اعتبر معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي قرار المملكة العربية السعودية بمنح ترخيص لبنك الامارات الدولي لافتتاح فرع له بالمملكة خطوة طيبة للغاية. وفي معرض ترحيبه بالقرار السعودي قال المحافظ انه سيكون بداية لمبادرات خليجية اخرى في اطار تطبيق قرارات قادة دول مجلس التعاون الخليجي بالسماح بفتح فروع للبنوك الوطنية الخليجية بالدول الاعضاء. وذكر السويدي في تصريحات صحفية على هامش ندوة نظمها المصرف امس لتعريف محلات الصرافة بقانون مكافحة غسيل الاموال والانظمة والاجراءات الاخرى الصادرة بهذا الشأن أن المصرف المركزي يدرس طلبات من بنوك خليجية عديدة لفتح فروع لها بالامارات، وقدر عدد طلبات الترخيص بحوالي 15 طلبا. وتجدر الاشارة الى أن في دولة الامارات عدد من البنوك الخليجية التي فتحت فروعاً لها منذ وقت طويل وقبل صدور قرارات القمة الخليجية من بينها فروع لبنك كويتية وعمانية وقطرية وبحرينية. وردا على ما نشر مؤخرا حول السماح للمصرف المركزي الافغاني بافتتاح فرع له في الامارات اوضح السويدي أن المصرف المركزي الافغاني لم يطلب فتح فرع له بالدولة وانما طلب فتح حسابات لدى البنوك الاماراتية، مشيرا الى أن القائم باعمال محافظ المصرف المركزي الافغاني طلب فتح حسابات للمصرف المركزي لبلاده الا اننا اوضحنا له أن البنك المركزي الافغاني هو من ضمن الجهات المطلوب تجميد حساباتها بموجب قرارات الامم المتحدة وانه يتعين استصدار اوامر وقرارات من المنظمة الدولية لفك التجميد قبل الموافقة على فتح حسابات للمصرف لكن السويدي اوضح انه اذا رغبت افغانستان في فتح حسابات لاستقبال مساعدات الدول المانحة فاننا سوف ندرس هذا الطلب الذي يحتاج الى موافقات خاصة. وفيما يتعلق بموضوع غسل الأموال اكد السويدي أن العمليات المشبوهة في الامارات في معظمها عمليات عابرة للحدود وليست متأصلة حيث أن الدولة لا تعاني بصورة كبيرة من تجارة المخدرات وليس فيها عصابات تخطف وتطالب بالحصول على فدية وليس عندنا تجارة رقيق ولا تجارة اسلحة وغيرها من العمليات التي تشكل مصدرا للاموال القذرة لكنه شدد على أن صدور قانون مكافحة غسيل الاموال والانظمة المتكاملة في هذا الشأن سيساهم في احكام الرقابة على عمليات من هذا النوع عابرة للحدود. وردا على سؤال حول التأثيرات السلبية على الاوضاع الاقتصادية في الدولة نتيجة التطبيق الصارم لقوانين وانظمة غسيل الاموال قال السويدي أن العكس هو الصحيح حيث أن الاموال النظيفة ورؤوس الاموال تسعى للاستثمار في المناطق التي يستتب فيها الامن الاقتصادي والمالي وهذا ما ينطبق على حالة دولة الامارات. واكد السويدي أن قائمة الحسابات التي تم تجميدها للاشتباه بأن لها صلة بغسيل الاموال والتي تضم 13 حسابا هي نفسها ولم يطرأ عليها اي تغيير، وقد تم تجميدها بناء على طلب من الامم المتحدة مشيرا الى أن الامارات تمتثل للاجراءات القانونية التي تفرضها الامم المتحدة وبقرارتها مئة بالمئة لكنه اوضح في المقابل أن الدولة غير ملزمة بتطبيق القوائم التي اعدتها الولايات المتحدة الامريكية وقال في هذا الخصوص أن بريطانيا ودول اخرى قد التزمت بتطبيق جزئي لهذه القوائم ولم تلتزم بجميع ما ورد فيها. وحول ما تردد عن أن الاموال التي استخدمت في تمويل المتورطين في التفجيرات التي وقعت يوم 11 سبتمبر قد خرجت من الامارات قال المحافظ: الولايات المتحدة تحدثت عن 110 آلاف دولار خرجت من الامارات لاشخاص مشتبه بتورطهم في الاحداث واوضح أن هذه الاموال قد خرجت من الامارات قبل عام من وقوع الاحداث ولم نتسلم حتى الان اي دليل على أن هذه الاموال قد استخدمت في عملية التفجير. وكان عبد الرحيم محمد العوضي مدير اول ومسئول وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة قد تحدث في الندوة التي عقدت امس تحت عنوان رصد التعاملات المشبوهة. وقال ان هذه الندوة مبنية على اساس القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 بشأن تجريم غسيل الاموال، والذي يحتوي على 25 مادة، أن القانون المذكور يتماشى مع المبادرات الدولية لمواجهة غسيل الاموال، يرجى من المؤسسات المالية الالتزام فورا بالقانون المذكور وتطبيق اية اجراءات ضرورية من دون تأخير. واضاف أن القانون المذكور وتعميم المصرف المركزي رقم 24/ 2000 بشأن اجراءات مواجهة غسيل الاموال تطابق وتتماشى مع المبادرات الدولية الهادفة لمواجهة غسيل الأموال التي تشمل التالي: التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة حملة العمل المالي «الفاتف»، توجيهات الاتحاد الاوروبي، اعلان المباديء الصادر عن لجنة بازل، معاهدة فيينا لسنة 1988. واشار الى أن تعميم المصرف المركزي رقم 24/2000 قد تم تعديله في يونيو 2001 وفي نوفمبر 2001. ولفت الى الاشعار رقم 1815/2001 بشأن ضرورة تسجيل جميع التحويلات الصادرة التي يتجاوز مبلغها 2000 درهم. واشار الى الاشعار رقم 2402/2001 بشان متطلب اخطار المصرف المركزي بشأن تعيين مسئول انضباط في كل صرافة، ومن لم يفعل ذلك بعد عليه القيام بذلك فورا. وقال أن وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة تحث المؤسسات المالية على الاتصال بهذه الوحدة خصوصا في حال حاجة تلك المؤسسات للمساعدة او التدريب مشيرا الى أن هذه المبادرات تهدف الى خلق بيئة مماثلة لتلك المتوفرة في الساحة الدولية والى حماية النظام المالي بالاضافة الى تشجيع القيام بعمليات مالية سليمة.