كشف سليمان المزروعي المنسق العام لملتقى الامارات الدولي أن مجلس المحافظين يبحث في مستقبل تطوير الملتقى من خلال عدة بدائل مطروحة حاليا، وقد يتم الاعلان عنها خلال العام الجاري، واشار المزروعي في رده على سؤال لـ «البيان» حول مستقبل الملتقى ان من بين مقترحات التطوير احتمال عقد الملتقى خارج الامارات وامكانية التعاون مع تجمعات وملتقيات اخرى. وقال ان الملتقى منذ تأسيسه شهد تطورا ملحوظا من كونه ملتقى ماليا دوليا إلى طرح قضايا تتعلق بالخدمات والسياحة والتجارة والصناعة والمال وهي العناصر المكونة لاقتصاد دبي ثم حدث اعادة هيكلة في شكل الاجتماعات حيث تحولت جلسة الافتتاح إلى جلسة حوار. واوضح - في مؤتمر صحفي امس - ان عامل الوقت بالنسبة للحضور كان وراء عقد القمة التاسعة المقبلة في يومي 2 و3 مارس المقبل. ونفى أن يكون هناك تنافس مع مؤتمرات وملتقيات اخرى تعقد في دبي فالملتقى يركز على القضايا الاقليمية والعالمية وليست المحلية فقط. ومن المقرر ان تبحث القمة التاسعة لملتقى الامارات الدولي التي تعقد في فندق جميرا بيتش على مدار يومين التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد الجديد تحت عنوان «مستقبل الاقتصاد الجديد.. التنمية بين التطلعات والتحديات». وتعقد الجلسة الاولى تحت عنوان «قوى التكنولوجيا المتنامية آفاق جديدة للخدمات والانتاج والربح في عالم التجارة». والجلسة الثانية تحت عنوان «وعود بعيدة النظر للانترنت». وسيتحدث أمام الملتقى الذي يحتل مرتبة الصدارة بين المؤتمرات الاقتصادية في المنطقة مجموعة من الخبراء من مناطق مختلفة وفي مجالات متنوعة، بما فيها الولايات المتحدة، أوروبا، الشرق الاوسط، الشرق الاقصى واستراليا الآسيوية بالحديث انطلاقا من خبراتهم ورؤاهم عن التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد الجديد. ومن بين المتحدثين عن القطاع العام عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، والدكتور عبدالرحمن التويجري الامين العام للمجلس الاقتصادي السعودي الاعلى، وروبرت ليس الامين العام للمجلس الاقتصادي لحوض الباسيفيكي، وهيرفيج شلوغل نائب الامين العام لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. ويشمل المتحدثون من القطاع الاكاديمي وقطاع الشركات الخاصة: مارك ريش، الرئيس وكبير المسئولين التنفيذيين، كوميرس نت، ريتشارد لي رئيس باسيفيك سنتشري سايبرووركس ليمتد، جون وينسلو، كبير مسئولي التشغيل، أيون جلوبال - وكلاهما من هونج كونج - بيتر هانينينبيرجر رئيس هولدن ليمتد ونائب رئيس مجموعة جنرال موتورز أستراليا، جون جودمان رئيس أوغيلفي ون وورلد وايد، ستوارت بروكلهيرست، نائب الرئيس الاول، فيزا انترناشيونال، المملكة المتحدة، نتوورلدينج. كوم، الولايات المتحدة الامريكية، الدكتور ثيودور ليونبيرجر البروفيسور في مدرسة ستوكهولم للاقتصاد وجامعة طوكيو ورئيس آي في سي لرأس المال المجازف، وأندريه بلدي رئيس منظمة التحكيم وحل النزاعات، ومقرها جنيف. وقال سليمان المزروعي، المنسق العام للملتقى «إننا نأمل أن يساعدنا هؤلاء المتحدثون على توسيع آفاقنا بهدف الوصول إلى قمة جديدة من التجديد في الخدمات التجارية والانتاجية والربح»، وأضاف قائلا: «لقد اثبت التاريخ ان بعد النظر والابداع هما ما يميز الناجحين عن غيرهم، وقد غدت تلك الحقيقة اليوم اكثر صدقا من أي وقت مضى، وسيقوم المتحدثون ببحث دور كل من بعد النظر والابداع في ترجمة التحديات إلى فرص بغية الاستفادة من أقصى ما يمكن من مواردنا الاقليمية. وسيكون بوسع المشاركين، جنبا إلى جنب مع المتحدثين، التفكير والاستعداد لموجة جديدة من التجديدات المبتكرة في خدمات وإنتاجيات الشركات، وسيتم خلال جلسات النقاش، بحث الفرص الجديدة في مجال الشبكة العالمية وكيف يمكن لاقتصاديات ومجتمعات المعرفة أن تتواصل عبر الشبكة من أجل خلق تطور تفاعلي جديد، ونحن نعتقد أن هذه القمة ستكون نقطة انعطاف في التوجه التكنولوجي لهذه المنطقة، ولقد كانت الانتكاسة التي شهدها قطاع التكنولوجيا السنة الماضية دليلا على ان الاقتصاد الجديد ليس معصوما من تأثير الاساسيات التقليدية للأعمال. واضاف: لقد تطلب الاقتصاد الجديد تفكيرا جديدا من معظمنا، وأصبح واضحا أن عملية التعلم المتواصلة سوف تترسخ كجزء من حياة شركاتنا لسنوات كثيرة آتية، سيكون بوسع المتحدثين والمشاركين سوية ان يعملوا على توسيع الآفاق بهدف الوصول إلى قمة جديدة من التجديد في الخدمات التجارية والانتاجية والربح. وشدد على ان التقدم التكنولوجي واستمرار تدفق المعلومات يضيفان منظورا جديدا للاقتصاد ولذا فان وسائل زيادة الارباح والنمو والتجديد في اقتصاد متغير ومترابط اصبحت تثير التحدي، ونحن نعتقد ان هذه القمة ستكون نقطة انعطاف في التوجه التكنولوجي لهذه المنطقة. واضاف المزروعي: «لقد كانت الانتكاسة التي شهدها قطاع التكنولوجيا السنة الماضية دليلا على ان الاقتصاد الجديد ليس معصوما من تأثير الاساسيات التقليدية للاعمال، وهذا يعني انه مازال من الضروري اخضاع المنتجات والخدمات لمتطلبات السوق، للتخطيط المحكم، للتمويل الرأسمالي الواقعي وللتسويق المكثف، فعندما نحكم على إمكانية نجاح مشروع جديد، ينبغي ألا نغفل معايير التقييم هذه، إلا أننا يجب في الوقت نفسه أن نطلق العنان لخيالنا وندرك عبر الرؤيا والابداع ما الذي يمكن للاقتصاد الجديد تحقيقه. وتتولى رسمله بارتنرز ليمتد دعم المؤتمر باعتبارها الراعي الرئيسي، بينما تعتبر إمارات راعيا اساسيا، أما شلهوب التجارية، دبي للاستثمار، طيران الامارات وجلف نيوز فهم رعاة داعمون. وتأسس ملتقى الامارات الدولي عام 1993 كمنبر فكري بهدف دعم المبادرات الاقتصادية الاقليمية، ويعقد المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقد لعب الملتقى دورا مهما خلال السنوات المنصرمة كحافز للتغيير، ولن تكون هذه السنة مختلفة من حيث الاهمية، بل إننا ننتظر من قمة هذه السنة أن تمكننا من الاستغلال الاكمل للفرص التي يتيحها الاقتصاد الجديد بكل تحدياته وبكل ما فيه من حيوية. كتب عادل السنهوري: