اعلنت مايكروسوفت الخليج نتائج اعمالها وانجازاتها بالمنطقة للعام 2001 وذلك في مؤتمر صحفي كبير عقدته بدبي امس بحضور مديرها العام محمد خطيب ومدير التسويق الاقليمي، ياسر زين الدين. وقالت الشركة انها حققت نمواً بنسبة 26% في اعمالها ومبيعاتها نصف السنوية مقارنة مع نفس الفترة من عام 2000. كما حققت نسبة نمو قياسية وصلت 87% في قسم الخدمات خلال نفس الفترة. وقالت الشركة انها بصدد احداث تغيير جوهري في رؤيتها واستراتيجيتها بالمنطقة على ضوء معدلات النمو الهائلة بها والتي جعلت منها واحدة من اهم ثلاث مناطق بالعالم نمواً بالنسبة لمايكروسوفت وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تفعيل التفاعل مع المجتمعات المحلية واقامة التحالفات والشراكات الاستراتيجية. وكشفت انها قامت بانشاء 250 مركزاً تعليمياً بالمنطقة وارتفع عدد شركائها إلى اربعة آلاف شريك تجاري وجعلت اللغة العربية احدى اللغات الاولى لاعمال الشركة فاصبحت تصدر برامجها باللغة العربية مع الانجليزية في وقت واحد، واطلقت ام اس ان العربية مع شريك مصري وستضخ ثمانية ملايين درهم هذا العام ضمن ندوات الباب المفتوح التي تنظمها في 13 مدينة بالمنطقة. وقالت الشركة انها تدرس المشاركة في قرية المعرفة التي اطلقتها دبي مؤخراً من خلال مراكز للتدريب. وقال محمد خطيب مدير عام مايكروسوفت الخليج التي تضم جميع دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب اليمن وباكستان ان مايكروسوفت تدعم وتشارك في جميع مبادرات دبي لانها تؤمن بأن القطاع الحكومي في دبي اكثر تطوراً من القطاع الخاص وهذه ميزة تنفرد بها دبي على اي مكان آخر بالعالم. كما ان دبي تقود عملية التحول بالمنطقة نمواً للأعمال الالكترونية واقتصاد المعرفة. الملكية الفكرية وركز خطيب على ان حكومات المنطقة اسهمت بشكل كبير في ما حققته مايكروسوفت من نمو بفضل تطبيقها الحاسم لقوانين حماية الملكية الفكرية الامر الذي اسهم في مبيعات الشركة بشكل كبير. وقال خطيب: «حققت أعمالنا في دول الخليج نسب نمو كبرى وكان العام الماضي جيداً جداً بالنسبة لنا، على الرغم من التحديات التي يشهدها مناخ الأعمال في مختلف دول العالم. وقد حقق قسم الخدمات لدينا نسبة نمو قياسية وصلت إلى 87% وهو مؤشر ودليل على تزايد الطلب على الخدمات التقنية الشاملة التي تركز على الخدمات الاستشارية الاستراتيجية، بالإضافة إلى توفير القاعدة التقنية القادرة على تلبية احتياجات قطاعات الأعمال المختلفة. ونحن سعداء حالياً بهذا المستوى من الأداء والنمو ونتطلع للمضي قدماً نحو إطلاق القاعدة التقنية المناسبة للمرحلة الجديدة من خدمات الإنترنت». وأضاف: «نهدف في مايكروسوفت الخليج إلى مواصلة لعب دور قيادي في المنطقة للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة من خلال العمل على تجسير الفجوة الرقمية بالتعاون مع شركائنا وعملائنا، للمساهمة في تطوير قدرة مؤسسات المنطقة على الاستفادة من الثورة الرقمية والخدمات التي توفرها بشكل أفضل». وتابع خطيب: «نحن في مايكروسوفت نؤمن بأن معايير النجاح والتطور لدينا يجب أن تتخطى حدود العوائد والأرباح ويجب أن تتوجه أنظارنا نحو إضافة المزيد من الفعالية في أداء شركائنا، بالإضافة إلى تطوير قدرتنا على مواصلة الابتكار. وباتباعنا لهذه السياسة تمكنا من تطوير قاعدة شركائنا في المنطقة بشكل ملحوظ ووصل عدد شركائنا إلى أكثر من 4 آلاف في مختلف أسواق المنطقة كما وصل عدد منتجاتنا ونسخها المختلفة إلى أكثر من ألفي برنامج. ولدعم وتعزيز هذا النمو وصل عدد مكاتبنا في المنطقة إلى 8 مكاتب محلية في مختلف دول المنطقة». وأضاف محمد خطيب: «تعد قدرتنا على إعادة الاستثمار في المجتمع الذي نعيش فيه ونعمل فيه واحدة من أهم معايير النجاح الفعلية لدينا، ولذلك سنستثمر حوالي 8 ملايين درهم لتنظيم سلسلة من الندوات التقنية الموجهة للمتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الأعمال بشكل عام». البحوث وتحدث خطيب عن استثمارات مايكروسوفت في حقل الأبحاث والتطوير قائلا: «تمثل الزيادة المتواصلة في ميزانية الأبحاث والتطوير الضخمة، التي وصلت إلى 4.1 مليارات دولار وهو ما يعادل 50% من إجمالي أرباح الشركة عالمياً وهي أكبر نسبة استثمار على الإطلاق بين شركات تكنولوجيا المعلومات في مختلف دول العالم، أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في نجاح الشركة وتمكينها من تحقيق نمو متواصل». وتابع: «لقد تمكنا بالتعاون مع شركائنا من تحقيق تقدم مميز ومشهود لمساعدة حكومات المنطقة للتحول أو الاقتراب من تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية وخدماتها، كما تمكنا من خلال العمل مع المؤسسات المتخصصة في قطاع الاتصالات من المساهمة في تطوير مستوى الخدمات». وقال: «نعمل في وقت متزامن مع مؤسسات القطاع الخاص، العاملة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية وسواءً كانت من المؤسسات الكبرى أو واحدة من أكثر من 100 ألف شركة عاملة في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، لتأهيل هذه الشركات لاستيعاب التقنيات الحديثة بوصفها القاعدة الرئيسية والعمود الفقري لبناء مؤسسات قادرة على المنافسة وجني الأرباح». لغة أولى وأضاف خطيب: «لعب اهتمام الشركة بدعم اللغة العربية وتعريب مختلف التطبيقات والبرامج التي تنتجها مايكروسوفت دوراً محورياً في تعزيز نجاح أعمال الشركة، وذلك بعد أن صنفت اللغة العربية في القائمة الأولى للغات العالمية لدى شركة مايكروسوفت العالمية. الأمر الذي يعني حصول المنطقة العربية على التزام عالمي بتلبية احتياجاتها التقنية. وكان إطلاق موقع إم إس إن آريبيا (MSN Arabia) باللغة العربية مع محتويات خاصة بالمنطقة واحدة من أهم إنجازات مايكروسوفت العام الماضي». وفي الوقت الذي تمضي فيه مايكروسوفت قدماً في المنطقة، اختطت لنفسها طريقاً واضحاً للاستثمار في الجيل الجديد من التقنيات وعصر الكمبيوتر المعتمد على استراتيجية «دوت نتNET» التي تساهم في رفع معايير الأداء في قطاعات الأعمال المختلفة. وفي دراسة حديثة لمجموعة جارتنر للأبحاث التقنية تصدرت مايكروسوفت قائمة الشركات التقنية بفارق كبير فيما يتعلق بوضوح الرؤيا التقنية والقدرة على تنفيذها، ولعبت استراتيجية «دوت نت» دوراً كبيراً في إحراز هذا الموقع لمايكروسوفت. وقال خطيب: «ساهمت الزيادة المتواصلة في استخدام الإنترنت في تطوير استخدامات هذه التقنيات، خاصة عندما نرى أن مواقع وبوابات الإنترنت التي كانت عبارة عن وحدات منعزلة قد تحولت لتصبح وحدة معلوماتية قادرة على التفاعل مع المستخدم وتوفر له معلومات متخصصة». دوت نت وقال ياسر زين الدين، مدير التسويق الإقليمي في مايكروسوفت الخليج، في عرض حي للقدرات التقنية التي توفرها استراتيجية «دوت نت»: «تتمحور استراتيجية دوت نت حول تقديم خدمات شاملة لقطاعات الأعمال والمستخدمين على حد سواء من خلال تقديم خدمات خاصة عبر الإنترنت يمكن برمجتها وتطويعها للتواصل آلياً مع غيرها من الخدمات المشابهة وتبادل المعلومات بشفافية عالية. كما تساهم هذه الاستراتيجية في إطلاق الجيل الجديد من خدمات الإنترنت المعتمدة على التقنيات الرقمية وأتمتة الخدمات وتسهيل تدفق المعلومات. وتوفر هذه التقنيات فرصة مثالية لشركائنا للعمل على بناء وتصميم الحلول والتطبيقات التقنية المعتمدة على هذه الاستراتيجية». اللغة العربية وقالت مايكروسوفت انها صنفت اللغة العربية ضمن القائمة الأولى للغات العالمية لدى مايكروسوفت، ويأتي هذا التصنيف بمثابة التزام من مايكروسوفت نحو دعم اللغة العربية على البرامج والتطبيقات المختلفة التي تنتجها. ويتضمن هذا التصنيف إما تعريب جميع المنتجات والبرامج والتطبيقات أو تمكينها من العمل باللغة العربية، بالإضافة إلى اختبار قدرة التطبيقات المعربة على العمل ضمن قاعدة مايكروسوفت التقنية، وأخذ الاعتبارات الثقافية في عين الاعتبار عند تعريب المنتجات. ويعمل فريق تعريب واختبار البرامج في المقر الإقليمي لمايكروسوفت في مدينة دبي للإنترنت، وهو المسئول عن اختبار وإعطاء الإذن بطرح المنتجات المعربة في الأسواق. وقد أطلق فريق المنتجات العربية في مايكروسوفت حملة تعليمية قدمواً من خلالها خدمات مساعدة للطلبة المتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات ممن يقومون بإجراء بحث أو دراسة حول أي من برامج مايكروسوفت المعربة.
