أكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان قانون المعاملات والتجارة الالكترونية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي قد وضع الأساس القوي لبنية تشريعية مشجعة ومواتية لاقتصاد المعرفة. وكشف في تصريحات لـ «البيان» ان القانون يشكل باكورة لمجموعة من القوانين المختلفة التي تستهدف تفعيل اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي. وأوضح القرقاوي ان قانون المعاملات والتجارة الالكترونية بالصورة التي صدر عليها يعد أول قانون عربي متكامل يعالج قضايا التبادل التجاري والمعاملات التجارية الالكترونية. كما ان هذا القانون الشامل قد تمت صياغته بعدا ستطلاع كافة التجارب العالمية وبحيث يلبي احدث التطورات في هذا القطاع الذي يعرف أصلاً بسرعة التطور. وذكر ان اعداد هذا القانون استغرق عامين متواصلين من الجهد وتحديداً ومنذ اصدار مرسوم انشاء سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية. وأضاف انه بعد انشاء المنطقة الحرة وبناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تم تشكيل فرق عمل مكثفة لإعداد هذا القانون في أفضل صياغة. وان فرق العمل تكونت من مدينة دبي للانترنت مع متخصصين من دول مختلفة. وأكد القرقاوي ان اصدار هذا القانون يُعد انجازاً كبيراً في حد ذاته حيث أصبح الآن ولأول مرة يوجد تشريع يتعلق بالمعاملات الالكترونية يمكن الرجوع إليه بعد ان كنا نحتكم الى تشريعات قديمة صدرت في السبعينيات. ورغم ذلك أكد القرقاوي ان القانون جزئية من جزئيات كثيرة ولابد من قوانين مختلفة لتفعيل اقتصاد المعرفة. وأشار إلى أن القانون سيعمل على جذب الاستثمارات العالمية نظراً لأن الشركات العالمية تبحث قبل كل شيء عن القوانين. هذا وقد أثار صدور القانون ارتياحاً كبيراً في الأوساط الاقتصادية والتكنولوجية وعبرت الفعاليات المختلفة عن سعادتها بوجود قانون متطور لمعالجة المعاملات التجارية الالكترونية. وقال سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية في حكومة دبي الالكترونية ان ايجاد القانون خطوة ممتازة ولكن لابد ان تتلوها خطوات من جانب كافة القطاعات. فالقانون ليس العصا السحرية ووجوده لا يعني ان الدنيا ستتحول الى الأعمال الالكترونية. ولابد من ان يتبع اصدار القانون جهد كبير في التوعية بالاقتصاد القائم على الانترنت. وأشار إلى ان هذه التوعية مسئولية مشتركة بين عمل القطاعات سواء الحكومية أو الخاصة ذات الصلة بالقطاع. وان التوعية يجب ان تشمل شرح القانون وبنوده. وعلى الذين كانوا يعلقون تأخرهم بغياب القانون ان يبادروا إلى العمل بعد ان سقطت حجتهم بإصدار القانون. كما طالب المؤسسات بتقديم خدمات متميزة على الانترنت وتأمين عملية الحصول على هذه الخدمات بعد أن توفرت البيئة المشجعة لنجاح الأعمال الالكترونية. كما طالب بندوات ودورات تدريبية لتوعية المجتمع بشكل عام بأهمية الأعمال الالكترونية. من جهته قال ياسر زين الدين مدير التسويق الاقليمي من «مايكروسوفت» الخليج ان قانون المعاملات والتجارة الالكترونية يوفر قاعدة قانونية موثوقة لتحقيق توجهات حكومة دبي الداعية الى احلال التقنيات الحديثة في المعاملات التجارية والتبادل التجاري وتسهيل المراسلات الالكترونية، وسيعمل القانون الجديد على تعزيز سمعة دبي وترسيخ مكانتها في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية و يشجع الشركات على استثمار المزيد في هذا القطاع. ويساهم القانون الجديد في صيانة حقوق الافراد واعطائهم الضمانات الكافية للسرية والأمان في إجراء التعاملات التجارية الكترونياً، الأمر الذي يعزز ثقة المتعاملين بسلامة وصحة المعلومات المتبادلة الكترونياً. ونحن في «مايكروسوفت» ننظر الى هذا القانون على انه دافع وحافز لنا لبذل المزيد من الجهد لدعم توجهات ومبادرات حكومة دبي الهادفة الى استيعاب أحدث التطورات التقنية وتبني السياسات اللازمة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه التقنيات والوصول الى أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. ومن الجدير بالذكر ان الدول التي تولي عناية خاصة لقوانين الملكية الفكرية والتقنيات الرقمية تجني ثمار مثل هذه المبادرات باستقطاب ليس فقط رؤوس الأموال والاستثمارات المالية فحسب بل أيضاً المواهب والكوادر الفنية المؤهلة. ويساهم هذا بالتالي في تطوير قاعدة تقنية محلية متطورة تساعد على تقليص الفجوة الرقمية والارتقاء بالأداء الاقتصادي. كتب عبدالفتاح فايد: