قال معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان أحداث سبتمبر أضافت سلبيات ومخاطر جديدة للاستثمارات الخليجية في الخارج مشيرا الى أن احتمالات تجميد بعض الأموال والشروع بوضع قوائم بأسماء الشركات والاستثمارات الخليجية، وتجميد بعض الحسابات فعليا حملت في طياتها مخاطر وعوامل غير مشجعة لاستمرار الاستثمارات في الخارج والتفكير باعادتها تدريجيا. واكد وزير الاقتصاد أن الساحة الاقتصادية الخليجية قادرة على استيعاب الكثير من الاستثمارات خاصة تلك التي تعتمد على الطاقة ونقل التكنولوجيا والمعلومات لافتا الى أن اقامة مشاريع مشتركة تلبي احتياجات السوق الخليجية واسواق خارجية تعتبر من المتطلبات المهمة في الظروف الحالية ومعربا عن امله بأن تشهد المرحلة المقبلة اتجاها ملحوظا نحو الاستثمار في دول المجلس التي تتمتع «كما قال» بالقدرة التنافسية ومزايا الاستثمار التي تبحث عنه رؤوس الاموال ابتداء من الاستقرار السياسي ومرورا بالحوافز والتسهيلات التي توفرها التشريعات الاقتصادية وانتهاء بحرية تحويل الاموال والعوائد. واوضح الوزير القاسمي أن الدول العربية قد شرعت في السنوات الاخيرة باجراء اصلاحات في تشريعاتها الاقتصادية ووفرت بعض الحوافز لاستقطاب رؤوس الاموال مشيرا الى أن هناك فرصا كبيرة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية بالعديد من الدول العربية خاصة تلك التي تحتاج الى اعادة اعمار لمنشآتها الاقتصادية في حين أن هناك دولا عربية اخرى تبحث عن تمويل لمشاريع مهمة وذات جدوى اقتصادية يمكن أن تسهم الرساميل العائدة فيها، وقال ان اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى سوف تعزز الاستثمارات العربية البينية وتشجعها من خلال التركيز على تحرير التجارة بين الدول الاعضاء بصورة كلية وازالة الحواجز الجمركية وغيرها. وزير الاقتصاد والتجارة قال ان دولة الامارات هي من الدول الجاذبة لرؤوس الاموال مشيرا الى أن مقومات الاستثمار الرئيسية تكاد تكون جميعها متوفرة من خلال السياسات الاقتصادية والتشريعات غير المعقدة والاستقرار السياسي والاجنبي وموضحا بأن هناك حوالي 1300 شركة اجنبية في دولة الامارات تعمل في العديد من القطاعات والنشاطات الاقتصادية. واكد أن انضمام الدولة الى منظمة التجارة العالمية وقيامها بتعديل القوانين الخاصة بالملكية الفكرية هي من المحفزات الرئيسية لتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الاموال وذكر أن الوقت قد حان وخاصة في ظل الظروف الحالية لتقنين الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمرين عن طريق اصدار قانون خاص بالاستثمار في الامارات. ولفت الوزير القاسمي الى أن تذبذب وتراجع اسعار النفط سبق احداث سبتمبر وذلك نتيجة التباطؤ في اداء الاقتصاد العالمي وقد ادى ذلك الى انخفاض مساهمة الايرادات النفطية في الناتج المحلي الاجمالي من 33.9% عام 2000 الى 29.6% عام 2001. واوضح أن وزارة الاقتصاد والتجارة لم تتلق شكاوى من رجال الاعمال والتجار نتيجة تداعيات احداث الحادي عشر من سبتمبر وفيما يلي نص الحديث. عودة الاستثمارات * اثار معاليكم موضوعا غاية في الاهمية يتعلق بالمخاطر التي تهدد الاستثمارات الخليجية في الخارج وضرورة عودة هذه الاستثمارات، من وجهة نظركم، ما هي طبيعة وحجم المخاطر التي تهدد هذه الاستثمارات؟ ـ أن المخاطر التي تشهدها الاستثمارات الخليجية في الخارج تنبع في الواقع من التقلبات التي تحصل في السوق فالتراجع الكبير في سعر الفائدة الى مستويات متدنية نتيجة للركود الذي أدى في نفس الوقت الى تراجع اسعار الاسهم لبعض الشركات الكبيرة وانخفاض عوائد الاستثمار وضع الاستثمارات الخليجية في موضع تساؤل كبير بشأن الاستفادة من نقل الاموال الى خارج دولها والاستثمار في الدول الغربية ولاسيما الولايات المتحدة الامريكية، وقد جاءت احداث الحادي عشر من سبتمبر لتضيف اسبابا سلبية اخرى ومخاطر جديدة تواجه المستثمرين ولاسيما الخليجيين منهم، فاحتمال تجميد بعض الاموال والشروع بوضع قوائم باسماء الشركات والاستثمارات الخارجية وتجميد بعض الحسابات فعليا حملت في طياتها مخاطر وعوامل غير مشجعة لاستمرار الاستثمار في الخارج والتفكير بالعودة التدريجية للاستثمار محليا. مجلس التعاون * هل ترون أن دول المجلس قادرة على استيعاب رؤوس الاموال في حال عودتها؟ ما المطلوب من الجهات المعنية بدول المجلس لاستيعاب هذه الاستثمارات حال عودتها، وهل يؤيد معاليكم أن اقامة مشروعات خليجية مشتركة جديدة يمكن أن يساعد على ذلك؟ ـ لابد أن نشير الى أن تقديرات حجم الاستثمارات العربية في الخارج تصل الى حوالي 800 مليار دولار والنسبة الكبيرة منها بطبيعة الحال رؤوس اموال خليجية، وأن عودة جزء كبير منها لا تكون على دفعة واحدة وانما هي بحاجة الى فترة ليست بالقصيرة، وأن العودة التدريجية لها تتماشى مع الفرص الاستثمارية المتاحة حاليا والتي ستتوفر مستقبلا. كما أن دول مجلس التعاون الخليجي شرعت بتشجيع رؤوس الاموال الاجنبية بالاستثمار فيها، لذا فأن عودة الاستثمارات الخليجية اليها يعتبر الاولى، وقد جاءت الاحداث الاخيرة مصاحبة للتقلبات الحادة في السوق العالمية ولاسيما المالية منها مشجعة لذلك. وقد دأبت دول المجلس بانتهاج سياسة اقتصادية تستند على توسيع القاعدة الصناعية كاحد البدائل الرئيسية لتنويع مصادر الدخل، وأن الساحة الاقتصادية تستوعب الكثير من الاستثمارات في هذا المجال خاصة تلك التي تعتمد على الطاقة ونقل التكنولوجيا والمعلومات حيث المناخ الاستثماري الملائم والبنى التحتية الحديثة اضافة الى الموقع الجغرافي المتميز والاستراتيجي لها حيث تصل بين الشرق الاقصى وافريقيا واوروبا وتتمتع بمخزون نفطي بحدود 45% من اجمالي المخزون العالمي، هذا من جهة. ومن جهة ثانية فان اقامة مشاريع مشتركة تلبي احتياجات السوق الخليجية بشكل خاص وخارجها بشكل عام يعتبر من المتطلبات المهمة في الظروف الحالية ويحقق في نفس الوقت العملية التكاملية التي تنشدها دول المجلس. ونتيجة لذلك فاننا نامل بأن تشهد المرحلة المقبلة اتجاها ملحوظا نحو الاستثمار في دول المجلس وخاصة في ظروف تتمتع فيها هذه الدول بالقدرة التنافسية ومزايا الاستثمار التي تبحث عنه رؤوس الاموال ابتداء من الاستقرار السياسي مرورا بالحوافز والتسهيلات التي تشمل عليها التشريعات الاقتصادية بما فيها الاعفاءات الضريبية والرسوم المتدنية للجمارك على الواردات وانتهاء بتحويل رأس المال وعوائده. ومازالت هناك مشاريع عديدة صناعية وخدمية باختلاف فروعها وانشطتها تنتظر الاستثمار فيها ويمكن الرجوع اليها عن طريق الدوائر المختصة في دول المجلس او الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. الاسواق العربية * هل يرى معالي وزير الاقتصاد انه يمكن الان توجيه جزء من الاستثمارات الخليجية الى الاسواق العربية، وهل هناك تطورات تشريعية واقتصادية تسمح بنجاح تلك الاستثمارات في هذه الدول؟ ـ أن رأس المال عندما يتوجه نحو الاستثمار بشكل عام يبحث عن ارضية تتسم ببعض المواصفات الرئيسية ومن اهمها الاستقرار السياسي وثبات التشريعات الاقتصادية وضمان رأس المال وحرية تحركه بالشكل الذي يحقق الانسيابية في نشاطه اضافة الى عوامل اخرى كسعة السوق وامكانية الانطلاق نحو الاسواق الخارجية ولعل ذلك يفسر اتجاه رؤوس الاموال العربية الى الخارج وخاصة الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية لتمتعها بتلك المواصفات اضافة الى تقدمها من الناحية التكنولوجية واستخدامها لوسائل التقنية الحديثة والتطور الدائم والمستمر في هذا المجال في حين كانت الدول العربية انئذ تفتقر الى تلك المقومات رغم الموارد الطبيعية ورخص اليد العاملة فيها والموقع الاستراتيجي لها. وقد شرعت الدول العربية في السنوات الاخيرة باجراء الاصلاحات المطلوبة في تشريعاتها الاقتصادية وانتهجت ولو بالشكل التدريجي في بعض الاحيان اقتصاد السوق ووضعت بعض المحفزات لاستقطاب رؤوس الاموال نحو الاستثمار فيها، ولو نظرنا الى الخارطة الاقتصادية للوطن العربي فأن هناك فرصا كبيرة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية فيها خاصة تلك الدول التي بحاجة الى اعادة اعمار لمنشاتها الاقتصادية وحتى البنى التحتية لها والتي تعرضت لظروف ادت الى تراجع وتيرة نموها وباتت تبحث عن اعادة تعمير والنهوض بالمرافق الاقتصادية ثانية، ناهيك عن أن هناك دولا عربية تبحث عن تمويل لمشاريع مهمة وذات جدوى اقتصادية كبيرة يمكن أن تسهم الرساميل العائدة فيها. ونحن نامل أن تسرع هذه الدول باصدار التشريعات المحفزة والضامنة لرؤوس الاموال بما يكفل ذلك كي تتجه الرساميل العائدة نحوها وهي خطوة ايجابية نحو بناء الوطن العربي برؤوس اموال عربية ونعتقد بأن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في هذا المجال وذلك بالتنسيق مع هذه الدول من جهة وطمأنة رؤوس الاموال المستثمرة من جهة ثانية. كما وأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي بدأت تنفيذها في العام 1998 وتشمل في عضويتها اربع عشرة دولة عربية بما فيها دولة الامارات العربية المتحدة تشير الى ما يعزز العملية الاستثمارية العربية البينية وتشجيعها من خلال التركيز على تحرير التجارة بين الدول الاعضاء بصورة كلية وازالة الحواجز الجمركية وغيرها. سوق الامارات * كيف ينظر معاليكم الى مناخ الاستثمار في سوق دولة الامارات، هل هناك تطورات جديدة وفرص جدية تساعد في توجيه رؤوس الاموال الاماراتية الى السوق المحلي، وما هي نقاط القوة والضعف في هذا السوق؟ ـ تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة من الدول الجاذبة لرؤوس الاموال لغرض الاستثمار فيها حيث أن مقومات الاستثمار الرئيسية تكاد تكون متوفرة باجمالها وذلك من خلال السياسات الاقتصادية والتشريعات غير المعقدة بل المحفزه للاستثمار والاستقرار السياسي والامني فيها، كما أن القطاع الخاص مدعو للمساهمة في انشاء المشاريع العديدة كتلك التي تشجع الاحلال محل الواردات لسد الاحتياج المحلي وتعزيز الصادرات للاسواق الخارجية ولاسيما الاقليمة منها، كما أن الدولة تشجع الاستثمار في مجال النقل وتوطين التكنولوجيا وذلك في الانشطة الخاصة بالمعلومات والصناعة الالكترونية لمواكبة المستجدات العالمية، واذا ما استعرضنا بعض الحوافز المهمة التي تمنحها الدولة للمستثمرين مثل: ـ حرية انتقال رؤوس الاموال والارباح دون شروط او قيود. ـ اعفاء الواردات من السلع الغذائية من الرسوم الجمركية ووصول تلك الرسوم الى 4% بالنسبة للسلع الاخرى. ـ تقديم القروض الميسرة من المصارف المتخصصة ومنح الاراضي باسعار رمزية لاقامة المشاريع الصناعية وتوفير الكهرباء والطاقة والمياه باسعار تشجيعية وتوفر البنى التحتية والاتصالات وطرق المواصلات البرية والبحرية والجوية وفق ارقى المواصفات العالمية وكذلك وجود المناطق الحرة والمناطق الصناعية المختلفة اضافة الى العديد من الحوافز والمزايا، ادركنا بعد ذلك لماذا تحتل دولة الامارات المرتبة الاولى بين دول المجلس التعاون الخليجي من حيث عدد المشاريع الخليجية المشتركة، حيث بلغت في نهاية التسعينيات اكثر من 400 مشروع برأسمال يزيد على 20 مليار دولار كان نصيب دولة الامارات منها اكثر من 120 مشروعا برأسمال يزيد على 1.5 مليار دولار كما بلغ عدد الشركات الخليجية الكبرى العاملة في دولة الامارات اكثر من 80 شركة. كما أن هناك حوالي 1300 شركة اجنبية تعمل في دولة الامارات ينحصر مجال نشاطها في المؤسسات الخدمية «كشركات التأمين والبنوك والشحن والخدمات الاستشارية باختلاف انواعها» وكذلك في قطاع التشييد والبناء، المقاولات، وفي الصناعات المختلفة والشركات التجارية. كما أن انضمام دولة الامارات الى منظمة التجارة العالمية في عام 1996 ادى الى تعديل القوانين الخاصة بالملكية الفكرية بما فيها براءات الاختراع وحقوق المؤلف والعلامات التجارية وهي من المحفزات الرئيسة لتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الاموال. علما بأن هناك توجها لدى الدولة لاصدار قانون لحماية الانتاج المحلي من الاغراق. ونعتقد بأن الوقت قد حان وخاصة في ظل الظروف الحالية بأن تقنن هذه الحوافز والقرارات في اطار قانوني يتعلق بالاستثمار في الدولة وضمن تشريع خاص بذلك.وعليه فان مقومات الاستثمار من كافة النواحي تعتبر جيدة ومحفزة ومشجعة. اما المعوقات التي تعترض بعض المشاريع اثناء ممارسة انشطتها فهي تعود الى عدم الوضوح احيانا فيما يتعلق بامر دون آخر. لذا فان صدور تشريع خاص بالاستثمار يشمل كافة الجوانب يعتبر الحل الامثل لكل ما يثار بهذا الصدد. * الى اي مدى تأثرت الاوضاع الاقتصادية والتجارية في الدولة بتداعيات احداث سبتمبر الماضي ومن ثم تذبذب اسعار النفط، وهل تلقت الوزارة شكاوى من رجال الاعمال والتجارة بالدولة من جراء الاجراءات التي تلت الاحداث، هل ترون أن الاوضاع بالدولة بدأت تعود الى طبيعتها؟ ـ ان دول العالم بحكم ترابطها وعلاقاتها الاقتصادية وشراكتها في العديد من المجالات الثنائية او الاقليمية او الدولية لابد أن تتأثر من اي حدث قد يهز منطقة دون اخرى. فكيف باحداث حصلت في الولايات المتحدة الامريكية وهي اكبر شريك تجاري واقتصادي لمختلف دول العالم، ان احداث الحادي عشر من سبتمبر اثرت في الاداء الاقتصادي لمعظم دول العالم ولكن بنسب متفاوتة ومختلفة وهذه الاخيرة هي التي تفسر المدى الذي تأثر به اقتصاد دولة دون اخرى. وقد اشار تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا «الاسكوا» في عام 2000/ 2001 إلى أن اعلى معدلات للنمو الاقتصادي في بلدان مجلس التعاون الخليجي كانت هي المعدلات التي سجلت في دولة الامارات كما اشار التقرير الى أن الانفاق الحكومي وازدياد تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر والدور الفاعل للقطاع الخاص اضافة الى استقرار اسعار الصرف ساهمت الى حد كبير في ضمان وجود معدلات منخفضة نسبيا ومستقرة للتضخم كما حافظت على ثقة القطاع الخاص. واذا ما توقعنا عودة بعض رؤوس الاموال للاستثمار محليا نتيجة للظروف العالمية الاخيرة فان ذلك يسجل مؤشرا ايجابيا لصالح اقتصاد الدولة ويعزز من فاعلية دور القطاع الخاص في الاسهام بعملية التنمية الاقتصادية، اما القطاعات التي تأثرت بوجه عام بالظروف العالمية فقد كان بالدرجة الاولى قطاع السياحة في معظم البلدان الاوروبية، الولايات المتحدة الامريكية وقد ادى ذلك الى الغاء العديد من الحجوزات سواء على تذاكر السفر او الفنادق فيها والمرافق الاخرى التي تتأثر تلقائيا بهذا الوضع. وقد اشارت مجلة «ميد» في هذا الصدد بأن مؤسسة اتصالات في الدولة قد حافظت على ازدهارها ونموها بالرغم من الاحداث المذكورة. كما اعلنت الرابطة الدولية للنقل الجوي «اياتا» بأن مبيعات تذاكر السفر الى الخارج في دولة الامارات لم تتأثر بتلك الاحداث بل العكس من ذلك فقد شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد الاحداث خلافا لما حصل في دول العالم المختلفة حيث ارتفعت في شهر اكتوبر بنسبة 1% ثم بنسبة 8% في شهر نوفمبر وبنسبة مضاعفة في شهر ديسمبر 2001، ويعكس هذا بان قطاعي السياحة والنقل في الدولة لم يتأثرا سلبيا نتيجة الاحداث الاخيرة. اما بالنسبة لاسعار النفط وتذبذبها فقد كان استمرار التراجع في اسعاره في الاسواق العالمية والذي بدأ قبل احداث سبتمبر 2001 نتيجة التباطؤ في اداء الاقتصاد العالمي الذي ادى الى انخفاض الطلب نسبيا عليه مما ادى بالتالي الى انخفاض مساهمة الايرادات النفطية في الناتج المحلي الاجمالي من 33.9% في العام 2000 الى 29.6% في عام 2001 وقد ادى الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2% في عام 2001 قياسا للعام 2000 اي من 241.9 مليار درهم الى 237.2 مليار درهم. وتجدر الاشارة الى أن التذبذب في اسعار النفط ليس بسبب احداث سبتمبر بل كانت قبل ذلك وهي معروفة لدى المحللين الاقتصاديين فقد تشهد انخفاضا وارتفاعا لعوامل السوق العالمية وسياسة الاقطار المنتجة للنفط سواء داخل منظمة اوبك او خارجها ومدى الاتفاق الذي يحصل بينهم، كما أن للطلب واداء اقتصادات الدول المتقدمة يعتبر عاملا مؤثرا ايضا. اما بالنسبة لشكاوى رجال الاعمال من جراء احداث الحادي عشر من سبتمبر فأن الوزارة لم تتلق اية شكاوى بهذا الصدد.