أكد عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان الصناعات العربية في حاجة إلى دعم مباشر من حكوماتها وغرف التجارة والصناعة بها من اجل التواجد الفعال في المحافل الدولية مثلما يحدث في الدول المتقدمة التي تقدم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لصناعاتها الوطنية. وقال عبيد حميد الطاير ان الدول الغربية والمتقدمة تقدم دعما ماديا وتنظيميا لشركاتها وهي تشارك في المعارض الدولية المختلفة مما يفتح الطريق امامها في الاسواق المختلفة وهو ما يجب ان تلتفت اليه الدول العربية اذا ما ارادت لصناعاتها ان تتطور وتخترق الاسواق العالمية وتحقق نجاحاً في المعارض التي تشارك فيها بدلاً من مشاركتها فرادى وهو ما يؤثر عليها بالطبع. واكد رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان هناك انظمة وقوانين في الدول الغربية تعيق نقل تكنولوجياتها إلى الدول النامية وتتردد في هذا كثيراً، فهي ـ اي الدول المتقدمة ـ تعرف ان انتقال هذه التكنولوجيا إلى الدول النامية ـ من الدول العربية ـ سيحولها من دول مستهلكة إلى دول مصدرة او ان يصبح لديها اكتفاء ذاتي. وقال ان هذا معوق كبير بلا شك لكثير من الصناعات العربية. واكد عبيد الطاير انه من المهم لنا وسط هذه الظروف هو ان نجعل من التكنولوجيا لدينا او تلك التي نستوردها قاعدة لانطلاق صناعات تكنولوجية ومن الممكن ان ندخل عليها تطويرات بحيث نصبح شركاء ومساهمين في هذه التكنولوجيا وليس مجرد متلقين لها. جاء ذلك في تصريحات لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي عقب افتتاحه لمعرض المختبر العربي والاجهزة المقام بمركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 320 شركة من مختلف دول العالم ويستمر حتى 21 من الشهر الجاري. وقام عبيد الطاير بتفقد المنتجات المختلفة التي تضمها الاجنحة والشركات المشاركة وابدى اعجابه الشديد بالتطور التكنولوجي الهائل الذي لحق بصناعة المختبرات والاجهزة الطبية بحيث صار الاطباء في اماكن مختلفة من العالم مثلاً يتابعون حالة مريض واحد في نفس الوقت بفضل هذه التكنولوجيات. كما صار بالامكان ان يرى الاطباء نفس العينة ويتصلون بالمستشارين بدلاً من ارسال صورها. وقال الطاير ان التواجد الدولي المكثف وهذا العدد الكبير من الشركات ومنتجاتها المتنوعة بالمعرض يعكس مدى النمو الذي يشهده سوق المختبرات والاجهزة والخدمات الطبية بالمنطقة الامر الذي اتخذت معه الشركة المنظمة للمعرض تنظيمه سنوياً بدلاً من مرة واحدة كل عامين مشيراً إلى ان الدورة الحالية هي العاشرة في تاريخ هذا المعرض الامر الذي يعني نجاحاً كبيراً تم تحقيقه للمعرض طوال هذه السنوات. وقال عبيد ان هذا التطور الذي لحق بالمختبرات والاجهزة الطبية يخدم كلاً من المنتج والمستهلك في الوقت نفسه مشيراً إلى تزايد عدد المستشفيات والعيادات الخاصة المتطورة بالمنطقة بحيث لم يعد هناك حاجة للسفر إلى الخارج للعلاج او اجراء الفحوصات الطبية الا في حالات نادرة مؤكداً على ان بالدول العربية نخبة من اكفاء الاطباء في العالم، كما يوجد لدينا نخبة من العلماء الذين بامكانهم تطوير صناعي مؤكداً ان التصنيع تحد وليس عملاً تجارياً بحتاً وهو ما يحتم علينا الانطلاق من القاعدة التكنولوجية التي بحوزتنا وادخال تطويرات وتحسينات على ما نستورده من تكنولوجيا. جدير بالذكر ان هناك 55 شركة محلية وعربية تشارك بالمعرض وان هناك 120 جناحاً وطنياً تضم بقية الشركات المشاركة والتي يصل عددها الاجمالي إلى 320 شركة.