تحت رعاية دائرة التنمية الاقتصادية بدبي نظمت سوق مسقط للاوراق المالية ندوة حول «فرص الاستثمار في سلطنة عمان» امس بفندق كراون بلازا حضرها عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي وعدد من المستثمرين المحليين. وقال احمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية ان الندوة التي تعتبر الثانية بعد ندوة مماثلة عقدت الاسبوع الماضي في أبوظبي تسعى نحو ابراز المزايا التي يتمتع بها الاستثمار في سوق مسقط مشيرا إلى السوق مفتوحة بدون قيود على الاستثمار الاجنبي. واوضح ان اسعار الاسهم العمانية وصلت إلى ادنى مستوياتها واصبح العائد الاستثماري على بعض الاسهم جيدا قياسا بالعوائد المصرفية ونتوقع ان يبدأ السوق مرحلة من الانتعاش بعد فترة طويلة من الركود ولذلك اردنا من الندوات التي نعقدها في الامارات وقريبا في عدد من دول الخليج جذب اكبر عدد من المستثمرين الخليجيين. وحسب المرهون فان القيمة السوقية للاسهم العمانية بلغت ملياري ريال عماني، ويقدر عدد الشركات المدرجة في السوق بحوالي 140 شركة منها 45 شركة في السوق النظامية والتي تضم الشركات المتميزة ذات العائد الاقتصادي الجيد و40 شركة مدرجة في السوق الموازية والتي تضم شركة تتسم بالاداء المتذبذب اضافة إلى شركات في السوق الثالثة التي تضم الشركات المتعثرة. واكد ان السوق مازال اسيرا لازمة عدم الثقة التي سببتها ازمة 1998 والتي تركت آثارا سلبية على نفسية المستثمر العماني مشيرا إلى استفادة السوق من هذه التجربة والتي اسفرت عن انشاء هيئة سوق الاوراق المالية بشكل منفصل عن البورصة إلى جانب شركة للايداع الامر الذي خلق سوقا مالية منظمة تضاهي البورصات العالمية. واضاف ان احداث 11 سبتمبر اثرت بشكل طفيف على سوق عمان المالي رغم استفادة اسواق مالية عربية من هذه الاحداث لكن لاتزال السوق في حالة ركود على الرغم ايضا من تدني اسعار الفائدة المصرفية التي كان من المفترض ان تدفع المستثمرين لدخول مجال الاستثمار في الاسهم. واكد المرهون ان الجهات المعنية في السلطنة عملت منذ ازمة السوق في 1998 على خلق جو استثماري مشجع بطبيعة مبدأ «حاكمية الشركات» على الشركات المساهمة العامة لتوفير المزيد من الشفافية والافصاح، والزام الشركات بتطبيق قواعد المحاسبة الدولية، وتحلى مجالس الادارة بمعايير مهنية واصدار تقارير ربعية ونصف سنوية وسنوية طبقا للمعايير الدولية. واوضح انه ليست هناك قيود على الاستثمار الاجنبي في بورصة مسقط حيث تشكل نسبة الملكية الاجنبية حوالي 15% من القيمة السوقية للاسهم العمانية كما ان السوق ترحب بادراج اسهم شركات اجنبية فهناك اسهم شركات بحرينية مدرجة في السوق وان لم يجر عليها تداول. وناقشت الندوة اربع اوراق عمل حيث عرض صادق اللواتي مدير دائرة الدراسات والتطوير في سوق مسقط لدور الهيئة العامة لسوق المال في رفع كفاءة سوق الاوراق المالية واوضح ان دور الهيئة يتركز في ضمان سوق عادلة منظمة ومستقرة وحماية المستثمرين من الممارسات الخاطئة وضمان اقصى درجات الافصاح والشفافية والادارة الفعالة للشركات المدرجة وضمان كفاية ونزاهة شركات الوساطة. واوضح ان الوضع قبل انشاء سوق مسقط للاوراق المالية والتي تأسست عام 1988 كان عبارة عن سوق غير منظمة يتم فيها تداول الاسهم بواسطة البنوك في ضوء عدم توفر المعلومات وانعدام الرقابة وعلى العكس تماماً مع وجود السوق النظامية حيث اتسمت السوق بوجود ضوابط وتعليمات وسهولة في انشاء شركات المساهمة العامة وادراجها، لكن كانت هناك