العقار لا يحتاج إلى تلميع او تجميل. هكذا قال احد العقاريين المشهورين في دبي، لأن العقار له مكونات وتراكمات تاريخية مستقرة مع بداية نشأة الانسان ووجوده على الارض معززاً بحب التملك والامتلاك. واضاف اننا لذلك لا نخشى من المتغيرات الوقتية التي تصيب العقار لانه مهما حدث سيبقى العقار صامداً وما لا يحققه من دخل اليوم يمكن ان يحققه غداً، وهذا يفسر سر العودة إلى العقار من قبل المستثمرين الذين غابوا عنه لفترة بسبب التوجس أو الترقب، أو على امل تحقيق فوائد من ادوات استثمارية اخرى تكون افضل من العقار. حقيقة لا نقول ان العقار هو المصدر الوحيد لتحقيق المكاسب، ولكنه هو الافضل لمن لا يملك الخبرة او الادوات اللازمة لولوج قطاعات مثل الصناعة او غيرها، ويكفي المستثمر ان يشتري بناءً جاهزاً اليوم ليدر عليه ربحاً في اليوم التالي، أو بمعنى ادق دخلاً، اذا احسن ادارته ومعرفة ظروف السوق، وهي بالنسبة للمستثمرين العادي او الصغير لا تحتاج إلى جهد جهيد او عمل فريد بل قراءة عادية لما يدور. لهذه الاسباب وغيرها يستمر، وسوف يستمر، الطلب على العقار مهما كان العائد، والذي لا يزال الافضل عالمياً ومحلياً مقارنة بأدوات أخرى. كما ان النشاط الاقتصادي في الدولة يعيش حالة مد، وهذا يتطلب عمالة اكثر، كما ان المواطن ومثله مثل نظرائه في مختلف دول العالم سوف يتغير مفهومه للسكن من العيش في بيت او فيلا مستقلة إلى قبول العيش في شقة في بناية، حيث تقول بعض الاحصاءات ان ما يتراوح بين 20 ـ 25% من المواطنين يعيشون حالياً في شقق سكنية، ولاسباب مختلفة منها القدرة الاقتصادية، خاصة الشباب منهم، او لأسباب اجتماعية، وفي النهاية المستقبل قائم وممتد للعقار. «المحرر»