فجرت تقارير اقتصادية تلقاها نواب في البرلمان المصري حول حركة الاستثمار الوافد الى مصر مخاوف وقلق البرلمانيين حول مستقبل الاستثمار العربي والأجنبي ودعوا الى عقد اجتماعات عاجلة لجلسات، استماع خاصة للجنة الاقتصادية بالبرلمان لفتح ملف الاستثمار ومخاطر تراجعها في العام الأخير 2001 وهو ما يمثل مؤشرا مخيفا للاقتصاد القومي. كشف التقرير أن نصيب مصر من الاستثمارات العربية والأجنبية خلال العام الماضي 2001 لم تتجاوز 700 مليون دولار فقط من بين 240 مليار دولار تمثل اجمالي نصيب الدول النامية. وأشارت التقارير الى أن مصر دخلت في سباق محموم مع 23 دولة نامية تأتي في صدارتها هونج كونج التي بلغ نصيبها عن نفس الفترة 64 مليار دولار والصين 40 مليار بينما كان نصيب عدد من الدول الافريقية في مقدمتها جنوب افريقيا ونيجيريا تحت خط المليار دولار. ويشير تقرير لمنظمة الشفافية العالية في أحدث تقرير له تلقت مصر صورة منه أن مصر تقع في المرتبة 54 عام 2001 متقدمة على مركزها 56 عام 2000 إلا أن هذا الترتيب جاء متأخرا عن كثير من دول العالم التي تعمل وفق مبدأ الافصاح والشفافية وعلنية المعلومات والصفات وتقلل من ثغرات القوانين. أما تقرير الحرية التجارية فقد احتلت فيه مصر المرتبة 74 بدلا من 72 في تقارير سابقة وهو ما يعكس مدى مرونة القوانين والقرارات التي تتعلق بالأسواق والتجارة الداخلية والخارجية ومدى توافقها مع القواعد العالمية اضافة لمدى وجود منافسة في الاسواق بين التجار والشركات. وبالنسبة لمؤشر قياس العائد على استثمارات الشركات الأجنبية العاملة في مصر منذ بلغ 13% في فبراير 2001 و10% في مارس و4% في ابريل و4% في مايو 9% في يونيو و8% في يوليو و1% في أغسطس و13% في سبتمبر و1% فقط في أكتوبر. وتكشف التقارير أن الدول المتقدمة تجذب نحو 80% من الاستثمارات الأجنبية حيث جاءت الولايات المتحدة في المركز الأول بحصيلة استثمارات بلغت 281 مليار دولار ثم المانيا 176 مليار دولار وانجلترا 130 مليار ولوكسمبورج 120 مليار دولار ثم بعد ذلك كندا وفرنسا ونيوزيلندا والسويد وأسبانيا والدنمارك واستراليا والبرتغال وجنوب افريقيا واليونان بمبالغ تتراوح ما بين 30 الى مليار دولار فقد. وتضم قائمة أقل 20 دولة في العالم جذبا للاستثمار الأجنبي أوزبكستان وبيلاروس وتركيا ورواندا وهايتي وبنجلاديش والكاميرون وسوريا وايران ونيبال وأريتريا وأندونيسا أما اليمن فجاءت في المؤخرة وبرصيد سالب واعتبرت البحرين ضمن الدول التي قال عنها أحدث تقرير عن الاستثمارات الأجنبية لعام 2001 أنها دولة مغلقة أمام الأجانب. وتركز الشركات العالمية في اختياراتها لأية دولة لدفع الاستثمارات اليها الى العديد من المؤشرات في مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني والتشريعي ودرجة الشفافية وقوة الأسواق المحلية والقدرة الشرائية وقوانين منح المنافسة والاحتكار ومدى انتشار الرشوة والفساد ونجاح الدول في تنفيذ أحكام القضاء ثم أسعار الفائدة بالبنوك وأسعار الصرف ومعدل الأرباح وتوافر البنية الأساسية ووجود حوافز لتشجيع المستثمرين اضافة الى التضخم.