انطلقت أمس أولى الندوات التي تنظمها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في اطار الحملة الاعلامية المكثفة التي تقوم بها لتعريف مؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في الامارة بجائزة برنامج دبي للتنمية البشرية، بحضور محمد علي العبار مدير عام تنمية دبي، ومارتن جليلي من الدائرة، وفؤاد منصور شرف مسئول الجائزة، وأكثر من 50 مندوبا من المؤسسات في القطاعات الانتاجية المتباينة وذلك في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي. وتأتي الندوة ضمن مجموعة من الندوات التعريفية بالجائزة في سبيل تشجيع بقية الشركات مختلفة النشاطات على المشاركة. وأوضح محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بأن الجائزة تمثل الخطوة الأولى لمبادرة شاملة للتنمية البشرية في دبي، بحيث تستهدف تعزيز علاقة الشراكة بين القطاع الحكومي وقطاع الأعمال، كما أنها تشجع في الوقت ذاته جميع منشآت القطاع الخاص في الامارة سواء كانت منشآت كبيرة أم متوسطة وصغيرة، على استيعاب القوى العاملة المواطنة المؤهلة بين كوادرها. وقال: «تشكل الموارد البشرية العنصر الأهم في ادارة وممارسات الشركات المختلفة، ومن هنا تكمن ضرورة الاستثمار فيها، عبر مجموعة متكاملة ومتواصلة من الدورات التدريبية التي تعمل على رفع مستوى كفاءة الموظفين ومهاراتهم المكتسبة بما يتناسب واحتياجاتهم لتطوير انتاجيتهم، الأمر الذي يضمن استمرارية الشركات المتميزة، سيما تلك التي تبدي اهتماما ملموسا تجاه موظفيها للارتقاء بقدراتهم وامكانياتهم. وتنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس دائرة التنمية الاقتصادية انطلقت الحملة الاعلامية الخاصة بجائزة دبي للتنمية البشرية، أما بالنسبة لبقية برامج «مبادرة التنمية البشرية في دبي»، فانها تشتمل على برنامج القيادات الواعدة الذي يعنى بالتركيز والاهتمام على مجموعة من الشابات والشباب المواطنين ممن يتمتعون بالكفاءة والقدرات العالية وتأهيلهم ليصبحوا قيادات مستقبلية في قطاعات الأعمال. وأضاف العبار أن برنامج وعد للطلبة المتفوقين والموهوبين من برامج التنمية البشرية يسعى لتوفير الفرص والظروف الملائمة التي تضمن استمرار تفوقهم الدراسي، بحيث يتم العمل على دفع المؤسسات الحكومية والخاصة على تبني الطلبة المتفوقين ماديا ومعنويا، في حين يدعم برنامج النهوض بالمرأة المشاريع الحيوية التي تعزز من دور المرأة المواطنة في الاقتصاد الوطني، ويهدف مشروع قاعدة بيانات الخريجين حصر أعداد الخريجين والتعرف على متطلبات سوق العمل من القوى العاملة. وتحدث مارتن جليلي عن أبرز اهداف جائزة دبي للتنمية البشرية، ومن بينها نشر الوعي بأهمية التنمية البشرية الوطنية ومتطلباتها، وتشجيع منشآت القطاع الخاص على ضم أكبر عدد من المواطنين في كوادرها العاملة، وبالاضافة الى مكافأة وابراز الجهود المتميزة في مجال التنمية البشرية الوطنية وتشجيع القطاع الخاص على تقديم خدمات التطوير والتدريب لرفع كفاءة المواطنين الباحثين عن فرص عمل، واعداد ونشر بحوث واحصاءات عن التنمية البشرية، مشيرا الى القطاعات الاقتصادية التي تشملها الجائزة وهي: قطاع الخدمات المالية، وقطاع البناء والتشييد وقطاع التجارة، والقطاع المهني، والخدمات، والقطاعين السياحي والصناعي. ومن جهته أكد فؤاد منصور شرف مسئول جائزة دبي للتنمية البشرية لـ «البيان» أنه سيتم تشكيل (فريق التحكيم) من عدد من الخبراء والمختصين في شئون تطوير التنمية البشرية، في وقت سابق لموعد تسليم المشاركات حتى نهاية شهر يوليو 2002، بحيث سيتعامل الفريق مع كل المعلومات والوثائق الواردة في طلب المنشآت بسرية تامة.