قال مصرف لبنان المركزي انه توقف عن نشر بيان ميزان المدفوعات الذي ارتفع العجز فيه بشدة في الاشهر التسعة الاولى من العام الماضي حسب بيانات البنك نفسه. وقال مسئول بقسم الاحصاء بالمصرف لرويترز ان حاكم البنك رياض سلامة هو الذي اتخذ قرار عدم نشر البيانات، ولم يتسن الاتصال بالمحافظ للتعقيب. ولم يتضمن تقرير الموءشرات الاقتصادية الذي اصدره مصرف لبنان لشهر نوفمبر رقم العجز في ميزان المدفوعات الذي بلغ 289 مليون دولار في عام 2000 وقفز الى 992 مليون دولار في الاشهر التسعة الاولى من العام الماضي وفق بيانات البنك الصادرة قبل شهرين. وقال التقرير ان الميزان التجاري الذي يمثل عنصرا رئيسيا في ميزان المدفوعات سجل عجزا يبلغ 5.9 مليارات دولار حتى نوفمبر الماضي بالمقارنة مع 5ر5 مليار في عام 2000 بأكمله. ويقول خبراء ماليون ان تراجع الثقة في قدرة الحكومة على ادارة الدين العام الذي يتجاوز 160% من اجمالي الناتج المحلي ساهم في عجز يبلغ نحو 1.5 مليار دولار في ميزان المدفوعات العام الماضي. وقالوا ان قرار عدم الكشف عن العجز قرار غير معتاد من جانب حاكم البنك الذي أعطى انطباعا بأنه المحافظ المواكب لحركة السوق ومتطلباته من المعلومات. وقال متعامل باحد بنوك بيروت «لا اريد حتى ان افكر في سبب عدم نشر البيانات بعد الان... يجب تغطية العجز في ميزان المدفوعات من الحساب الرأسمالي لمصرف لبنان الذي تعرض لضغوط. لكن لسنا في ازمة. ومازال لدى المصرف المركزي احتياطيات». وفي نهاية العام الماضي بلغت الاحتياطيات الاجمالية لدى مصرف لبنان 4.72 مليارات دولار مقارنة مع 5.93 مليارات في ديسمبر عام 2000. وتشمل الاحتياطيات الاجمالية ودائع البنوك التجارية وودائع حكومات خليجية تهدف الى دعم الليرة اللبنانية. وارتفع الطلب على الدولار الى ما يقدر بنحو اربعة مليارات دولار العام الماضي في السوق اللبنانية بفعل تأخر بيع اصول حكومية وعجز الحكومة عن الحصول على ضمانات اجنبية لخفض كلفة خدمة الدين. وقال الاقتصادي أحمد الجشي الذي ينشر دراسات عن السياسة النقدية في لبنان ان عدم صدور مؤشر اقتصادي رئيسي يبعث برسالة خاطئة للسوق. وأضاف «أرجو الا يكون مقصودا. فمن الافضل بكثير للسلطات ان تعلن الارقام وسياساتها فيما يتعلق بتحسينها». رويترز