تسعى امارة الفجيرة لاحياء مينائها وهو الوحيد في دولة الامارات العربية المتحدة الذي يطل على خليج عمان خارج مضيق هرمز لجذب مستثمرين من شتى انحاء العالم. وقال المدير العام لميناء الفجيرة موسى مراد عبدالله في مقابلة مع رويترز امس ان المستثمرين سيمكنهم استئجار رصيف او مساحة معينة او أية صيغة تعاون للاستثمار في الميناء الذي لعب دورا مهما كملاذ امن للسفن خلال الحرب العراقية الايرانية 1980/1988 وفي الاوقات التي يتصاعد فيها التوتر في المنطقة الغنية بالنفط. واندلعت خلال هذه الحرب ما عرف بحرب الناقلات وهو ما ادى الى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين على السفن من قبل شركة لويدز والشركات الاخرى. وقال عبدالله ان فتح المجال للمستثمرين يأتي في اطار خطة تهدف الى مضاعفة نشاط الميناء الذي انتعش نحو 20% العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه. واضاف «هنالك افكار لفتح الميناء للمستثمرين من كافة انحاء العالم من اجل تأجير مساحات لاقامة ارصفة خاصة بهم يضعون بها المعدات التي يرغبونها للتفريغ والتحميل وغير ذلك من النشاطات او بحث اية افكار اخرى في صالح الطرفين». وقال ان نحو 70 سفينة ترسو في الميناء يوميا في الوقت الحاضر مقارنة بنحو 400 سفنية خلال حرب الخليج او في الاوقات التي يتصاعد فيها التوتر. واشار الى انه تم الانتهاء من تعميق حوض الميناء الى 15 مترا من 12.5 مترا وانه سيتم خلال شهر يونيو المقبل الانتهاء من اعمال توسيع الميناء لزيادة طاقة مناولة الحاويات به الى مليون حاوية من نحو 700 الف حاوية حاليا. كما سيتم الانتهاء من توسيع الرصيف بواقع 600 متر ليصبح طول الرصيف الرئيسي المستقيم 1.4 كيلومتر بالاضافة الى الانتهاء من انشاء حزام الي لتحميل الاحجار الصغيرة الخاصة بالبناء بطاقة 2000 طن في الساعة. وتستخرج الحجارة من جبال امارة الفجيرة وتصدر الى كافة دول الخليج. ويوجد في الميناء رصيف عائم لخدمة ناقلات النفط التي تحمل المنتجات النفطية من مصفاة امارة الفجيرة التي يبلغ انتاجها نحو 80 الف برميل من النفط يوميا والتي يستخدم جزء منها لتزويد السفن بالوقود في الميناء وفي عرض البحر. افاد عبدالله ان نشاطات الميناء العام الماضي تشير الى مناولة 19.9 مليون طن بزيادة 20% عما تم مناولته في العام السابق و60 في المئة عن 1999 «مما يؤكد ويعزز ريادة ميناء الفجيرة كميناء متعدد الاغراض يستقبل كافة انواع البضائع من حاويات وبضائع عامة وبضائع سائبة وزيوت». واضاف «ان معدل الاداء عام 2001 كان جيدا ويعطينا رؤية واضحة لما يمكن ان ننطلق منه الى المستقبل فنحن نعمل جاهدين لزيادة معدل الانتاجية عام 2002». وتقول مصادر ملاحية ان قرار عملاء رئيسيين تحويل سفنهم مباشرة الى بومباي بدلا من استخدام الفجيرة كمحطة ترانزيت للبضائع كان له اثر كبير في انخفاض نسبة 30% من حركة مناولة الحاويات النمطية في الميناء خلال العام الماضي. وجاء قرار هذه الشركات بالتحول الى بومباي مباشرة بعد صدور قرارات خصخصة في بومباي مما ادى الى تطوير هذه الموانيء وتحسين اساليب العمل فيها. واقر عبدالله انه كان من الصعب التعويض المباشر لهذا الانخفاض وفقا لجدول ارتباطات سلطات الميناء والاستخدام الحالي للارصفة الا انه قال ان دفع هذا النشاط «سيظل على رأس اولويتنا واهتماماتنا». وقال «النشاط الوحيد الذي لم يتماش مع طموحاتنا خلال عام 2001 هو حركة مناولة الحاويات ولكننا على ثقة من امكانية تطويره وزيادته عند انتهاء وتشغيل الارصفة الجديدة». وافاد عبدالله ان النمو الذي تحقق خلال العام الماضي تضمن مناولة اكثر من 400 الف طن من البضائع العامة اي ضعف الرقم السابق ومناولة 4.25 ملايين طن من البضائع السائبة بزيادة عشرة في المئة ومناولة الزيوت باكثر من 11.5 مليون طن بنسبة زيادة تقدر بنحو 61%. وقال ان منطقة المخطاف وانتظار السفن بالمياه الاقليمية المقابلة للفجيرة ظلت تلبي الطلب المتزايد عليها من خلال نحو 70 قاربا للتزود بالخدمات يعملون بالفجيرة حيث يصل حجم الوقود الذي تستهلكه السفن في المنطقة الى نحو 800 الف طن شهريا. وخلال العام الماضي قام عدد من الشركات الرئيسية كشركة بارويل وانشكيب وكانو بالاستثمار بانشاء مكاتب ومخازن جديدة لها داخل الميناء لتغطي الاحتياجات المتزايدة للسفن التي تستخدم منطقة المخطاف. رويترز