اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة اهمية تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية بالدولة مشيرا الى أن هذه الخطوة اصبحت تشكل مطلبا حيويا ، وضرورة من ضرورات العصر خصوصا في ظل التحول العالمي نحو التعاملات الالكترونية في معظم المجالات والقطاعات الاقتصادية والخدمية. واشار معاليه خلال الاجتماع التنسيقي الاول لممثلي اللجنة التنفيذية العليا لمشروع الحكومة الالكترونية الى انه نظرا لاهمية الخدمات المتعددة التي تقدمها كافة الوزارات والجهات الاتحادية في دولة الامارات للمستفيدين من العملاء والمواطنين واهمية اعداد برنامج شامل لتحديث وتطوير كافة الاجراءات الحكومية والارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدمها الدولة بادخال نظام الحكومة الالكترونية ومواكبة التطور التكنولوجي في مجال تقنية المعلومات كاداة لتحقيق التغيير ووسيلة لدعم هذه التطورات أصدر مجلس الوزراء الموقر قراره رقم 631/1 لسنة 2001 بجلسته رقم 29 المنعقدة بتاريخ 12 نوفمبر الماضي الذي تضمن الموافقة على تطبيق معايير الحكومة الالكترونية والتي شملت مشروع التحصيل الالكتروني «الدرهم الالكتروني» ومشروع نظام التراخيص الصناعية ونظام المشتريات الحكومية بالاضافة للمشروعات الاخرى الالكترونية. وتم خلال الاجتماع الذي عقد صباح امس برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي استعراض قرار مجلس الوزراء حول تطبيق معايير الحكومة الالكترونية الذي تضمن في الفقرة رابعا الموافقة على أن يتم تطبيق معايير الحكومة الالكترونية بتكليف وزارة المالية والصناعة بوضع الخطة الاستراتيجية العامة للحكومة الالكترونية للوزارات والهيئات الحكومية والاشراف على تنفيذها وبالتنسيق مع وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء والهيئة العامة للمعلومات ومؤسسة الامارات للاتصالات وذلك بهدف تطوير ورفع مستوى الكفاءة والانتاجية في الخدمات التي تقدمها الحكومة الاتحادية لقطاع الاعمال وكافة العملاء والمواطنين في الدولة حيث يمهد المشروع للعديد من التطورات والتغيرات التي سيتم تقديمها لاحقا من خلال المشروع. وقد تم تكليف وزارة المالية والصناعة في قرار مجلس الوزراء بوضع الاستراتيجية العامة للحكومة الالكترونية والاشراف على تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الدولة لمجلس الوزراء ومؤسسة الامارات للاتصالات والهيئة العامة للمعلومات بالاضافة الى وزارة الداخلية التي رؤى مشاركتها نظرا لقيامها بتنفيذ مشروع رائد في هذا المجال يتمثل في مشروع بطاقتي الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد. وقد باشرت وزارة المالية والصناعة البدء في تنفيذ المشروع وتشكيل اللجنة التنفيذية العليا ولجنة من ممثلي وزارات الدولة لدعم المشروع والمساهمة في ربط الجهود والخدمات المبذولة لتطبيق الحكومة الالكترونية. وقد شارك في الاجتماع خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد الميزانية ومصبح محمد السويدي وكيل الوزارة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة والعقيد مطر سالم النيادي مدير ادارة نظم المعلومات بوزارة الداخلية وطارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات ومنيرة حبروش السويدي مديرة ادارة المعلومات بالهيئة وعلي غانم الحميري الامين العام المساعد للشئون المالية والادارية بوزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء وناصر سالم مدير اول للانترنت والحلول بمؤسسة اتصالات وطارق حبيب مدير الاعمال والتقنية بالمؤسسة، وتم خلال الاجتماع مناقشة مذكرة حول خطة تنفيذ العمل بالمشروع اوضحت أن عملية التطوير ستتم على ثلاثة مراحل اساسية كالتالي تشتمل المرحلة الاولى على اعداد دراسة وتصور واضح يشمل كافة المراحل الاساسية للمشروع واعتماد الخطة الاستراتيجية لتطبيق مشروع الحكومة