اكد محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح ان كفالة الدولة لحقوق المودعين لدى البنوك المحلية لن تسري على فروع البنوك الاجنبية التى سيسمح لها بالعمل داخل الكويت مستقبلا وان تواجد هذه المؤسسات في الكويت لا يتطلب اجراء تغييرات جوهرية في السياسات والضوابط الرقابية المطبقة حاليا. واوضح المحافظ ان البنوك المحلية حاليا تتمتع بدرجة عالية من المتانة في اوضاعها المالية وان الموقف الحالي يشير الى انحسار تام في اثار الاوضاع والظروف التى ادت الى تدخل الدولة لكفالة حقوق المودعين بموجب برنامج تسوية التسهيلات الائتمانية الصعبة في عام 1986. وقال الشيخ سالم الصباح ان استمرار هذه الكفالة مع فتح فروع للبنوك الاجنبية في الكويت سوف يضعف مناخ المنافسة الحرة التى لن تكون متكافئة في ظل تمتع البنوك المحلية بالكفالة الحكومية للودائع لديها دون الفروع الاجنبية. واوضح الشيخ سالم الصباح ان هذه الكفالة كانت اجراء استثنائيا املته ظروف واوضاع كانت تهدد استقرار الجهاز المصرفي مشيرا الى ان الاساس في النظر في استمرار هذه الكفالة او رفعها يرتبط بمدى انحسار اثار تلك الظروف والاوضاع بصرف النظر عن التوجه نحو السماح للبنوك الاجنبية بالدخول الى السوق الكويتي من عدمه. وكانت الدولة قد تدخلت كضامن لودائع العملاء نتيجة الاحداث التى واجهت الاقتصاد في مقدمتها انهيار سوق الاوراق المالية في الثمانينات ومعالجة تبعات الغزو العراقي في التسعينيات وذلك بهدف طمأنة الاسواق واتاحة الفرصة المناسبة لوضع السياسات التصحيحية والمعالجات اللازمة وتنفيذها. واكد المحافظ ان استمرار وجود الكفالة لحقوق المودعين في البنوك المحلية دون وجود ظروف او اوضاع تستدعي ذلك له سلبيات مؤثرة يصعب تجاهلها حيث يؤدى ذلك الى عدم توافر مناخ المنافسة الحرة بين البنوك المحلية بالدرجة المناسبة وما يتصل بذلك من التغطية على مساويء الادارة واوجه القصور في اداء البنوك. وحول مدى استعداد البنوك المحلية حاليا لرفع هذه الكفالة قال الشيخ سالم الصباح ان تقييم الاوضاع الحالية للبنوك بالمقارنة بتلك الاوضاع التى استدعت تدخل الدولة يفصح عن تطورات ايجابية كبيرة في اوضاع الجهاز المصرفي المحلي وعن انحسار تام لاثار الاوضاع والظروف التى ادت للتدخل. اضف الى ذلك فان رفع الكفالة سيؤدى الى دعم مناخ المنافسة الحرة بين البنوك المحلية وتفعيل قوى السوق بما يساهم في زيادة كفاءة ادارات البنوك في تطوير خدماتها وادارة المخاطر لديها ومن ثم زيادة متانة اوضاعها المالية بما يشكل تأمينا حقيقيا لاموال المودعين. وبالنسبة لفتح المجال امام البنوك الاجنبية للدخول الى الكويت قال المحافظ ان تواجد البنوك الاجنبية في الكويت سوف يتم في اطار احكام القانون رقم 32 لسنة 1968 في شان النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وذلك بعد اقرار التعديلات المقترح ادخالها عليه في هذا الخصوص. ومضى قائلا ان السماح لاى من البنوك الاجنبية بمزاولة النشاط في الكويت سيتم وفقا للشروط التى يحددها البنك المركزي ويأتي في مقدمتها مدى الاستفادة التى ستتحقق للاقتصاد المحلي بشكل عام والنشاط المصرفي في الكويت بشكل خاص. كونا