قال السفير السويسري لدى الدولة فرانسوا باراس أن حجم المبادلات التجارية بين دولة الامارات وسويسرا ارتفع بنسبة 30% خلال العام الماضي 2001 لتصل الى 700 مليون فرنك. واكد وجود فرص مهمة في سويسرا امام المستثمرين الاماراتيين وكذلك لاقامة مشاريع استثمارية مشتركة بدولة الامارات تكنولوجيا المعلومات مشيرا الى أن الاستثمار في تلك الشركات سيوفر لها الدعم المالي الذي يمكنها من اقامة مشروعات استثمارية مشتركة في دولة الامارات في مرحلة لاحقة. واشار السفير السويسري الى أن دولة الامارات طلبت توقيع اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي مع سويسرا وأن بلاده تدرس حاليا الطلب الاماراتي. وتنظم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع كل من السفارة السويسرية لدى الدولة ووزارة الاقتصاد بسويسراومجلس رجال الاعمال السويسري ومصرفي كريدي سويس، ويوبي اس ندوة «كيف تستثمر وتحقق النجاح في سويسرا» وذلك يوم 17 فبراير الجاري. وعقدت الغرفة مؤتمرا صحفيا بهذه المناسبة حضره محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وراشد طارش القبيسي مساعد المدير العام لقطاع التجارة الدولية، وعدد من المسئولين في الغرفة، وحضره من الجانب السويسري سعادة فرانسوا باراس السفير السويسري لدى الدولة وجون روهوف السكرتير الثاني في السفارة، وكنون روبرشيت رئيس مجلس رجال الاعمال السويسريين للاعلان عن الاجراءات والاستعدادات المتعلقة بعقد الندوة وقال مدير عام الغرفة أن الندوة تهدف الى التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سويسرا سواء المتعلقة بالاستثمار المباشر او في القطاع العقاري الذي تحظى فيه سويسرا بشهرة عالمية واسعة. كما اضاف ان الندوة تتعرض الى النظم والتشريعات التي تحدد عملية الاستثمار في سويسرا والمناخ الاستثماري والمزاياوالتسهيلات التي توفرها وتقدمها للراغبين في الاستثمار بها. واشار الى أن مشاركة الغرفة في تنظيم هذه الندوة يأتي في اطار سياسة واستراتيجية الغرفة التي تهدف الى تعزيز اواصر التعاون التجاري والاقتصادي مع مختلف دول العالم مشيرا الى أن الندوة رغم انها للترويج للاستثمار في سويسرا الصديقة إلا انها تجيء لخدمة المستثمرين ورجال الاعمال في امارة أبوظبي من خلال تعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة هناك وكذلك المناخ الاستثماري عن النظم والقوانين التي تحدد الاطر التشريعية للاستثمار وهذا الجانب يحقق هدف الغرفة الرئيسي في توفير الخدمات للقطاع الخاص بالامارة وتشجيع هذا القطاع بما يضمه من مستثمرين ورجال اعمال وتجار على الاستثمار في الفرص ذات الجدوى الاقتصادية والتي تحقق نتائج ايجابية وعوائد مجزية لرؤوس اموالهم واستثماراتهم وفي نفس الوقت تحقق مصالح الجانب السويسري من خلال ايجاد مصادر تمويل للفرص الاستثمارية المتاحة هناك في مختلف القطاعات وخاصة العقارية منها باعتباره المجال الاكثر بريقا وجذبا للاستثمارات. وذكر أن سويسرا ومن خلال ما توفره من مزايا وتسهيلات استثمارية عديدة ومتنوعة فانها حريصة على تهيئة الظروف الاستثمارية المناسبة والتي تساعد على جذب الاستثمارات الاجنبية والاستفادة منها في النهوض بالاقتصاد السويسري وخاصة من المستثمرين في الدولة ومنطقة الخليج انطلاقا من المكانة الاقتصادية المتميزة التي تحظى بها المنطقة ولقناعاتها باهمية المنطقة كمكان ومصدر لرؤوس الاموال والاستثمارات. وقال محمد عمر عبد الله أن سويسرا من الدول الرائدة في مجال استقطاب الاستثمار الاجنبي لما تتمتع به من مناخ اقتصادي ملائم اضافة الى التسهيلات التي توفرها وخاصة ما يتعلق منها بالتشريعات المعمول بها وكذلك الحال بالنسبة للبنى التحتية المتطورة والخدمات المثلى الامر الذي يوفر فرصة سانحة للمستثمرين من الدولة ومنطقة الخليج بصفة عامة. ومن جانبه اكد فرانسوا باراس السفير السويسري لدى الدولة، أن الندوة سوف تدور حول خمسة محاور رئيسية المحور الاول يتناول سويسرا كمقر ممتاز للاعمال في اوروبا ويتحدث حول هذا الموضوع توماس هافن رئيس قسم ترويج الصادرات والاستثمار بامانة سر رئيس الدولة للشئون الاقتصادية ببيرن، بينما يدور المحور الثاني حول الخدمات المالية للاستثمار في سويسرا ويتحدث حوله كريستوف للاندر نائب رئيس بنك كريدي سويس الممثل الاعلى في أبوظبي. ويتناول المحور الثالث للاستثمارات العقارية في سويسرا ويتحدث حوله ايف ميورسيك دوكيرداني مدير ومستشار العقارات لدى بنك يو بي اي ايه جي للاعمال المصرفية الخاصة ويستعرض المحور الرابع النواحي القانونية للاستثمار في سويسرا ويقدمه ريتشارد ريتر المحامي بالمستشارين القانونيين العالميين بزيوريخ ودبي. واخيرا يتناول المحور الخامس «لماذا تستثمر في سويسرا» يتحدث حول هذا الموضوع توماس ولنشتاين مدير التطور الاقتصادي في مقاطعة شافهاوزن. واعرب مدير الغرفة عن امله في أن تحقق هذه الندوة الاهداف المرجوة منها وطموحات وامال الجانب السويسري في جذب المزيد من رؤوس الاموال والاستثمارات من الدولة والمنطقة لتفعيل مساهمتها في العملية الاستثمارية هناك. ومن المقرر أن تعقد ندوات مماثلة في دبي والكويت. وردا على سؤال حول امكانات نجاح هذه الندوات الترويجية للاستثمارات في سويسرا اثر تداعيات احداث سبتمبر وتجميد حسابات مالية لافراد ومؤسسات في امريكا ودول اوروبية قال السفير السويسري أن هناك جهودا تبذل على مستوى العالم ضد عمليات وتمويل الارهاب وأن بلاده والامارات شاركتا في تلك الجهود لكنه اكد بأن على المستثمرين ألا يشعروا بالقلق والخوف في الاستثمار في سويسرا وأن الجهات المختصة في بلاده قادرة على التمييز بين المستثمر الامين والجهات التي تدعم الارهاب.