وصل إلى السعودية مساء امس وزير النفط النرويجي إينار ستينستيس في زيارة تستمر يومين يجري خلالها مباحثات مع نظيره السعودي علي النعيمي تتناول «تطورات السوق النفطية في العالم وإمكانية مساهمة الشركات النرويجية في الاستثمار في قطاع النفط والغاز السعودي». وقال مصدر أوروبي في الرياض في تصريح له امس أن النعيمي وستينستيس سيناقشان «استقرار السوق النفطية العالمية بما يحقق المصلحة المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء». وكشف المصدر «أن شركتين نرويجيتين هما «نوشك هيدرو» و «وستات أويل» تبحثان سبل الاستثمار في السعودية مشيرا إلى «رغبة النرويج في مساهمة في الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في المملكة». وكان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز قد أعلن منتصف الشهر الماضي أنه يتعين تقديم حوافز وضمانات لجذب المستثمرين الاجانب في إطار سعي البلاد لمواجهة تراجع عائداتها من صادرات النفط وتنامي معدلات البطالة. وسيستقبل الامير عبدالله الوزير النرويجي أثناء زيارته التي تستمر حتى بعد غد. وكان النعيمي قد قام بزيارة إلى النرويج في نوفمبر من العام الماضي لحشد مساعدة أوسلو في خفض الانتاج في إطار مسعى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لتعزيز أسعار النفط المتهاوية. وتقول النرويج ثالث أكبر منتج للنفط بعد السعودية وروسيا إنها خفضت إنتاجها بواقع 150 ألف برميل يوميا لمدة ستة أشهر اعتبارا من أول يناير الماضي ليصل إلى متوسط 3.02 ملايين برميل يوميا. وأكد ستينستيس مؤخرا التزام بلاده بالتخفيضات المتفق عليها في إنتاج النفط وقال إن إنتاج بلاده لن يتجاوز 3.02 ملايين برميل في اليوم في الاشهر الستة الاولى من العام. وتوقع أن يستمر المنتجون من أعضاء أوبك وخارجها في الالتزام بخطة خفض المعروض النفطي في إطار مساعيهم لرفع أسعار النفط. ويقضي اتفاق المنتجين بخفض الانتاج الاجمالي بنحو مليوني برميل في اليوم. وتسبق زيارة الوزير النرويجي إلى الرياض الاجتماع المقرر عقده لوزراء أوبك في مارس المقبل وهو الاجتماع الذي تعتقد بعض الاوساط النفطية ''أن منظمة أوبك لن تحتاج إلى إجراء مزيد من التخفيضات لانتاجها النفطي وأنها قد ترفع الانتاج في يونيو حسب قوة الانتعاش المتوقع للاقتصاد العالمي». ـ د.ب.أ