الالكترونية واختيار وحصر الانظمة والمشاريع ذات الاولوية الكبرى وتحديد التكلفة الاجمالية للميزانية المطلوبة لتطبيق المشروع وتشكيل فريق عمل من ممثلي الوزارات للقيام بالمهام والمسئوليات المطلوبة حسب خطة تنفيذ العمل بالمشروع. وتشتمل المرحلة الثانية على اعداد دراسة لطلب العروض من الشركات المتخصصة للمساهمة في تنفيذ المشروع وطرح المناقصة الخاصة بتطبيق المشروع فيما تشتمل المرحلة الثانية على التنفيذ الفعلي والاشراف على بدء المشروع حسب الخطة الزمنية وجدول المشروع والتدقيق على سير المشروع ومعرفة الانطباع العام لدى العملاء والمراجعين وتكليف لجنة فريق العمل من ممثلي الوزارات بتنفيذ الانظمة المقترحة وتثقيف العملاء والعاملين في مشروع الحكومة الالكترونية على الانظمة الحديثة. كما تم استعراض مذكرة حول مميزات مشروع الحكومة الالكترونية اوضحت أن اهمها اعتماد مواصفات قياسية وموحدة لتبادل المعلومات والبيانات بين الوزارات والجهات الاتحادية وتطوير وتحسين مستوى الكفاءة والانتاجية في الخدمات الاتحادية والربط بين كافة الخدمات والاجراءات الحكومية بما يكفل سهولة ومرونة التعامل بين الجهات والوزارات في ظل الحكومة الالكترونية وتقليل التكاليف الخاصة بتوفير وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين وقطاع الاعمال وتطوير وتبسيط اجراءات وخطوات العمل مما يخفف الاعباء الادارية على موظفي الوزارة ومواكبة التطور التكنولوجي في مجال الحكومة الالكترونية واستخدام انظمة الكترونية حديثة وتسهيل وتسريع تقديم الخدمات للعملاء والمواطنين ليتسنى لهم اتمام اجراءاتهم مع الوزارة عبر وسائل الاتصالات الالكترونية في اي وقت، مما يوفرالجهد اللازم لتوصيل الخدمة لهم وتقليل التعامل بالاوراق والنماذج اليدوية باستخدام النماذج الالكترونية. وفيما يتعلق بتعيين الاستشاري ستقوم وزارة المالية والصناعة في المرحلة الاولى للمشروع بتعيين استشاري يقوم بتحديد رؤية واضحة للحكومة الالكترونية الاتحادية لدولة للامارات واعداد الخطة الاستراتيجية العاملة لتطبيق مشروع الحكومة الالكترونية ووضع اولويات العمل في المشروع وطرق الوصول لتحقيق الاهداف واعداد دراسة كاملة حول تطبيق المشروع تشتمل على خطة عمل المشروع والتكلفة الاجمالية لتطبيق وتطوير المشروع والجدول الزمني والدعم المطلوب لانجاح المشروع وفوائد تطبيق المشروع والعقبات والمخاطر المتوقعة وكيفية تجنبها او التعامل معها وتخفيفها. كما سيقوم الاستشاري باعداد تصور واضح لكافة احتياجات ومتطلبات المشروع من التقنيات اللازمة من وسائل الربط التكنولوجي والشبكات وقواعد البيانات والاجهزة والبرامج ووسائل الامن والحماية بما يكفل سهولة التعامل والمرونة بين كافة الجهات في المشروع. وناقش الاجتماع خطوات العمل في المشروع التي تشمل تعريف ومراجعة كافة الاجراءات الاساسية للوزارات الاتحادية والخدمات التي تقدمها وتحديد المشاريع والانظمة الالكترونية المطلوب البدء بها حسب شروط اولوية التنفيذ واعداد التوصيات اللازمة حول دعم الوضع الحالي لتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الاتحادية لدولة للامارات وتعريف المهام والمسئوليات الخاصة بفريق عمل المشروع وتحديد اسلوب خاص بأخذ القرار وخلق مفهوم واضح وموحد لعوامل وامكانيات تطبيق ونجاح المشروع وتحديد افضل الممارسات وطرق التعامل مع الحكومات الاخرى والقطاع الخاص في مجال الحكومة الالكترونية. ووافقت اللجنة في اجتماعها امس على مباشرة وزارة المالية والصناعة بتحديد بعض اسماء الشركات الاستشارية الكبرى ذات الاختصاص والخبرة في مجال تطبيق الحكومة الالكترونية على مستوى العالم وطلب المساهمة في عمل دراسة شاملة لامكانية تطبيق المشروع وابداء التوصيات والملاحظات المطلوبة وفقا للاحتياجات المطلوبة كما سيتم عقد اجتماع ودعوة كافة الشركات المختارة للاسراع في تطوير وتطبيق المشروع وعمل اللازم.