بتوجيهات محمد بن راشد.. دبي تطلق «قرية المعرفة» بتكاليف مبدئية 250 مليون درهم، المشروع يضم أكاديمية للاعلام ومراكز للإبداع والأبحاث والتعليم الالكتروني

ت + ت - الحجم الطبيعي

بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام، أعلنت دبي أمس عن مبادرة جديدة طموحة بإطلاق مشروع «قرية المعرفة» بهدف بناء مجتمع معرفي متكامل عن طريق بناء قاعدة تعليمية حديثة، وقالت سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام في مؤتمر صحفي عقدته صباح أمس بمقر مدينة دبي للانترنت ان المشروع يسعى لتحقيق هدف استراتيجي يتلخص في صقل الطاقات الابداعية وزيادة اعداد المتخصصين في مجال العمل المصرفي بما ينعكس على تسريع معدلات نمو الاقتصاد الجديد محلياً واقليمياً. وقال محمد القرقاوي مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام في المؤتمر الصحفي الذي حضره كل من أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت وسعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام وحشد من الشخصيات والفعاليات وممثلي الهيئات والمؤسسات المشاركة بالمشروع ان «قرية المعرفة» مشروع رائد يعد الأول من نوعه عربياً بهدف دعم وتطوير طاقات البحث والابداع. وأضاف ان المشروع يمتد على مساحة مليون قدم مربع داخل نطاق منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام وينتهي العمل به في الربع الثاني من العام المقبل، ويضم المشروع أكاديمية الاعلام ومركز الابداع، ومركز التعلم الالكتروني، ومؤسسات للابحاث، ومكتبات للوسائط المتعددة، ومركز لتدريب الطلاب والخريجين الجدد، ومراكز تدريبية وتعليمية لشركات تقنية المعلومات، وجمعيات علمية وتقنية، والشركات الحاضنة. 250 مليوناً وردا على سؤال لـ «البيان» قال القرقاوي ان تكلفة المشروع تقدر بنحو 250 مليون درهم مشيرا إلى ان المشروع مختلف بكامله عن أي مؤسسة تعليمية قائمة لانه يستهدف الابحاث والتطبيقات وليس الدراسة الاكاديمية، كما ان الكثير من الشركات ستكون لها مختبرات في القرية وسيتم الاعلان قريبا عن اسماء الشركات العالمية التي لها مختبرات علمية ومراكز تدريب في المشروع، وهو مشروع يهدف إلى خلق القدرة على الابداع والابتكار وليس مجرد التعليم. وردا على سؤال آخر لـ «البيان» حول وجود تنسيق مع وزارة التعليم في هذا الصدد، قال القرقاوي ان هناك تنسيقاً منذ عام تقريبا، مع وزارة التعليم العالي بشأن هذا المشروع ومشروعات اخرى، كما يتم التنسيق مع الجامعات ليس فقط المحلية وانما الاقليمية والعالمية ايضا، وعلى سبيل المثال فان المشروع يتضمن «منصة التعليم الالكتروني» وهي ستكون قاعدة للعديد من الجامعات بالمنطقة، كما ان المشروع سيضم مراكز للعديد من الشركات العالمية لتدريب موظفيها وعملائها، وهكذا سيكون الطلاب والموظفون معا نحو سقف واحد، وستكون الدراسة تطبيقية وعملية وليس نظرية فقط. وحول ما اذا كانت «قرية المعرفة» ستقدم شهادات علمية قال القرقاوي ان المشروع ضخم وهو مشروع وطني يستهدف خلق مجتمع متكامل قائم على المعرفة والابحاث والتطوير وستكون هناك بكل تأكيدات مؤسسات علمية بالمشروع تعطي شهادات علمية. الجامعة التكنولوجية وردا على سؤال اخر حول علاقة هذا المشروع بالمشروع الذي سبق الاعلان عنه عند اطلاق مدينة دبي للانترنت وهو الجامعة التكنولوجية، قال احمد بن بيات ان «قرية المعرفة» هي تطوير لمشروع «جامعة التكنولوجيا» الذي كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد اعلن عنه، وقد تم تطوير الفكرة وتحويلها من مجرد جامعة إلى قرية للمعرفة والعلوم. بدء العمل وحول مكان المشروع قال القرقاوي ان المشروع يقع ضمن نطاق منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا في مقابل قصر البحر وقد بدأ العمل فيه بالفعل، كما سيتم خلال الايام المقبلة الاعلان تباعا عن عدد من المشاركين البارزين بالمشروع من خلال مؤتمرات صحفية متلاحقة. واكد القرقاوي أهمية توجيهات سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع، واضاف: مبادرة اليوم مبادرة ذات صبغة خاصة تهدف إلى ارساء دعائم قاعدة معرفية جديدة تخدم توجهاتنا الرامية إلى ترسيخ موقعنا كمركز محوري للاقتصاد العالمي الجديد فقد سعينا لامتلاك الادوات التي من شأنها تعزيز جهودنا لترسيخ انماط فكرية جديدة تحمل سمات الابداع ويمكن الانتفاع بها في الارتقاء بمقدرات بلادنا. ونوه القرقاوي إلى نشاطات قرية