أكد الدكتور محمد إبراهيم رابوي مدير عام الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة على ان الدائرة الاقتصادية بالامارة تقوم بدور كبير في تفعيل المؤسسات الاقتصادية الحكومية. وأضاف ان التجارة الخارجية تعد حلقة وصل بين اقتصاد الامارة والاقتصاد العالمي. وأشار في حوار خاص مع «البيان» الى ان الزيادة في قيمة الصادرات وإعادة التصدير أدت الى تحسن رصيد الميزان التجاري. وأن الناتج المحلي ازداد من 4313 مليون درهم عام 1995 الى 5895 مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوي 7.34%. وحول مساهمة الامارة في التجارة الخارجية للدولة قال انه خلال الفترة من 1996 الى 2000 حققت التجارة الخارجية بالامارة تطورا مستمرا حيث ارتفع اجمالي قيمتها من 1269.14 مليون درهم في عام 1996 الى 3847.86 مليون درهم في عام 2000 بمعدل نمو سنوي يبلغ 49.22%. وقد أدت الزيادة في قيمة الصادرات وإعادة التصدير الى تحسن رصيد الميزان التجاري، وهو ناتج مجموع قيمة الصادرات وإعادة التصدير مطروحاً منها قيمة الواردات. وظهر هذا التحسن بصورة ملحوظة خاصة في عامي 1999 و2000، فقد ارتفع رصيد الميزان التجاري في عام 2000 بنسبة 5066% عما كان عليه في عام 1999. ويرجع السبب في ذلك الى النشاط المتنامي لتجارة اعادة التصدير عبر موانئ الامارة الى بلدان الخليج المجاورة والبلدان الأفريقية وبلدان الكومنولث والبلدان الأوروبية. وقد مثلت قيمة اعادة التصدير في عام 2000 ما نسبته 76.99% من اجمالي قيمة التجارة الخارجية. هيكل الواردات والصادرات ويقول د. رابوي انه بالنظر الى هيكل الواردات السلعية للعام 2000، نرى ان السلع الغذائية والمتمثلة في الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية والنباتية من الشحوم والدهون والزيوت ومنتجات الأغذية والمشروبات قد مثلت النسبة الأعلى من إجمالي الواردات إذ بلغت 37.03%، واحتلت المرتبة الثانية الواردات السلعية من المنتجات المعدنية وذلك بنسبة 27.9% وتعتبر مدخلات للصناعات التعدينية غير المعدنية المتمثلة في السيراميك والاسمنت والبلاط. أما بالنسبة للمرتبة الثالثة فقد احتلت واردات آلات وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصور ولوازمها وتمثل الالكترونيات كالتلفزيونات والمسجلات والراديو وما شابهها وذلك بنسبة 11.48%. وأشار الدكتور إلى هيكل الصادرات السلعية للعام 2000 بقوله ان صادرات المنتجات المعدنية احتلت المرتبة الأولى بنسبة 67.41% من إجمالي الصادرات السلعية، وتليها المنتجات النباتية بنسبة 20.08%. أما بالنسبة لهيكل سلع اعادة التصدير لعام 2000 فإن الموارد النسيجية ومصنوعاتها احتلت المرتبة الأولى بنسبة 63.98%، وتليها منتجات الأغذية والمشروبات بنسبة 23.14%، ثم آلات وأجهزة تسجيل واذاعة الصوت والصور ولوازمها بنسبة 8.06% من اجمالي قيمة اعادة الصادرات. وأشار الى ان التوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية لامارة رأس الخيمة شمل كل قارات العالم، حيث بلغ عدد الشركاء التجاريين بالنسبة للواردات 40 دولة، وللصادرات 30 دولة، ولاعادة التصدير 42 دولة. كما ان التوزيع الجغرافي للواردات يوضح أهم الدول التي تستورد منها الامارات مرتبة حسب الآتي سلطنة عمان، ايطاليا، ايران، الهند، تايلاند، اليابان، استراليا وفرنسا وذلك حسب اجمالي قيمة شراكتها التجارية في الواردات خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف ان أهم الشركاء التجاريين بالنسبة للصادرات خلال الفترة من عام 1996 الى 2000 هي سلطنة عمان، البحرين، الهند، قطر، السعودية، ايران، تايلاند والسودان. اما بالنسبة لاعادة التصدير فان أهم الشركاء، سلطنة عمان، روسيا، أوكرانيا، قرغيزستان، ايران، كازاخستان وأوزبكستان. جهود الدائرة الاقتصادية وأضاف د. رابوي ان الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة وبقية الدوائر الاقتصادية في مختلف