دعا اقتصاديون صينيون رجال الأعمال الاماراتيين للاستثمار في هونج كونج والاستفادة من المميزات العديدة التي تحظى بها الاستثمارات الاجنبية في هونج كونج والتسهيلات الكبيرة التي تقدم للمستثمرين. وأشار هؤلاء الاقتصاديون الى ان القطاع السياحي من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات في هونج كونج موضحة ان حجم الاستثمارات الأجنبية في هونج كونج يتجاوز 30 مليار دولار أمريكي تقريباً تشكل الاستثمارات الأمريكية منها ما نسبته حوالي 50%، في حين تأتي الاستثمارات البريطانية في المرتبة الثانية والاستثمارات السنغافورية في المرتبة الثالثة. وأضاف الاقتصاديون أن الاستثمارات العربية بصفة عامة ضئيلة في هونج كونج نتيجة عدم وجود التعريف الكامل في المنطقة العربية بجدوى ومميزات الاستثمار في هونج كونج والامكانيات المتميزة المتوفرة بها. وجاءت هذه التصريحات على هامش الاحتفالات الضخمة التي شهدتها هونج كونج بمناسبة بدء السنة الصينية الجديدة خلال شهر فبراير الجاري والتي تعد أول عام صيني يحمل اسم الحصان تحتفل به هونج كونج بعد عودتها في عام 1997 الى حضن الوطن الأم «الصين» ودخولها مرحلة جديدة من التاريخ تطبق فيها مبادئ «بلد واحد. نظامان» و«أهالي هونج كونج يحكمون هونج كونج» و«درجة عالية من الحكم الذاتي». وذلك لأن عام الحصان الصيني صادف سنوات 1966و1978 و1990 وجاء العام الحالي ليصادف 2002. ونظراً لهذه العوامل فقد تميزت احتفالات هونج كونج بالسنة الصينية الجديدة خلال فبراير الجاري بسمات خاصة وحظيت باهتمام دولي ومحلي كبيرين حيث شارك في هذه الاحتفالات الضخمة ما يزيد على 22 دولة قدمت عروضاً استعراضية وشعبية متنوعة. وقد ساهمت الخطوط الجوية الدولية «كاثي باسيفيك» بشكل رئيسي في هذه الاحتفالات. واكدت مصادر كاثي باسيفيك ان قيام الشركة بتسيير رحلتين مباشرتين جديدتين بين دبي وهونج كونج مما رفع عدد رحلات الشركة للركاب من مطار دبي الدولي إلى 11 رحلة اسبوعيا من شأنه ان يزيد معدل التبادل السياحي والتجاري بين دبي وهونج كونج وان يساهم في انعاش العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقالت المصادر ان امارة دبي تحظى باهتمام خاص من قبل شركة كاثي باسيفيك نظرا لكونها تعد مركزا تجاريا محوريا بالمنطقة ويمكن من خلالها الانتشار في العديد من دول الشرق الاوسط موضحة انه مع تطور العلاقة بين الشرق الاوسط وآسيا اصبح في امكان رجال الاعمال الاستفادة من شبكة رحلات الشركة عبر منطقة آسيا الباسيفيك من المحطة الرئيسية لشركة كاثي باسيفيك في مطار هونج كونج. رحلات.. كاثي باسيفيك وكانت كاثي باسيفيك قد باشرت تسيير رحلات بين هونج كونج والرياض بالاضافة إلى رحلاتها اليومية إلى البحرين وحرصت الشركة على اطلاق خدمة الدرجة الاولى إلى دبي لانها لا تشمل فقط الجلوس في المقصورة المخصصة للدرجة الاولى لكنها تشمل كذلك التميز في عملية السفر بكل مراحلها من الوصول إلى المطار حتى الوصول إلى الوجهة النهائية. وتأتي خدمة الدرجة الاولى من كاثي باسيفيك ثمرة سنوات عدة من الابحاث لمعرفة متطلبات هذه الفئة من المسافرين وتطوير الخدمة بما يتلاءم مع ذلك، وهي تتلخص في مزايا قياسية من الخصوصية والراحة والخدمة، ويشكل ذلك جزءا من سعي كاثي باسيفيك الدائم إلى تقديم خدمة متكاملة للمسافرين الدوليين من بداية الرحلة إلى نهايتها، مع مزيد من الخيارات المتاحة لكل منهم وتلبية احتياجاتهم المختلفة. كما اعادت كاثي باسيفيك تصميم مقصورة درجة الاعمال في الطائرة الجديدة التي باتت تضم احد اكثر المقاعد طولا في الطائرات للنوم المريح بالاضافة إلى ردهة داخل المقصورة تتيح للمسافرين الالتقاء وتبادل الاحاديث خلال الرحلة، كما ان تطوير الخدمة شمل النواحي الترفيهية