمل تقنية المعلومات والاتصالات، وبعد ذلك انشاء الشبكة العربية التابعة للفريق واختيار عمان مقراً اقليمياً. وأضاف، بأن الفكرة الرئيسية لتكوين فريق عمل تقنية المعلومات والاتصالات تكمن في ان مبادرات التنمية قد لاتتم متابعتها وتنفيذها بدون أخذ تقنيات المعلومات والاتصالات في الاعتبار كقاعدة رئيسية للبنية التحتية العامة للتنمية. وبناء عليه يقول ابوغزالة يمكن النظر الى مبادرة «إبداع» ضمن اطارها كجزء من سلسلة واسعة من البرامج التي يمكن تنفيذها والتي اذا أخذت معاً تمثل هجوماً على الفجوة الرقمية.