امارات الدولة تقوم بدور كبير في تفعيل المؤسسات الاقتصادية الحكومية من اجل تنشيط القطاع الخاص ومؤسساته بشكل عام، وتحفيزها على القيام بالاستثمارات واستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة في الامارة بما في ذلك الموارد البشرية والاقتصادية الطبيعية الاخرى. ويقول: «لاتقوم الحكومة بذاتها في الاستثمار وانما القطاع الخاص هو من يقوم بالاستثمار، اما دور المؤسسات الحكومية فهو تفعيل هذه المؤسسات للقيام بدورها عن طريق توفير المناخ الاستثماري المناسب للقطاع الخاص، وهذا يتطلب توفير الفرص الاستثمارية المناسبة وتذليل الصعاب الادارية، والقضاء على البيروقراطية، بالاضافة الى توفير القواعد القانونية والشتريعات المناسبة التي تضمن حقوق كافة أفراد المجتمع سواء كانوا مستثمرين أو مستهلكين للسلع أو الخدمات». ويتابع قائلا: «اذا شعر المستثمر بجو من الثقة والطمأنينة، وان هناك فرصاً للعمل الجيد فهو بالتالي سوف يستثمر، وهذه الاشياء متوافرة في كل ادارات الدولة ولكنها متفاوتة حسب الانشطة». ويضيف ان هناك منافسة كبيرة من قبل المستثمرين الاجانب وقلة خبرة المستثمر الوطني تجعله لايتمكن من المنافسة في كثير من الانشطة الاقتصادية، ولكن لو ذللت له هذه الصعاب وشجع المستثمر قليل الخبرة سيؤدي ذلك لوجود أعداد من المستثمرين المواطنين، وبالتدريج سنجد المؤسسات الاقتصادية مملوكة للمواطنين. خطة التطوير وحول خطة تطوير الاقتصاد قال انه منذ انشاء الدائرة الاقتصادية بادر مكتب سمو ولي عهد رأس الخيمة قبل حوالي سنتين بوضع خطة يمكن تسميتها خطة أولية شاملة لكل اقتصاد الامارة والتي أعدها خبراء الأمم المتحدة الذين بلغ عددهم 16 خبيراً وهذه الخطة دقيقة وشاملة الى حد كبير ومن الممكن ان تؤدي الى نتائج ايجابية فيما لو تم تطبيقها وهي خطة طويلة الامد، ومدتها 10 سنوات ويتم تنفيذها من خلال خطط قصيرة سنوية تكون الدائرة الاقتصادية هي الجهة الأولى المسئولة عن تنفيذها. وأضاف د. رابوي ان الجهاز الاداري بالدائرة في طور النمو والتكوين وينقصه الكثير من الكوادر، خاصة وان فرص التعيين ضعيفة وضيقة وربما ان الاجور هي السبب الرئيسي في ذلك. وقال: «اننا لانجد من المواطنين اقبالاً على التوظيف في الدائرة الاقتصادية وهذه ايضاً عقبة نواجهها، وبدون تذليل هذه العقبة لن نتمكن من انشاء الاقسام والادارة المؤهلة لتنفيذ مثل هذه الخطط». تحسن ملحوظ وحول تقييم اداء الاقتصاد الوطني بالامارات خلال السنوات الخمس الماضية قال د. رابوي انه من خلال الاحصائيات يتبين ان هناك تحسناً وبشكل عالي الاداء ولا بأس به. وأضاف مدير الدائرة الاقتصادية بامارة رأس الخيمة: «التحسن ملاحظ للفرد العادي في السوق أو من خلال البحث الذي اجريناه وتم عرضه في ندوة نظمتها غرفة التجارة ونأمل ان يستمر هذا التطور ولكن يحتاج الى تدعيم من قبل الحكومة والهيئات الحكومية بشكل عام». وتشير ارقام المؤشرات الرئيسية لاقتصاد رأس الخيمة الى ارتفاع الناتج المحلي من 4313 مليون درهم عام 1995 الى 5895 مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوي 7.34%. وحول التنسيق لمع بقية الدوائر الاقتصادية بدولة الامارات قال د. رابوي ان هناك نوعاً من التنسيق ولكنه ليس بالصورة المطلوبة. وأضاف: «فكرة التنسيق ذاتها موجودة لدى المسئولين عن الدوائر كالبلدية، وغرفة التجارة، والدائرة الاقتصادية، وهيئة البحث، فهي متينة لهذا البحث فهم يريدون ان يكونوا لجنة عليا ومجلساً ليتابع عملية الربط والتنسيق. وحالياً هناك لجنة قائمة مشكلة من مدير غرفة التجارة، ومدير الدائرة الاقتصادية، ومدير البلدية، وهذه اللجنة تجتمع من فترة لاخرى اذا كانت هناك موضوعات تستحق المناقشة والدراسة». ويقول انه منذ الاجتماع الأول بدأنا بدور كبير جداً في تقريب وجهات النظر وتذليل الكثير من الصعاب في تبسيط الاجراءات وتوحيد الرؤية تجاه أي مشكلة أو موضوع يصادفنا. كتب جاسم الموسى: