بعد الاضطراب الذي شهده الربع الثالث من العام 2001 ازداد الطلب العالمي الاجمالي على الذهب وبلغ في نهاية السنة 877.1 طناً. وعلى الرغم من هذه الزيادة الملحوظة، يدل هذا الرقم على تدني المعدل بنسبة 2 % مقارنة بالربع الاخير من العام 2000. حيث حقق رقماً قياسياً. ومع ذلك يعتبر هذا الحجم انجازاً مميزاً. وفي عام 2001 بلغ حجم الطلب الاجمالي على الذهب 32351 طناً ما يشكل تراجعاً بمعدل 2% عن مستوياته في السنة السابقة. في بداية الربع الاخير من هذه السنة كان من الصعب تحديد حجم الطلب على الحلي الذهبية الذي بقى غير واضح اثر احداث 11 سبتمبر وعانى من تفاقم التباطؤ الاقتصادي وفقدان ثقة المستهلك وعدم استقرار سعر الذهب. وبتقدم الربع الاخير إلى نهايته ساد شعور بعودة الامور إلى طبيعتها شيئاً فشيئاً وزاد الطلب على الذهب حيث ارتفع حجم مبيعات الذهب ليصل إلى 767.1 طناً متراجعاً بمعدل 4% مقارنة بالربع الاخير من عام 2000 وبلغ الحجم السنوي الاجمالي للطلب على الحلى الذهبية 284030 طنا اي ما يمثل تراجعاً بنسبة 2% مقارنة بعام 2000. اما الاستثمارات في مجال الذهب فقد حققت ارباحاً كبيرة في الربع الاخير من السنة وزاد معدلها بنسبة 8% لتبلغ 109.9 أطنان. ويعود ذلك بشكل اساسي إلى تحويل الاستثمارات وتوظيفها في شراء الذهب الذي اعتبر استثماراً آمناً بعد احداث11 سبتمبر. وازداد حجم الاستثمارات لمجمل عام 2001 والتي ارتفعت لتلبية الطلب بنسبة 4% ولتصل إلى 394.9 طناً مقابل 378.5 طناً للعام 2000. وقد سجلت معدلات الاستثمار ارقاماً جديدة في المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة. وارتفع المعدل بنسبة 3% ليسجل رقماً قياسياً جديداً في السعودية في حين انه ارتفع اكثر من ذلك في دولة الامارات وزاد عن 100 طن (بارتفاع 7 %). وقد علق معاذ بركات المدير الاقليمي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الاوسط على هذه الزيادة في مجال الاستثمار في الذهب قائلاً: «اذا نظرنا عن كثب إلى الموضوع يتضح لنا ان استهلاك الذهب قد تأثر بشكل اساسي باحداث11 سبتمبر. وكان شهر اكتوبر قد سجل تراجعاً ملحوظاً في كل المنطقة باستثناء دولة قطر. الا ان الاستهلاك عاد وارتفع مرة اخرى في شهري نوفمبر وديسمبر، وسجل معدل الاستهلاك في هذا الربع زيادة 1% على معدل العام السابق ليصل إلى 38.9 طناً، مما رفع المعدل العام للاستهلاك السنوي إلى 185.2 طناً كرقم قياسي جديد متأثراً ايضاً بموسم شهر رمضان المبارك شهر التسوق الذي تألق هذا العام بشراء الحلى الذهبية كزينة وخزينة متعززاً باحداث هذه الفترة». وكان اجمالي الطلب على الذهب في دول الخليج (ما عدا السعودية) قد بلغ 121.8 طناً في هذا الربع من السنة مسجلا زيادة 5% على الطلب في الربع الاخير من عام 2000 الذي يعتبر ريعاً مزدهراً. واضاف إلى ذلك النمو المحقق في النصف الاول من هذه السنة والذي ادى إلى زيادة الطلب لعام 2001 ليصل الاجمالي إلى 513.2 طنا وهذا يمثل رقماً قياسياً جديداً وبنسبة تزيد 3% عن الرقم القياسي لعام
