صرح سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة لـ «البيان» بأن لجنة منظمة التجارة العالمية wto الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجية التي تم تشكيلها في وقت سابق ستعقد اجتماعها الثالث في شهر مارس المقبل في الرياض. ومن المقرر بحسب جدول أعمالها أن تتناول مجموعة من القضايا والموضوعات المتصلة بمستقبل اقتصادياتها في المجالات المتباينة، وذلك انطلاقا من جهود دول التعاون المبذولة في سبيل ملاءمة أوضاعها الاقتصادية والتجارية والصناعية وحتى في قطاع الخدمات بما يتماشى وقوانين منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون سيشكل الموضوع الرئيسي من بين الموضوعات التي ستتطرق اليها اللجنة في اجتماعها بحيث سيستعرض المجتمعون من كافة دول المجلس آثار تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة بين الدول الخليجية على اقتصادياتها الوطنية من جهة و انعكاسات تسريع قيامه في سنة 2003 على التزامها بالمعايير التي حددتها المنظمة من جهة ثانية، لتصل الرسوم الجمركية المفروضة على واردات دول المجلس الى 5% استعدادا للتفاعل مع المتغيرات والتحديات العالمية المقبلة سيما بعد انقضاء فترة السماح التي حددتها منظمة التجارة العالمية بعام 2005 لدول العالم النامية ذات العضوية في المنظمة حتى تتمكن من تعديل أوضاعها الاقتصادية والتجارية لتتناسب مع متطلبات الانضمام للمنظمة. ومن جهته قام قسم منظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد والتجارة باعداد دراسة حديثة حول الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون الخليجية، تشمل معلومات وبيانات تتعلق باقتصاد دول التعاون وتأثير توحيد تعرفتها الجمركية على نشاطها التجاري. قال النصيبي: «من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تحولا كبيرا في الاقتصاد العالمي ككل، بحيث ستطال يد التغيير القطاعات المختلفة في الأسواق العالمية دون استثناء، الأمر الذي يتطلب ضرورة تهيئة المناخ المناسب للتفاعل مع التطورات القادمة بمرونة وسلاسة، لذلك تحرص دولة الامارات على ملاءمة تشريعاتها وقوانينها المعمول بها مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، خصوصا وأن الدولة عضو فيها، وفي الوقت ذاته تسعى حثيثا من أجل توحيد مواقفها في القضايا المشتركة مع بقية دول مجلس التعاون ويأتي اجتماع لجنة منظمة التجارة العالمية لدول التعاون في هذا الاطار، حتى تتمكن الدول الخليجية من الدخول في المباحثات والاجتماعات المتصلة بالمنظمة كقوة تفاوضية تستهدف خدمة مصالحها في المناسبات المختلفة، والمطالبة بحقوقها أسوة ببقية التكتلات والتحالفات الاقليمية في أوروبا و شرق آسيا وفي قارة أفريقيا. و أشار الى أن مؤتمر المنظمة السابق الذي عقدته في الدوحة العام الماضي أكد على أهمية الاعداد للمفاوضات المقبلة وفق أولويات واحتياجات معينة تقوم دول التعاون بتحديدها فيما بينها مسبقا للجولات الجديدة تضمن من خلالها طرح رؤية موحدة. كتبت لولوة ثاني: