فتحت القاضية التي تنظر قضية الاحتكار ضد شركة مايكروسوفت للبرمجيات الباب أمام توقيع عقوبات أشد على الشركة العملاقة قبل اصدار قرار بشأن التسوية المقترحة. وقررت كولين كولار كوتيلي قاضية المحكمة الجزئية ليل الجمعة انها ستعقد جلسة في الاسبوع الذي يبدأ في الرابع من مارس المقبل للنظر في التسوية التي تم التوصل اليها بين مايكروسوفت ووزارة العدل الامريكية الا أنها لم تعط أي اشارة الى ما اذا كانت ستتخذ قرارا عاجلا بقبول الاتفاق. واستجوبت القاضية محامي الشركة ووزارة العدل اثناء جلسة امس بشأن ما اذا كانوا سيقدمون دفوعهم بشأن التسوية وعقوبات أشد على مايكروسوفت طلبت توقيعها الولايات الامريكية التي رفضت التسوية المقترحة. ولا يتوقع عقد جلسات بشأن العقوبات الاشد قبل 11 سبتمبر. وقال محللون قانونيون ان العبارات التي قالتها القاضية في جلسة الجمعة تشير الى أن الولايات الرافضة للتسوية ستكون أمامها الفرصة لعرض مطالبها قبل الفصل في التسوية المقترحة. وقال روبرت لاند أستاذ القانون بجامعة بالتيمور والذي حضر الجلسة «أعتقد أن هذا يعني أنها لن تتخذ قرارا بشأن التسوية قبل 11 مارس». واضاف ان اتخاذ قرار قبل هذا الموعد سيجعل من الصعب على الولايات المنشقة المطالبة بعقوبات أشد. وكانت وزارة العدل وتسع ولايات قد وافقت على التسوية المقترحة التي تلزم مايكروسوفت ضمن بنود اخرى بالكشف عن عناصر في برامجها تتيح للمنافسين انتاج برامج منافسة بهدف القضاء على الممارسات الاحتكارية للشركة. لكن تسع ولايات اخرى رفضت الاتفاق وطلبت فرض عقوبات اشد للقضاء على احتكار مايكروسوفت للنظم المشغلة للكمبيوتر. وطلبت القاضية في جلسة الجمعة الى وزارة العدل تقديم مذكرات قانونية ترد على الانتقادات التي شككت في مدى اتساق التسوية المقترحة مع حكم لمحكمة الاستئناف ضد مايكروسوفت. وعلى الجانب الاخر طلبت القاضية الى مايكروسوفت الرد على الانتقادات التي ذكرت أن الشركة لم تكشف عن جميع اتصالاتها مع وزارة العدل اثناء محادثات التسوية. وجاءت هذه الانتقادات في دعوى مرفوعة من معهد مكافحة الاحتكار وهو مؤسسة لا تستهدف الربح. وقدمت وزارة العدل بعد جلسة الجمعة طلبا برفض دعوى المعهد. وفي مذكرة قانونية منفصلة قالت مايكروسوفت ان كين جلويك نائب رئيس شركة أوراكل ثاني أكبر شركة للبرمجيات شارك في صياغة طلب الولايات التسع توقيع عقوبات أشد على مايكروسوفت. ولم تعلق أوراكل على الفور. رويترز