قال مبارك الحضرمي المدير التنفيذي لشركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها، ان مبيعات الشركة في السوق المحلي انخفضت لعام 2001 بسبب انتشار أمراض الحمى القلاعية في بعض الأسواق الأوروبية وتأثير ذلك على مستهلكي اللحوم في السوق المحلي. وقدر الحضرمي في تصريحات لـ «البيان» ان مبيعات الشركة في العام الماضي بنحو 500 ألف رأس من الأغنام الاسترالية الحية والمذبوحة فيما كانت تقدر المبيعات في السنوات السابقة أكثر من ذلك مشيراً الى ان المبيعات اليومية انخفضت في بعض الفترات من العام الماضي لدرجة حادة خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. وكشف المدير التنفيذي لشركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها عن اتجاه الشركة نحو استراتيجية تنويع نوعيات المواشي التي تقوم باستيرادها من استراليا وجلب عينات منها وطرحها في السوق المحلي وقياس مدى قابلية السوق لها لبدء استيراد كميات منها. وتوقع ان تعود الأوضاع الى طبيعتها في السوق المحلي منتصف العام الجاري وعودة الشركة الى حجم مبيعاتها الطبيعي حيث تقدر حصتها في السوق المحلي بنحو 70% من اجمالي الاستهلاك المحلي من الأغنام في سوق الدولة خاصة من الأغنام الاسترالية. وأكد الحضرمي ان اللحوم التي تقوم الشركة بطرحها في السوق المحلي سليمة 100% حيث لم يتأثر السوق الاسترالي بالأمراض التي اجتاحت بعض الأسواق الأوروبية مشيراً الى انه تم اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة المنبع، فمنذ بدء وصول الشاحنات يتم رشها وتعقيمها وتعقيم المزرعة ورشها بشكل يومي كما عملت الشركة على تعقيم كل الأحواض وازالة الأسمدة والروث يوميا بالاضافة الى نظافة العمال داخل الشركة والحظائر وبالتالي لم تظهر لدينا حالة مرضية واحدة وحافظت على مركزها القوي داخل السوق المحلي. وأوضح ان تأثر حصة الاستيراد من الأغنام الاسترالية للشركة جاء بسبب الطلب الشديد من كافة دول العالم على السوق الاسترالي مما أحدث ربكة وتقليل حصص العملاء بالاضافة الى ان زيادة التأمين على الشحن البحري بسبب احداث افغانستان كان له تأثير أيضا على تكلفة الشحن. وحول التوسعات والاستثمارات الجديدة بالشركة في الامارات قال المدير التنفيذي لشركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها ان الظروف الحالية تحول دون التوجه للتوسع الا ان الشركة ستقيم خلال العام الجاري نحو 10 صوامع جديدة لتخزين الاعلاف المتنوعة بطاقة 500 طن بما يصل بالطاقة الاجمالية لتخزين الاعلاف بالشركة حوالي 1300 طن وتقدر تكلفة الصوامع الجديدة بنحو 800 ألف درهم، ويأتي ذلك لضمان تخزين الاعلاف بشكل صحي وعدم تأثره بالعوامل الجوية وتم التعاقد مع احدى الشركات المتخصصة بتصنيع معدات مناولة وتخزين الاعلاف. في السياق ذاته أشار مبارك الحضرمي ان قرارات السلطات المختصة بالمملكة العربية السعودية في شأن وجوب الاستيراد من بلد المنشأ مباشرة كان له أكبر الأثر في انخفاض حجم الاستيراد السنوي للشركة من 1200000 رأس الى 550 ألف رأس ذلك منذ عام 1997 حيث كان الهدف من انشاء مجمع الحظائر الحديثة للشركة في المنطقة الحرة بجبل علي في فبراير 1998 على مساحة 130 ألف متر مربع كمرحلة أولى للمشروع هو اعادة التصدير الى أسواق المنطقة والدول المجاورة انطلاقا من دبي. ونبه الحضرمي الى دخول غير المتخصصين الى السوق المحلي وهو ما يؤثر على سوق اللحوم بالتالي لابد من وضع ضوابط لعمليات الاستيراد وتطبيق مواصفات محددة للمستورد للحفاظ على مستوى الجودة والخدمات والصحة العامة. وتعمل شركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها داخل الدولة منذ عام 1982 في دبي وافتتحت مجمعاً من حظائرها الحديث في المنطقة الحرة بجبل علي في فبراير 1998 على مساحة 130 ألف متر مربع وعشرون ألف متر مربع مبان مقسمة الى مبنى الادارة، سكن للعمال، مبنى المسلخ، مخزن العلف، مطعم العمال، ورشة الصيانة وساحة تحميل وتنزيل الاغنام كمرحلة أولى للمشروع الذي كان من المقرر ان تصل مساحته النهائية الى 250 ألف متر مربع. ودخلت الشركة منذ العام 1990 في شراكة قوية مع الشركة الكويتية لنقل وتجارة المواشي وأدخلت خطاً تسويقياً جديداً من منتجات اللحوم المصنعة المبردة والمجمدة بأفضل المواصفات العالمية تحت الاسم التجاري «المتميز» وتحتوي على أصناف عديدة من لحوم الأبقار والأغنام والدجاج لتوافق كافة الاذواق، وهذا الخط يعتبر اضافة الى خط التسويق الرئيسي للشركة وهو الاتجار في المواشي واللحوم الاسترالية.