بحث د. علي عبدالسلام التريكي امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية مع مدير عام منظمة العمل العربية ابراهيم قويدر التعاون بين ليبيا والمنظمة بما يمكن هذه المنظمة من اداء دورها في خدمة ووضع الدراسات، والخطة التي تمكن الدول العربية من وضع برنامج كامل للنهوض بقطاع الخدمة العامة. ومن جانبه نوه قويدر بدور ليبيا في منظمة العمل العربية من اجل خدمة الاقتصاد العربي وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية. واشاد قويدر بالسياسات والمقترحات التي تقدم بها الزعيم الليبي منذ سنوات لمنظمة العمل العربية من اجل معالجة مكامن الضعف في تنظيم العمالة وتدريبها واستمرار مواكبة واقع السياسات التعليمية لمتطلبات واحتياجات سوق العمل. واكد قويدر خلال لقائه مع التريكي ان ما قامت به ليبيا من سياسات تجاه تملك العمال للمؤسسات والمصانع لهو دافع للدول الاخرى للنهج على هذا الاسلوب ولتوليد فرص عمل من خلال المشاريع الانتاجية «التشاركية» والاستمرار في تدريب القوى العاملة من خلال التوسع في التدريب المهني التي كانت ليبيا سباقة فيه. وحذر قويدر من تزايد نسبة العمالة الاجنبية في الاسواق العربية على حساب العمالة العربية مما يكون له تأثير اجتماعي واقتصادي خاصة في منطقة الخليج العربي. وقال مدير عام منظمة العمل العربي ان حجم قوة العمل العربية حالياً تبلغ 95 مليون شخص وسوف تصل إلى 125 مليون عام2010 مشيراً إلى ان حجم القوى العاملة العربية التي هي اقل من 20 سنة حوالي 52% ومشيراً إلى ان حجم العمال العرب حوالي 38.4% من حجم القوى العاملة في السوق العربية. واضاف قويدر ان غالبية العاطلين هم من الداخلين الجدد إلى السوق حيث تصل نسبتهم في مصر 70% والجزائر 80% والبحرين 75% وليبيا 65% والكويت 75%. واوضح قويدر ان المنظمة تقدم مقترحات من اجل الحد من البطالة في الدول العربية وانه يجب التوقف كثيراً عند الاعداد والاحصائيات التي لدينا ولابد من معالجة مكامن الضعف في تنظيم العمالة وتدريبها واستمرار مواكبة واقع السياسة التعليمية لمتطلبات واحتياجات السوق، واختلال التركيب المهني، وتبدل طبيعة الوظائف مما تسبب في حدوث بطالة هيكلية. وحث على ضرورة الاستمرار في تنفيذ برامج التكيف الهيكلي والاصلاح الاقتصادي في الدول العربية رغم ما يسببه من تقليص النفقات في القطاع العام وبالتالي نضوب فرص العمل الجديدة وكذلك عدم تحمل اصحاب العمل والمصانع مسئوليتهم كاملة وتباطؤهم في توليد فرص العمل من خلال المشاريع الانتاجية والاستمرار في تسريح القوى العاملة في غياب التفاهم الاجتماعي.