المعرفة، مؤكدا على اهمية التعليم الالكتروني حيث تقرر الاستفادة من قدرات مدينة دبي للانترنت نظرا لامتلاكها تقنية متقدمة سيتم استغلالها في اقامة منصة دائمة للتعليم الالكتروني داخل القرية وذلك عن طريق تطوير وادارة ومتابعة حلول التعليم الالكتروني المختلفة الموجهة لكل المؤسسات الاكاديمية او قطاعات الاعمال المتواجدة في الدولة وخارجها والتي ستعمل بدورها على رفع معدلات الوعي العام حول فوائد ومنافع نموذج التعليم الالكتروني في المؤسسات المحلية والاقليمية. بالاضافة إلى التعليم الالكتروني، اكد القرقاوي ان امكانيات القرية ستتعزز من خلال أنشطة اكاديمية الاعلام، مؤكداً على اهمية الاعلام في كافة اوجه الحياة في عصرنا الحالي. وقال ان اكاديمية الاعلام ستشمل مراكز تدريبية تغطي نواحي اعلامية متعددة وتساهم في رفع مستويات الاداء الاعلامي في الدولة والمنطقة، وتشجع الشركات والمؤسسات الحاضنة على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. وقد روعي في تصميم مشروع «قرية المعرفة» الدمج بين نماذج التعليم التقليدية واحدث الاساليب التقنية بما يسمح للطلاب والدارسين للاستفادة من موارد معرفية وتسهيلات مشتركة مثل مكتبات الوسائط المتعددة ومواقع الفعاليات مثل المسرح وقاعات المؤتمرات مع توفير صالات درس متطورة ومختبرات الحاسب الآلي في الوقت الذي ستتضمن فيه القرية ايضاً مختبرات لتقنية المعلومات والاعلام مع الاهتمام بتوفير كافة الخدمات المكملة. الكوادر المحلية ومن جهته اوضح أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان واحدا من ابرز الاهداف التي تم تصميم مشروع قرية المعرفة من اجلها هو الارتقاء بطاقات الكوادر المحلية والاقليمية المتخصصة في مجال العمل المعرفي والتكنولوجي والاخذ بيدها على طريق الابداع وزيادة القدرة على العطاء حتى تصل إلى المستوى الذي يسمح لها بالمنافسة عالمياً. واضاف المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت بأن بعض مبادرات المشروع سوف تتضمن اطلاق برامج التدريب العملي للطلاب والخريجين الجدد حيث ستمنح تلك البرامج الفرصة لهؤلاء الشباب للدخول إلى الحياة العملية والتبكير باندماجهم في جميع تفاصيل العمل المعرفي خاصة في مجالي التقنية المعلوماتية والاعلام حيث سيراعي تنفيذ تلك البرامج بالتعاون مع عدد من كبرى الشركات العالمية المتخصصة لضمان خلق جو من الالفة بين المتدربين واساليب وانماط العمل المؤسسي ذات المستوى العالمي. من ناحيته اوضح سعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام الجانب الاعلامي في مشروع قرية المعرفة وقال: «ان اهتمام العالم اصبح ينصب حالياً على استحداث موارد اقتصادية جديدة بينما ظهرت صناعة الاعلام كمصدر اقتصادي قوي خاصة في ظل عصر تقنية المعلومات وخروج انماط ابداعية جديدة تنوعت مصادرها وقنواتها ومن هنا ظهرت في الافق حاجة ملحة لجسر الفجوة بين متطلبات صناعة الاعلام المتزايدة في منطقتنا التي تفتقر إلى الكوادر الاعلامية المدربة والمؤهلة لاستخدام معطيات العصر الحديث». واضاف المنتفق: «لقد حرصنا على تضمين صناعة الاعلام في مقدمة اهتمامات قرية المعرفة التي ستساعد في تخريج اجيال جديدة من الاعلاميين المبدعين عن طريق عدد من المبادرات المهمة اذكر من بينها مبادرة «اكاديمية الاعلام» مستعرضا تفاصيل هذه الاكاديمية التي ستضم بين جنباتها العديد من المراكز التدريبية في عدد من قنوات العمل الاعلامي مثل الصحافة والدعاية والاعلان والانتاج الاعلامي والعلاقات العامة واختصاصات البث الاذاعي والتلفزيوني واعمال الجرافيكس وانتاج المحتويات الترفيهية والموسيقية، هذا في الوقت الذي ستتضمن فيه القرية ايضاً مشروع «مركز الابداع» وهو مركز يضطلع بمهمة تدريب وارشاد قيادات المؤسسات والشركات العاملة داخل دولة الامارات والمنطقة إلى افضل ممارسات الادارة العالمية عن طريق ارقى التقنيات المتطورة». وستتكاتف مشروعات قرية المعرفة لجسر الفجوة الحالية بين الامكانيات المختلفة التي تمتلكها المنطقة خاصة على مستوى الرصيد الفكري والطاقات البشرية من ناحية وحجم الانجاز الحقيقي على ارض الواقع من ناحية اخرى حيث ستعمل القرية على اعداد المناخ الملائم للمواهب لكي تزدهر وتنمو وتكون قادرة على الابداع والابتكار البناء في الوقت الذي سنسعى فيه إلى تفعيل دور القرية كأداة فعالة تصقل المواهب وتطلق الطاقات الكامنة. كتب عبدالفتاح فايد:

طباعة Email