وقع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة اتفاقية مع شركة (KPMG) المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية في الرقابة والتدقيق والمحاسبة لتطوير النظام المالي للحكومة الاتحادية. وسوف تحقق هذه الاتفاقية تطبيق احدث الانظمة الاستراتيجية لتطوير النظام المالي بالدولة وبما يوفر اعتماد افضل الممارسات ونظم الموازنة العالمية والتي تشمل تطبيق ميزانية البرامج والاهداف والاداء والاستفادة من خبرات وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، وانشاء نظام متطور لاعتماد موازنات الوزارات والجهات الحكومية، وانشاء انظمة رقابيسة متطورة بما يشمل اعطاء صلاحيات اكبر للوزارات والجهات الاتحادية والتركيز على رقابة الاداء وتحقيق الاهداف والعمل على ربط مخرجات النظام المالي بالمدخلات فضلا عن اعتماد مقاييس ومعايير عالمية للرقابة على الاداء الحكومي، وتطوير الانظمة المحاسبية بما تعمل على دراسة مدى امكانية التحول التدريجي والمدروس من النظام المحاسبي على اساس النقدية الى نظام الاستحقاق، والعمل على دراسة ومراجعة الدليل المحاسبي المقترح وحسب المعايير المحاسبية العالمية، بالاضافة الى العمل على دراسة نظم واجراءات الحسابات الحكومية والعمل على تطويرها، وضع نظام معلومات متطورة وبما يتضمن قاعدة بيانات مالية ومحاسبية متطورة تخدم متطلبات الادارة والنظام المالي والمحاسبي، وبما يحقق الغاء الاعمال اليدوية والتقليل من الاوراق واعتماد تطبيقات الحكومة الالكترونية. وسيؤكد هذا النظام اعادة هندسة الاجراءات الخاصة بالنظم بما يحقق الغاء الازدواجية ورفع الكفاءة، كما سيعمل هذا النظام على توفير نظم متطورة لتقارير الادارة لتوفير المعلومات اللازمة لتدعيم اتخاذ القرار، فضلا عن الاستعانة بنظام (ERP) بما يضمن ترابط جميع الجهات الحكومية مع النظام العام المالي وكما يحقق تدفق البيانات وترابطها بين الوحدات المختلفة مع التأكيد على ربط كافة الانظمة المالية الخاصة باعداد الميزانية والرقابة عليها. وسوف يوفر وضع البرامج التدريبية المناسبة لموظفي الوزارات بما يضمن تأهيل واعداد كوادر مواطنه لدعم النظام والاستفادة من خبرات الاستشاري والتي ستشمل برامج تدريبية في اعداد موازنات البرامج والاهداف والرقابة عليها والانظمة المحاسبية المتطورة وانظمة النقدية العامة للدولة فضلا عن انظمة الحاسب الالي. وسيحقق مراجعة كافة القوانين والانظمة المالية والعمل على دراستها واقتراح التعديلات اللازمة عليها في ظل التغيرات العالمية في الانظمة المالية والتوجهات والسياسات العامة للدولة. وفي ظل هذا التحول المالي الهام قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بانه نظرا للتقدم الهائل خلال السنوات الماضية في تقنية المعلومات واتجاه معظم الدول الحديثة الى الاخذ بنظام ميزانيات البرامج والاداء لمراقبة النفقات الحكومية وتقليل تدخل اجهزة الدولة في مختلف نواحي الحياة والتوجه نحو تخصيص معظم الخدمات التي تقدم لمواطنيها بما يكفل تقديم الخدمات باقل تكلفة ممكنة واكبر قدر من الكفاءة وبأن استخدام نظام التخطيط والبرمجة في اعداد الموازنة يمثل اهم مراحل تطوير الموازنات واعادة هيكلتها بما يحقق سد الثغرات الفاصلة بين التخطيط والموازنة. وذكر معاليه أن توقيع هذه الاتفاقية جاء استجابة لتوجيهات اللجنة الوزارية للتطوير برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وقرار مجلس الوزراء لسنة 2001م بشأن الموافقة على خطة وزارة المالية والصناعة بتطوير النظام المالي لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة والتي شملت ثلاثة محاور رئيسية متصلة مع بعضها البعض محور اعداد الموازنة العامة للاتحاد ومحور الرقابة المالية ومحور نظم ادارة الجودة وعليه فان قرار مجلس الوزراء اعلاه اكد على تطبيق ميزانية البرامج والاهداف خلال السنتين المقبلتين. واعطاء صلاحيات اكبر للوزارات وفق خطة متدرجة وحسب خطة تنفيذ ميزانية البرامج والاهداف المقترحة، وتفويض وزارة المالية والصناعة في الاستعانة بالخبرات العالمية تساعد في تطوير النظام المالي للدولة وتطوير انظمة المعلومات وربطها بالنظام المالي للدولة، وانشاء وحدات حسابية متكاملة في الوزارات وتسريع اجراءات النظام المالي للدولة، والاستمرار في تنفيذ نظام الجودة وربطها مع خطة تطوير النظام المالي للحكومة الاتحادية. كما اكد معاليه بأن هذا القرار كان له الاثر الايجابي في تاكيد تطوير النظام المالي للدولة وعليه فقد قامت وزارة المالية والصناعة في الاجراءات التالية: استضافة بعثة فنية متخصصة من الخبراء الدوليين في النظام المالي العام بالتعاون مع صندوق النقد الدولي (IMF) وتم وضع التوصيات اللازمة، استضافة خبراء في الانظمة المالية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة لوضع الخطة التنفيذية لتطبيق تطوير النظام المالي للدولة، عمل زيارات ميدانية لدول متقدمة في مجال الانظمة المالية للاطلاع عن كثب لاخر تطورات هذا المجال، واوضح معاليه أن هذه الخطوات غير المسبوقة في الدولة جاءت تفهما من مجلس الوزراء الموقر ووزارة المالية والصناعة بأن عملية اصلاح نظام الموازنة يعكس طبيعة العصر الحالي والذي يعتمد بشكل جوهري على ثورة هائلة في مجال الحسابات الالكترونية والاتصالات وعليه فلابد من العمل على تطوير اجراءات اعداد الموازنة في جميع مراحلها باستخدام افضل الاساليب التكنولوجية الحديثة والذي يؤكد على أن العمل في الموازنة العامة للدولة يشمل الابعاد الاجتماعية والثقافية والصحية وجميع مجالات الحياة اقتصادية ومالية. وحضر توقيع الاتفاقية خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية. واكد جاسم راشد الشامسي مدير ادارة الميزانية بوزارة المالية أن النظام الجديد سيساهم في تقليل العجز في الميزانية العامة للدولة من خلال اتباع اجراءات محددة لترشيد الاتفاق. واضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يعني الكثير للحكومة الاتحادية مشيرا الى أن اهم سمات هذا المشروع الرائد تتمثل في مراجعة القوانين والقرارات المالية والمحاسبية واقتراح الانظمة المالية المتطورة، اقامة ندوات وورش عمل تعريفية بمفهوم ميزانية البرامج والاهداف يشمل تطبيق ميزانية البرامج والاهداف على عدة مراحل تشمل مرحلة الوزارات التدريبية حيث سيتم اختيار عدد من وزارات الدولة ليتم البدء معها ثم المرحلة الثانية سيتم العمل على توسيع نطاق التطبيق على باقي الوزارات والجهات الاتحادية. وكان معالي الدكتور خرباش قد حرص على التأكيد على أن وزارة المالية والصناعة قد قامت بالاعداد لهذا المشروع منذ فترة طويلة، حيث تم تشكيل فرق العمل بالوزارة لمتابعة وتطبيق هذا المشروع كما سيتم الاتصال بالوزارات التجريبية الاولى والتي حددت بخمس وزارات وجهات اتحادية، ليتم وضع برنامج زمني محدد بالتعاون مع الخبراء والاستشاريين في هذا المجال وسيتم تحديد المهام والتكاليف لانجاز هذا المشروع على اكمل وجه. ودعا معاليه الوزارات والجهات الاتحادية على اهمية تعاملها مع بعضها البعض تعاملا اقتصاديا يقوم على اساس تحميل الدوائر تكلفة الخدمات والسلع المقدمة، واهمية التعاون مع فرق العمل المشكلة لانجاح هذا المشروع الحيوي، كما اكد معاليه على اهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والعمل على استغلالها مما يعمل على تطبيق التوجيهات والسياسة العامة للدولة من تطوير الاداء ورفع كفاءة الخدمات الحكومية. ومن المقرر أن تبدأ التطبيق على الوزارات التجريبية الخميس يوم 2 مارس المقبل وتشمل وزارات التربية والصحة والمالية وجهتين سيتم اختيارهما.