اذ بات في امكان المسافرين اختيار الموسيقى أو الافلام التي يرغبون بها والاستمتاع بها في الوقت الذي يناسبهم. وتستخدم كاثي باسيفيك في الرحلتين الجديدتين طائرات ايرباص 330 - 300 الجديدة. واشارت مصادر سياحية في هونج كونج إلى ان منطقة هونج كونج تتكون من جزيرة هونج كونج وكولون والاراضي الجديدة، وتعداد سكانها 6.8 ملايين نسمة، 95% منهم صينيون وهونج كونج مدينة عالمية كبيرة في الوقت الحاضر، ومركز دولي هام للشئون المالية والتجارية ومركز دولي للنقل البحري والسياحة والمعلومات في منطقة آسيا والباسيفيك وتحمل ايضا لقب «لؤلؤة الشرق». واوضحت المصادر انه بعد عودة هونج كونج، وحكومة منطقة هونج كونج الادارية الخاصة برئاسة المسئول الاول التنفيذي تسعى لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق رفاهية الشعب، وقد واجهت الازمة المالية الاسيوية وتحديات اخرى رابطة الجأش، قامت بأعمال مؤثرة، واظهر ابناء هونج كونج قوة تجمعهم الجبارة وذكاءهم العالي، مما اجتذب انظار العالم. واكدت المصادر ان الحكومة المركزية عازمة على تطبيق سياسة «بلد واحد... نظامان»، و«اهالي هونج كونج يحكمون هونج كونج» ودرجة عالية من الحكم الذاتي بثبات واخلاص، وقد حظي هذا بتأييد مواطني هونج كونج الغفيرين وتقدير واسع من المجتمع الدولي. وفي اول يوليو 1999 وبمناسبة الذكرى السنوية الثانية لعودة هونج كونج إلى الوطن، تم انشاء نصب تذكاري كتب اسم جيانج تسه مين رئيس الدولة عليه «النصب التذكاري لعودة هونج كونج إلى الوطن» في ميدان شمال غرب مركز المؤتمرات والمعارض بهونج كونج في وانشتاس. مرور العاصفة المالية واكدت مصادر رسمية في هونج كونج انه بعد مرور العاصفة المالية الآسيوية، دخل اقتصاد هونج كونج مرحلة الانتعاش. وتسعى حكومة المنطقة الادارية الخاصة لرفع ميزات اقتصاد هونج كونج، فتقدم سلسلة من الاجراءات في سبيل نهوض هونج كونج اذ حفزت ثقة اهالي هونج كونج وعززت قدرة هونج كونج على المنافسة مشيرة الى ان حكومة المنطقة الادارية الخاصة تريد ان تتحول هونج كونج الى مدينة دولية من الطراز الأول في آسيا ومدينة كبرى على مستوى العالم، ومن اجل تحقيق هذا الهدف، تتخذ حكومة المنطقة الادارية الخاصة 7 اجراءات من الرؤى المستقبلية هي: صب قوة حية متجددة الى أوساط البنوك، اصلاح أسواق الأوراق المالية والأسواق الآجلة، اصلاح اجهزة القطاع العام، فتح أسواق الاتصالات السلكية واللاسلكية، تجديد قضية السياحة والسلام والسعادة، تحسين البيئة وتقوية تطوير الطرق المعلوماتية السريعة. وأوضحت المصادر ان اقتصاد هونج كونج قد عادت اليه حيويته تدريجيا، فاقتصاد هونج كونج قد شهد انتعاشا عام 1999 بخطوات ثابتة وازدادت سرعة انتعاشه عام 2000، ووصلت نسبة الزيادة الفعلية لمجمل الناتج المحلي في السنة 2.9%، تشكل تباينا واضحا بالنسبة الى 5.1% من الانخفاض في عام 1998 حيث ازدادت قيمة المبيعات الاجمالية بالتجزئة 12% في يناير عام 2000 عما كانت عليه في نفس الفترة من العام السابق مما يعكس تزايد قدرة الاستهلاك لسكان المدينة تزايدا كبيرا، وبلغ حجم قيمة الصادرات الاجمالية لهونج كونج من ضمنها تجارة العبور وتصدير منتجات هونج كونج 95.2 مليار دولار هونج كونجي، بزيادة 20.3% قياسا الى نفس الفترة من العام السابق، وتحسنت احوال إدارة البنوك في هونج كونج تحسنا واضحا، لان الارباح قبل حسم الضريبة ازدادت بنسبة 15% مما يدل على ان بنوك هونج كونج التي اصيبت بصدمات شديدة نسبيا بسبب الازمة المالية الآسيوية قد خرجت من الوضع الصعب. وعدا سوق الاستقرار الى سوق المال، الأمر الذي يقوي ثقة المستثمرين ويعيد الى سوق البورصة حيويته ونشط تدريجيا أسواق العقارات، وتمشيا مع عودة النشاطات الاقتصادية الى طبيعتها، تحسنت احوال التوظيف نوعا ما، وتظهر معظم الاهداف الاقتصادية ان اقتصاد هونج كونج قد عاد الى دربه التصاعدي. وأكدت ان السياحة في هونج كونج استعادت حيويتها بسرعة باعتبارها احدى الدعائم الاقتصادية الرئيسية بعد العاصفة المالية الآسيوية، حيث بلغ عدد السائحين القادمين الى هونج كونج عام 2000 (13.6 مليون سائح مقابل 10.68 ملايين سائح عام 1999 بزيادة 9.4% وقدعاد عدد السياح الى القمة الثانية بالنسبة الى الذروة العليا في عام 1996 أكثر من 11.70 مليون سائح. استثمارات سياحية لتوسيع نطاق السياحة، تضع حكومة المنطقة الادارية الخاصة سلسلة من الخطط: انشاء حديقة الارض الرطبة في مي بو شمال غرب الاراضي الجديدة، انشاء مواقع العرض على مستوى العالم في كولون، انشاء «مشهد رائع» داخل حديقة البحر على جزيرة هونج كونج واستثماره 500 مليون دولار هونج كونجي، تنمية «رصيف الصيادين» في هونج كونج، تشييد حديقة ساحلية جديدة على ضفتي ميناء فيكتوريا، وقد لقى اعلان اتفاقية انشاء حديقة ديزني لاند ترحيبا حارا من قبل سكان هونج كونج. وأشارت الى ازدياد ثقة المستثمرين الاجانب والمحليين في استثماراتهم في هونج كونج حيث يهتم المستثمرون من داخل البلاد والخارج كل الاهتمام بتحقيق الارباح، موضحة ان حكومة منطقة هونج كونج الادارية الخاصة قررت ان تفتح أسواق المواصلات السلكية واللاسلكية باستمرار، وحتى نهاية سبتمبر عام 1999، تلقت 34 طلبا بشأن المواصلات السلكية واللاسلكية الخاريجة، وكان أكثر الطلبات من الاستثمارات الطويلة الاجل، وتجاوزت رساميل كل منها 100 مليون دولار هونج كونجي ونصف الطلبات من مستثمرين خارج البلاد، وزادت المؤسسات المحلية لاستثماراتها، فأعلنت شركة قوه تان للخطوط الجوية في الأيام الأخيرة انها تريد استئجار ثلاث طائرات ركاب اخرى وشراء طائرتين لنقل البضائع، وستضيف شركة قانج لونج للخطوط الجوية طائرة ركاب في السنة المقبلة كما تفكر في تقديم خدمات شحن متكاملة. ويتوقع تقرير التطلع الى الاقتصاد في عام 2000 الذي اصدرته حكومة منطقة هونج كونج الادارية الخاصة ان تبلغ نسبة الزيادة لاقتصاد هونج كونج في عام 2001 5% ومن اجل ضمان زيادة الاقتصاد، قدمت مشروع الميزانية المالية للسنة المالية 2000/2001 في الآونة الاخيرة متضمنا سلسلة من الاجراءات الملموسة لزيادة القيمة. ووافقت لجنة التخطيط المدني بهونج كونج على بناء بناية ناطحة السحاب «مبنى المترو» من 102 طابق على محطة مترو كولون، وهي اعلى بناية في آسيا، تشكل مع ناطحة السحاب «المركز المالي الدولي» عند محطة مترو تشونج هوان «رواق المدخل لميناء فيكتوريا» واصبحت علامة جديدة ورمزا لهونج كونج. ميناء الحاويات وبالنسبة لميناء الحاويات في هونج كونج أوضحت المصادر ان مجمل حجم الشحن والتفريغ في ميناء هونج كونج بلغ 16.2 مليون حاوية معيارية عام 1999، بزيادة 11.2% عن العام السابق، الامر الذي جعل هونج كونج ميناء الحاويات المشغول مرة اخرى في العالم وبذلك أصبحت هونج كونج ميناء عبور كبيراً وباباً للدخول الى مناطق الصين الداخلية حيث ان مناخ تجارة هونج كونج الحرة ومنشآتها الاساسية الفعالة وشبكات اتصالاتها واجهزتها المصرفية العالمية المستوى، بالاضافة الى نقلها البحري الذي نشط أكثر من قبل، كل ذلك يجتذب شركات السفن العالمية على نحو أشد، وقدرت الهيئات المعنية زيادة حجم شحن وتفريغ الحاويات بهونج كونج 7% في عام 2000 والى جانب ذلك، بدأ مشروع الميناء التاسع للحاويات وبعد انجازه الكامل في عام 2004، يمكنه تقديم 6 مراس وقدرة المعالجة 2.6 مليون حاوية، ذلك يكفي سد حاجيات الشحن لمناطق جنوب الصين في السنوات العشر المقبلة، كما يثبت موقف هونج كونج كميناء للحاويات أكثر انشغالا واعلى سرعة في العالم، وقد اعدت حكومة المنطقة