اختتم المؤتمر العربي الدولي الرابع للاتصالات واقتصاد الانترنت اعماله أمس ببيروت انتركونتيننتال بجلسة تقييمية ختامية شارك فيها: وزير الاتصالات المغربي نصر حجي، رئيس شركة الاتصالات السعودية، خالد الملحم، مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توريه، رئيس ومدير عام مؤسسة اوجيرو فؤاد حمدان، رئيس مجلس إدارة شركة ليبانسل د. حسين الرفاعي، المدير الرئيسي في قطاع الاتصالات والمعلوماتية في البنك الدولي محمد مصطفى، مدير عام سيسكو الشرق الأوسط غازي عطالله ومدير عام شركة جيترونكس تون فان بوديجوم، ومدير عام كونكسوس للاستشارات د. كمال شحادة. وتركزت مداخلات المتحدثين على عدد من الموضوعات أبرزها: توفير المنافسة وكسر احتكار السوق، حماية المستثمرين عبر القوانين والتشريعات والاجراءات التنظيمية، توفير قوانين عصرية لقطاع الاتصالات تفصل بين المشغلين والهيئات الناظمة. ونبه وزير الاتصالات المغربي نصر حجي، الى أهمية التعاطي بجدية مع التحديات المقبلة في الاقتصادات العربية ومنها الاتصالات، واشار الى ان الاحداث التي تمر سريعة لم تعد تقاس بالسنوات العادية بل بالسنوات المعتمدة على تكنولوجيا الاتصالات والانترنت، وختم مؤكدا امام المنطقة قرارات صعبة على الجميع المشاركة في اتخاذها. رئيس الشركة السعودية للاتصالات خالد الملحم، تناول مسألة المنافسة في السوق السعودي على ضوء الكلام عن امكانية دخول شركات جديدة الى قطاع الاتصالات السعودي معتبرا ان المنافسة قريبة جداً وان الشركة حاضرة لأي جديد وتعمل على تطوير خدماتها. بدوره أكد رئيس مجلس إدارة شركة ليبانسل د. حسين الرفاعي ان تأمين استثمار من اجل دفع تكلفة الرخص لم يعد بالامر السهل خصوصا ان المستثمر يبحث عن شروط محددة تبدأ بضرورة وضوح شروط الرخصة. اما مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توريه قال ان البنى التنظيمية لا يمكن ان تفرض كقوالب جاهزة بل يجب ان تكون متناسبة وطبيعة البلد. وعن الهيئات الناظمة قال انه لايوجد ما يسمى بهيئة ناظمة مستقلة. وأشار المدير الرئيسي في قطاع الاتصالات والمعلوماتية في البنك الدولي محمد مصطفى، الى تطلب الاصلاح قيادة وقرار سياسيين، واعطى نيجيريا كمثال عن الدول التي استطاعت الحصول على 10 مليارات دولار استثمارات في قطاع الاتصالات بالرغم من وضعها الخاص. وضع الاتصالات في لبنان كان محور مداخلة رئيس ومدير عام مؤسسة اوجيرو فؤاد حمدان، الذي توقع صدور قانون الاتصالات في الاسبوعين المقبلين، وشدد على أهمية الوضوح في الرخص كعامل لتفادي المشاكل مستقبلا كما حدث مع سيليس وليبانسل. مدير عام سيسكو الشرق الأوسط غازي عطالله ركز على أهمية التعامل مع المعطيات والخدمات ذات المحتوى الجيد الموجهة للزبائن وأكد ان الخدمة الجيدة ستبقى المعيار الأول لدى الجميع. مدير عام شركة جيترونكس تون فان بوديجوم اعتبر ان التطبيقات أهم من التكنولوجيا وهي التي تجعل الخدمات مصدر الربح. توصيات المؤتمر: ومن خلال مجمل المحاضرات والمداخلات والمناقشات الغنية التي شهدها المؤتمر، أوصى المشاركون بما يلي: ـ الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة للخصخصة والتحرير من دون أي تأخير أو تردد، ذلك ان المردود المتوقع سيفوق بكثير أية سلبيات قد تنتج عن عمليات التحرير، لاسيما في ضوء التجارب الحاصلة في الاردن والمغرب. ـ التأكيد على البيئة التنظيمية التي توفر المنافسة والتطوير بما لا يعيق الحكومات في مراعاة الاوضاع الاجتماعية. التأكيد على الشروط اللازمة لتوفير السوق التنافسية بما في ذلك ايجاد هيئات تنظيم مستقلة عن المشغلين وتتمتع باستقلالية ادارية ومالية. ـ التنوية بمزايا المنطقة العربية في تشجيع الاستثمار واجتذاب رؤوس الاموال خصوصاً بعد تحسن ظروف تنظيم قطاع الاتصالات وتوفير التشريعات اللازمة. ـ حث الحكومات على وضع سياسات توفير الخدمات في المناطق النائية والمحرومة حيث اثبتت استثمارات القطاع الخاص نجاحاً ملحوظاً. ـ ثمن المشاركون التجربة المتقدمة التي تحققت في كل من الاردن والمغرب في مجال الاتصالات وتمنوا ان يبصر قانون الاتصالات في كل من مصر ولبنان النور قريباً. ـ تابع المؤتمر عن كثب التقدم الذي تم إحرازه في المنطقة العربية والذي ظهر جلياً من خلال تزايد عدد الخطوط الثابتة والمحمولة وكذا ارتفاع مستوى الخدمات، علاوة على التجارب الناجحة للعديد من شركات القطاع الخاص العربية. ـ على الرغم من ذلك أظهرت الاحصائيات الرسمية ان الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول العربية تزداد اتساعاً وقد حث المشاركون الحكومات العربية على انتهاز فرصة اعادة الهيكلة وخلق المزيد من التحرر بغرض تقليل الفجوة الرقمية. ـ لاحظ المشاركون انه على الرغم من الانتظار الواسع في إعداد الهاتف الجوالي (الخليوي) في المنطقة والتي بلغت حوالي 20 مليون خط. فمازالت محدودة ولايتجاوز عدد الخطوط في إحدى العواصم الأوروبية الكبيرة، كما لاحظ المشاركون ايضاً محدودية الحيز الترددي من المستخدم في المنطقة العربية بحيث ان مجموع ما هو مستخدم حالياً وما هو مطلوب لتنمية المنطقة مساو للحيز المستخدم لنحو 512 كابل توصيل فردي في الولايات المتحدة. ـ طالب المشاركون بالاطلاع والتعلم من تجربة كوريا الجنوبية في مجال تنمية شبكات نقل المعلومات حيث شهدت طفرة كبيرة بعد فتحها السوق للمنافسة ما جعلها الان في مقدمة الدول المستخدمة لنظام ADSL. ـ ضرورة السعي الى تسريع انتشار استخدام الانترنت واتخاذ الاجراءات الضرورية لتوسيع قاعدة المستخدمين، والعمل على تنمية التجارة الالكترونية في كافة القطاعات. ـ سجل المشاركون شكرهم وتقديرهم لوزير الاتصالات جان لوي قرداحي ومدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توري وأوصوا بأهمية انعقاد المؤتمر الخامس في العام المقبل.