رحب وكلاء مصانع الاطارات بالامارات بتطبيق مواصفات الدولة القياسية لاطارات المركبات والذي بدأ العمل بها في أول يناير الماضي والتي اصدرتها وزارة المالية والصناعة. وقال الوكلاء ان هذه المواصفات من شأنها حماية المستهلك بالدرجة الأولى وحماية الوكلاء ايضا من الاطارات المقلدة وغير الصالحة للاستخدام في السوق المحلي. وطالبوا بضرورة تشديد الرقابة على الاطارات الداخلة عبر موانيء الدولة المختلفة في اطار التنسيق والتعاون بين كافة الجهات المعنية لاحكام الرقابة وعدم السماح باستيراد الاطارات إلا عبر الوكيل حتى تتحدد المسئولية. وتشير مصادر سوق الاطارات بالدولة ان الاطارات المغشوشة تمثل نحو 25% من حجم السوق الذي يقدر بنحو 3 مليارات درهم منها نحو مليار درهم في السوق المحلي ومليارين لاعادة التصدير، ويقدر حجم الاستهلاك المحلي بنحو مليون اطار. توقعات بتنظيف السوق ويتوقع عماد الحواي المدير التنفيذي لمجموعة الحواي ـ وكلاء اطارات بيريللي الايطالية ـ ان تساهم المواصفات القياسية في تنظيم السوق من الاطارات المغشوشة أو المقلدة أو غير الصالحة للاستخدام في الاجواء الخليجية بشرط التشديد على التطبيق ومتابعته لان ذلك فيه حماية للمستهلك أولاً وأخيراً قبل حماية الوكيل. ويتساءل الحواي: ماذا كان ينقصنا في الدولة حتى لانطبق المواصفات القياسية العالمية؟ وكنا نتمنى ان يحدث ذلك منذ فترة طويلة مشيراً الى ضرورة مشاركة جميع الجهات المعنية في جهود مشتركة للقضاء على ظاهرة الاطارات المغشوشة والحد من الاغراق في السوق المحلي الذي أدى الى حوادث كثيرة وأودى بحياة الابرياء وسوف يتيح ذلك الفرصة للمنافسة بين الوكلاء الاصليين بالتالي ستكون هناك الجودة التي تتوافر فيها عوامل السلامة العالية والأمان. ولايستثنى الحواي الوكيل من تطبيق المواصفات بل ستلزمه بجلب اطارات ذات مواصفات معينة وعدم بيع اطارات منتهية الصلاحية. وقدر حجم سوق الاطارات المقلدة بنحو 25% من حجم سوق الاطارات بالدولة والتي يبلغ نحو 3 مليارات درهم منها مليونان كاعادة تصدير حيث يبلغ حجم الاطارات المستهلكة داخل السوق المحلي نحو مليون اطار سنويا. ويطالب عماد الحواي بضرورة تطبيق المواصفات على المحلات التي توزع الاطارات والقيام بحملات تفتيش عليها بشكل دوري للحد من ظاهرة الاغراق والاطارات المقلدة وغير الصالحة. وحول اداء الحواي العام السابق قال ان بيريللي تحسن وضعها في السوق المحلي كثيراً بفضل خطة التسويق التي قمنا بها وقدرت حصتنا من سوق الاطارات للمركبات الصغيرة بنسبة 15% ونحو 7% من اطار الشاحنات بعد انشاء مصنع بيريللي في الاسكندرية الذي يسعى الى التوسع ايضاً بسبب زيادة الطلب عليه في السوق المصري والخليجي. وتوقع ان تزيد حصة بيريللي في السوق المحلي والاقليمي للعام 2002 خاصة في اطارات المركبات. تقليل مخاطر الحوادث ويرى وائل الشاذلي مدير شركة شاهين ـ وكيل اطارات سومتيومو اليابانية ـ ان تطبيق المواصفات القياسية للدولة خطوة ايجابية بعد زيادة الحوادث الناجمة عن اطارات غير صالحة بسبب جلب اطارات ذات مواصفات لا تتماشى مع مناخ المنطقة. الا ان الشاذلي يرى ضرورة اقتصار جلب واستيراد الاطارات للوكيل فقط دون وسطاء أو متعاقدين من الشركات العالمية بالخارج حتى يتم تحديد المسئولية لكن اعطاء الحق لعدة اطراف باستيراد الاطارات سيضيع معه المسئولية في حالة المخالفات. ويشير وائل الشاذلي الى نقطة اخرى وهي ضرورة توحيد جهة المواصفات القياسية حيث تحصل بعض الشركات على شهادات بالمواصفات من وكالة تصنيف بالشارقة وهي (سامو) التي تمنح شهادات لشركات من السعودية لجلب اطارات اخرى. وبالتالي لابد ان تكون الشهادات ممنوحة فقط من المصنع العالمي حتى يتحمل الوكيل المحلي المسئولية كاملة، موضحا ان يكون تسجيل الوكيل لدى الدائرة الاقتصادية فقط وليس حصول وسطاء على شهادات من المصنع بالاستيراد وجلب اطارات الى داخل السوق المحلي. ويضيف «انه لابد من جهود اضافية لتشديد الرقابة والقيام بالتفتيش بشكل جاد على المحلات والموزعين لأن الاطارات مثل المواد الغذائية كلاهما يتعلق بالصحة والسلامة العامة، مشيرا الى دور جمارك الدولة في التنسيق والتعاون فيما بينها في هذا الاطار لأن البعض يستغل بعض الثغرات ويقوم بجلب اطارات غير مطابقة للمواصفات. كذلك لابد من معرفة الكميات التي تأتي لإعادة التصدير وتعاون الجمارك مع وزارة المالية والصناعة بشأن هذه الكميات ومعرفة ما يمكن دخوله أو تسريبه الى السوق المحلي. إخطار بالقانون ويذكر ان القانون رقم 28 لسنة 2001 قد صدر بشأن انشاء هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس وعقد اجتماع لجنة المتابعة والتنفيذ لمواصفات المركبات في أول سبتمبر الماضي واجتماع آخر تنسيقي لتطبيق مواصفات الدولة القياسية للاطارات بين وزارة المالية والصناعة والتجارة والامانة العامة لبلديات الدولة في نوفمبر الماضي. وقد أرسلت وزارة المالية والصناعة الى وكلاء مصانع الاطارات بالدولة وأصحاب المعارض والمحلات التجارية التي تقوم باستيراد الاطارات الجديدة الى الدولة بمذكرة تتضمن القرارات الخاصة بضرورة الالتزام الكامل بمواصفات الدولة القياسية لاطارات المركبات وتتضمن المذكرة تقديم نسخة اصلية فقط من شهادات المطابقة للاطارات الجديدة سنوياً بواسطة وكيل المصنع المعتمد من وزارة الاقتصاد والتجارة أو الموزع الرسمي بالدولة الى ادارة المواصفات والمقاييس بوزارة المالية والصناعة بأبوظبي ويرفق معها خطاب ارفاق من الوكيل يبين فيه عدد الشهادات ونوعها وحجمها وبلد التصنيع، وصورة من شهادة قيد الوكالة التجارية الصادرة من وزارة الاقتصاد والتجارة سارية المفعول، وتقرير فني من مصنع الاطارات بالاختبارات التي تجرى على الاطارات للتأكد من مطابقتها لمواصفات الدولة القياسية الخاصة بالاطار ويمكن تقديم هذا التقرير سنوياً مع بداية كل عام لمرة واحدة شاملة جميع الاختبارات التي يقوم بها المصنع. وقد نشرت «البيان» نص هذه المذكرة أمس. كتب عادل السنهوري:
