نجحت المساعي الدؤوبة التي جرت داخل نطاق الحكومة المصرية في فض الاشتباك الذي تجاوز عمره ثلاث سنوات بين وزارتي التموين والتجارة الخارجية حول قانون تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار، حيث انتهت الحكومة الى اقرار صياغة لمشروع القانون الجديد يوفق بين اقتراحات الوزارتين. وترتب الحكومة حاليا لعرض مشروع القانون لمعالجته في منظمة التجارة العالمية لمناقشته وبحث مدى مطابقته للقواعد والالتزامات التي وضعتها المنظمة واجراءات فتح الأسواق وحرية التجارة التي تطبقها اتفاقية الجات وسط مؤشرات بتعديل النصوص التي تتحفظ عليها المنظمة. وتستعد الحكومة لمواجهة جولات مناقشات ساخنة مع نواب البرلمان حول مشروع القانون الجديد خلال هذه الدورة خاصة في ظل مخاوف تساور النواب في البرلمان من فتح الأسواق أمام التدفقات الأجنبية والشركات العملاقة متعددة الجنسيات وهو ما يهدد باحتكار هذه الشركات للسوق في ظل عدم وجود القانون. من جانبه تعهد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية بتقديم مشروع قانون تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار الى البرلمان المصري ومجلس الشورى لمناقشته واقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية. وقال غالي في رسالة الى البرلمان ان اللجنة الوزارية الاقتصادية في الحكومة قد أعدت مشروع القانون في صورته النهائية ويتم اتخاذ اجراءات اصداره مشيرة الى أن العمل بالقانون الجديد سوف يبدأ اعتبارا من العام المقبل. وأكد وزير التجارة الخارجية أن القانون الجديد يواجه من خلال نصوصه عمليات الاحتكار باجراءات حاسمة لمواجهة حالات عمليات الاندماج والاستحواذ على الشركات لايجاد كيان أكبر بهدف السيطرة على السوق بانتاج سلع معينة تحتكرها وأكد أن مشروع القانون الجديد يواجه الآثار السلبية للمنافسة غير الشرعية والعمل بنظام آليات السوق والتجارة الحرة مسايرة للنظم الاقتصادية العالمية الجديدة.