ارتفع حجم كميات الذهب المباعة داخل دولة الامارات خلال العام الماضي نحو 7% ليصل الى اكثر من 101.3 طن من المجوهرات والسبائك الذهبية بلغت قيمتها نحو مليار دولار. وتوقع معاذ بركات المدير الاقليمي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الاوسط ان يرتفع حجم مبيعات الذهب بكافة اشكاله خلال العام الحالي الى نحو 107 اطنان «اذا لم تحدث اية هزات في اسعار الذهب او في اسواق المال العالمية». واشار الى ان كميات الذهب المستوردة للامارات خلال العام الماضي تراوحت بين 260 و265 طنا منها 100 طن من المجوهرات المصنعة والباقي سبائك ذهبية. وقال ان نحو 40 طنا من الكمية المستوردة بقيت في الامارات حيث يتم تداولها الى جانب المخزون الموجود فعلا بينما اعيد تصدير الكميات الباقية الى الاسواق المجاورة واسواق اسيا بصورة اساسية. واشار الى ان اهم الاسواق التي يعاد تصدير الذهب اليها من الامارات هي الهند وباكستان ومصر وايران. وقال ان امارة دبي تعفي كافة تجار الذهب خلال مهرجان التسوق الذي يقام لمدة شهر كل عام ويبدأ في شهر مارس من كافة الرسوم على الذهب الذي يدخل للامارة بغض النظر عن الكمية. واشار بركات الى ان معظم الزيادة التي تحققت العام الماضي كانت خلال الثلاثة ارباع الاولى وان المبيعات التي انخفضت بعد احداث سبتمبر عادت ونشطت بسبب ازدياد المشتريات من قبل السائحين وما يسمى بتجار «الشنطة» النيجيريين الذين تحولوا لدبي بعد الصعوبات التي بدأت تواجههم في زيارة اوروبا من حيث الحصول على اذن الدخول والاجراءات المشددة في المطارات الغربية. وكشف بركات انه يوجد في الامارات عدد لا بأس به من المصانع لانتاج الحلي والمجوهرات وخاصة في امارتي الشارقة وعجمان حيث يبلغ حجم المشغولات التي تنتجها نحو 32 طنا سنويا يذهب معظمها للسوق المحلية. وقال ان معدل استهلاك الفرد من الذهب في الامارات يعد حسب الاحصاءات التي يجريها مجلس الذهب الاعلى في العالم حيث يصل الى 30 جراما سنويا مقابل الهند التي لا تصل النسبة فيها الى جرام واحد والمملكة العربية السعودية التي تتراوح فيها حصة الفرد بين 12 و14 جراما. واشار الى ان الطلب الاجمالي العالمي على الذهب انخفض بمعدل اثنين بالمئة رغم الزيادة التي حققها اثر الاضطراب الذي شهده الربع الاخير من العام الماضي بسبب احداث سبتمبر ليصل الى نحو 3235 طنا مقارنة مع العام الذي سبقه. واوضح بركات ان الهند تصدرت قائمة دول العالم من حيث الطلب على الذهب خلال العام الماضي الذي وصل الى نحو 885.2 طنا وهو ما يوازي الطلب الذي سجل في العام الذي سبقة تلتها الولايات المتحدة الامريكية التي بلغ فيها حجم الطلب 409.5 اطنان وهو ما يشكل نسبة زيادة قدرها 3% عن عام 2000 حيث وصل الطلب الى 396.4 طناً. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة في العالم حيث وصل الطلب فيها الى 228 طنا وهو ما يشكل زيادة قدرها 3% عن العام الذي سبقة الذي وصل فيه الطلب الى 207.5 اطنان. وتوقع ممثل مجلس الذهب العالمي ان يستعيد الذهب بريقه والاهتمام بالاستثمار به بعد الانخفاض الذي عانت منه اسعار المعدن الاصفر خلال السنوات القليلة الماضية. وقال «اعتقد ان الكثير من المستثمرين اصبحوا يعتبرون الذهب وخاصة بعد احداث سبتمبر كاحد اهم مصادر الاستثمار الامن. كما اعتقد ان المستثمرين في الدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية والتي تنخفض قيمة عملاتها المحلية بصورة كبيرة سيتحولون الى الذهب كوسيلة لاستثمار مدخراتهم». ـ رويترز