بعد السلبيات مثل ضعف الرقابة على شركات المساهمة العامة، ووجود شركات وساطة غير ملتزمة كليا بالضوابط المنظمة لاعمالها، ونشرات اصدار مبسطة لا تحتوي على كثير من المعلومات المهمة. واكد اللواتي ان الوضع الحالي بعد انشاء الهيئة العامة لسوق الاوراق المالية يتسم بالفصل بين الجهة التشريعية والجهة التنفيذية وخصخصة الايداع والتمويل بانشاء شركة مستقلة في هذا المجال، وقيام ثلاثة اجهزة تشكل مؤسسات سوق رأس المال والتحول إلى النظام الالكتروني وانشاء مركز المعلومات وموقع الهيئة الالكتروني ونقل اختصاصات الرقابة على شركات المساهمة العامة إلى الهيئة. وحسب د. حاتم الشنفري أحد الوسطاء في سوق مسقط والذي عرض لفرص الاستثمار في السوق العمانية فان سوق مسقط للأوراق المالية يعرض فرصاً استثمارية جذابة للمستثمرين الجادين ويحقق عائداً مستقراً يتراوح مضاعف سعر السهم بين 4 ـ 8% مؤكدا على ان ريع السهم عال جداً بكل المقاييس. وأوضح ان 14 شركة مدرجة في السوق حققت عائداً على الاستثمار يقل عن 10% فيما يتداول أسهم 40 شركة مدرجة بأقل من قيمتها الدفترية، وحققت 35 شركة اجمالي عائد يزيد على 10% مشيراً الى ان الانخفاض المستمر في أسعار الأسهم جعل العديد من الشركات تعيد حساباتها بالتركيز على الأعمال والانشطة التي قامت من اجلها. وأضاف ان ظاهرة انخفاض أسعار الاسهم خلق نتائج ايجابية تتمثل في ذبح الشركات والبنوك حيث اندمج بنك مسقط مع البنك التجاري كما اندمج نفس البنك مع البنك الصناعي. وأوضح الشنفري ان الأسهم العمانية انخفضت خلال العام الماضي بنسبة 24% وخلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 22% في حين ارتفعت خلال العشر سنوات الماضية بنسبة 52% مشيراً الى ان اجمالي استثمارات غير العمانيين في سوق مسقط للأوراق المالية يقدر بحوالي 14% مؤكدا على ان الصورة في السوق رغم سلبيتها الان إلا انها تبعث على التفاؤل مستقبلاً. وقال انيس سلطان مدير عام شركة مسقط للإيداع ويشمل الأوراق المالية ان الشركة التي تشكل الضلع الثلاثي في السوق الى جانب الهيئة والبورصة تستهدف حماية المساهمين ومساندة الجهة الرقابية مثل مراقبة العمليات حاليا ومستقبلاً ستكون الخط الأمامي للرقابة الى جانب قيامها بدور الموزع لأرباح الشركات إما عن طريق البنوك أو من خلال طرف ثالث. وأضاف ان الشركة ستقدم في المستقبل خدمات المقاصة والتسوية وحماية الوسطاء وتطبيق المعايير الدولية الى جانب وجود برنامج لاعطاء كل مستثمر رقم موحد. وكشف فيصل بن سعيد رئيس التخطيط والمتابعة في المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات عن مزايا الاستثمار في السلطنة مشيراً الى ان الخطة الخمسية السادسة المطبقة حاليا تسعى نحو تنويع القاعدة الاقتصادية وخفض الانفاق العام. وأضاف ان مساهمة القطاعات غير النفطية في اجمالي الناتج المحلي ارتفعت بنسبة 51% كما بلغت مساهمة الايرادات غير النفطية 21.69% من عام 1971 حتى 1999 مشيراً الى اعطاء حوافز للاستثمار الاجنبي في السلطنة مثل اعفائه من الضرائب لمدة 10 سنوات وخفض نسبة الضرائب للشركات الاجنبية من 50% الى 30% كحد أقصى ومعاملة الشركات الأجنبية معاملة العمانية الى جانب الاعفاء من الرسوم الجمركية على واردات المواد الخام والتحويل الكامل لرؤوس الاموال والارباح. كتب عبدالرحمن إسماعيل:
في ندوة فرص الاستثمار بعمان، مليارا ريال القيمة السوقية للأسهم العمانية المدرجة في السوق، فتح المجال أمام إدراج اسهم الشركات الأجنبية بالبورصة
