افتتح وزير الاتصالات المهندس جان لوي قرداحي، ممثلا رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، المؤتمر العربي الرابع للاتصالات واقتصاد الإنترنت الذي بدأ أعماله صباح امس في فندق فينيسيا انتركونتيننتال. حضر حفل الافتتاح نحو 500 شخص يتقدمهم عدد من النواب اللبنانيين والسفراء المعتمدين وممثلو وزارات الاتصالات العربية، وقادة الشركات والمؤسسات العربية والأجنبية العاملة في هذا القطاع. استهل جلسة الافتتاح مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي فقال ان هذا المؤتمر أصبح حدثاً سنوياً يستقطب مشاركة واسعة من المسئولين وذوي الاختصاص في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف أنحاء العالم العربي ومن عدة دول أخرى. وهذا النجاح يعكس المكانة المميزة التي تتمتع بها مجموعة الاقتصاد والأعمال كمؤسسة عربية متخصصة في تنظيم المؤتمرات وفي وضع الدراسات التي تتناول قضايا الساعة الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتقنية. وفي هذا السياق اصبح مؤتمر الاستثمار وأسواق رأس المال العربية الذي تنظمه المجموعة في لبنان منذ نحو 10 سنوات والذي سيعقد في هذه القاعة في 23 مايو المقبل، أهم ملتقى للأعمال في المنطقة. وقد أتبعت المجموعة هذا المؤتمر الأساسي بمجموعة مؤتمرات قطرية تقوم بتنظيمها في معظم الأحيان بطلب من الحكومات المعنية. وفي برنامجها للنصف الأول من هذه السنة تنظيم عدة مؤتمرات استثمارية في كل من بيروت والسودان والجزائر ناهيك عن مشاركتها في تنظيم الملتقى الاقتصادي العربي الألماني في برلين أواخر يونيو المقبل بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية والممثلة برئيسها الدكتور محمد السعدي ووزارة الاقتصاد والتكنولوجيا في ألمانيا. وقد حققت بعض الدول العربية خطوات ملحوظة في مجال تحرير وخصخصة قطاع الاتصالات في السنوات الأخيرة، إلا أن مشاريع الخصخصة وإنهاء الاحتكار الحكومي لهذا القطاع لم تتقدم كما كان متوقعاً لها على نطاق العالم العربي ككل. كما أن العديد من عمليات الخصخصة التي تمت والتي كان من المفترض أن تؤدي إلى تعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات حافظت على الاحتكار ولو بشكل آخر. ولذلك فإن إحصاءات الاتحاد الدولي للاتصالات تظهر تصدر البلدان العربية في نسبة الاحتكار فيما تأتي الدول الأوروبية في أسفل اللائحة وتسمح بأعلى نسبة من المنافسة. وعليه، يمكن القول ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات متسارعة وجدية لتسريع تطوير قطاع الاتصالات العربي وتعزيز المنافسة فيه وجعله قادرا على التأقلم المستمر مع التكنولوجيا الجديدة وخدمة القطاعات الاقتصادية الأخرى. ويجب ألا ننسى أن البروتوكول الخاص بقطاع الاتصالات في اتفاقية الجات التي تهدف عدة دول عربية إلى الانضمام إليها، تتضمن نوعين من الالتزامات، حيث يقضي الأول بفتح الأسواق أمام المنافسة الخارجية والثاني بفصل السياسات عن التنظيم والتشريع من جهة وفصل التنظيم والتشريع عن التشغيل من جهة أخرى. والمهمات الأساسية المطلوبة لتحقيق كل ذلك أصبحت واضحة ولا يلزمها سوى القرار والالتزام الجدي وهي تشمل: أولاً: تسريع برامج التحرير والخصخصة وإدخال القطاع الخاص المحلي والأجنبي كشريك أساسي في قطاع الاتصالات وبالتالي تعزيز مستوى المنافسة. ويمكن القول هنا أنه بسبب تأخر هذه البرامج فإن النتائج المرجوة من حيث تعزيز الإيرادات العامة ستكون على الأرجح، أقل بكثير مما كان متوقعاً. ثانياً: اتخاذ الإجراءات التشريعية والتنظيمية الضرورية للتحرير والخصخصة وإنشاء الهيئات الرقابية بحيث يتحقق هدف الفصل بين التشريع والتنظيم من جهة والتشغيل من جهة أخرى. ثالثاً: إعادة النظر في هيكل تعرفة الاتصالات من أجل تحسين درجة تنافسية شركات الاتصالات العربية في ظل الأسواق المفتوحة، ولتفادي الآثار السلبية للتقنيات الحديثة على إيرادات هذه الشركات مثل تقنيات الاتصال عبر الإنترنت وغيرها. رابعاً: العمل على نشر وتكثيف استعمال وسائل الاتصالات وشبكة الإنترنت في العالم العربي من خلال سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الملائمة. ثم تحدث مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توري ومما قاله: نحن فخورون في الاتحاد الدولي للاتصالات بشراكتنا مع مجموعة الاقتصاد والأعمال التي هي عضو بين 35 عضواً في المنطقة العربية وواحدة بين 5 أعضاء من لبنان. وأضاف أن عالم اليوم يتميز بعمليات الدمج الكبرى، الثورة التكنولوجية وتأسيس هيئات ناظمة للاتصالات، العولمة، الشراكات بين الشركات والمنظمات، الخصخصة، المنافسة، التواصل العالمي في كل المجالات، الاتصالات اللاسلكية، وتحول الاتصالات الهاتفية إلى تقنية بروتوكول الإنترنت IP Telephony.