شرعت الحكومة الجزائرية في اتخاذ إجراءات جديدة تمهيدا لخصخصة قطاعي البنوك والتأمينات. ومن الإجراءات التي تم الإعلان عنها مشروع توأمة ثلاثة بنوك عمومية وجزائرية بثلاثة أوروبية، وشركتين عموميتين للتأمين بمثيلتيهما في أوروبا. ويرتقب أن تعلن وزارة المالية التي تشرف على العملية بالتنسيق مع الإتحادالأوروبي عن مناقصة في بداية أبريل لاختيار المؤسسات البنكية وشركات التأمين. وقال مراد مدلسي إن العملية ستمتد على ثلاث سنوات يتم خلالها تأهيل ثلاثة بنوك عمومية جزائرية وشركتين للتأمين وتحضيرها لمرحلة الشراكة وفتح رأس المال أو الخوصصة الجزئية في غضون 2006. وإذا كانت العروض المنتظرة من الجانب الأوروبي ستكون كبيرة بالنظر إلى إبداء عدة مصارف وبنوك إيطالية وإسبانية وفرنسية وحتى سويسرية لاهتمامها، فإن اختيار البنوك الجزائرية لايطرح إشكالا كبيرا بالنظر إلى العدد المحدود للبنوك المؤهلة والتي تقدر بستة بنوك عمومية، تتوفر أربعة منها على حظوظ أكبر لامتلاكها لنسبة معتبرة من السوق الجزائرية هي البنك الوطني الجزائري والقرض الشعبي الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط وأخيرا بنك الفلاحة والتنمية الريفية هذه البنوك تمثل أكثر من 50% من النشاط المصرفي بالجزائر وأكثر من 60% من الموارد المالية المدخرة والمودعة المقدرة بأكثر من 3600 مليار دينار «حوالي40 مليار دولار». إلا أن هناك بنوكاً باشرت مفاوضات متقدمة مع شركاء أجانب قصد فتح رأسمالها بنسبة 40% على الأقل على غرار القرض الشعبي الجزائري الذي رفع من رأسماله مرتين واستفاد في المرحلة الأولى مع البنك الوطني الجزائري من إعادة رسملة وتطهير المحفظة بقرار من مجلس النقد والقرض التابع للبنك المركزي، أجرى بعدها باتصالات مكثفة مع مسئولي البنك الفرنسي «سوسيتي جينرال» وصلت الى مرحلة متقدمة على الرغم من التأخر الذي عرفته، وبالتالي فهي مؤهلة في الوقت الراهن لخيار فتح رأس المال مباشرة دون المرور بمرحلة التوأمة، مشروع التوأمة الذي يخص ثلاثة بنوك أوروبية وأخرى جزائرية حظي باهتمام السلطات الجزائرية لكونه غير مكلف ويسمح بتحقيق أقصى المكاسب، كون الآليات المعتمدة من قبل الإتحاد الأوروبي تقضي باستفادة إطارات البنوك الجزائرية من دورات تكوين متخصصة بصفة دورية خلال ثلاث سنوات مقبلة، كما سيتم دعم البنوك الجزائرية بالخبرة الأوروبية في مجالات التسيير المصرفي وتقنيات البنوك وتنويع الخدمات المقدمة في القطاع المصرفي لا سيما فيما يتعلق بالتحويل المالي والمعالجة الإلكترونية وإقامة الشبكات والدفع الإلكتروني لكي تستوفي البنوك الجزائرية الشروط المعتمدة دوليا، ذات الإجراء سيعتمد مع شركات التأمين بعدفتح السوق أمام الشركات الأجنبية والمختلطة ومنها العربية، حيث يرتقب أن تستفيد شركتان للتأمين من إجراءات تمهيدية للخصخصة عبر فتح رأس المال. وتقدر سوق التأمينات بالجزائر بـ 1 مليار دولار وهو مؤهل لكي يتضاعف ثلاث مرات مع حلول عام 2005، ويتوقع الخبراء أن تصل نسبة تجنيد الادخار للتأمين على الحياة 10% وقيمة الاشتراكات للتأمين على البضائع والسلع 545 مليون دولار، مقابل 751.1 مليون دولار لتأمينات الأشخاص.