اثار اللقاء الذي عقده الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وجمع عددا من القيادات والفعاليات بامارة الشارقة با لاضافة الى وسائل الاعلام الكثير من القضايا، التي تهم الاقتصاد الوطني، وشمل تقييما للاداء الاقتصادي في العام الماضي، والاستعدادات والتوقعات للعام 2002، وتأثير الاحداث العالمية واسعار النفط على الاقتصاد الوطني لدولة الامارات.. كما تناول اللقاء جوانب اخرى تطرق الابواب ومنها اتفاقية تحرير التجارة العالمية والاستعدادات التي اتخذتها الامارات بهذا الشأن، والتعديلات التشريعية المطلوبة واهمية الدور الذي سيلعبه القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، واهمية عودة الاموال المهاجرة، وان كان البعض قد اشار الى ان الامارات بها سيولة مالية وضرورة البحث عن وسائل وفرص لتوظيف هذه السيولة في اماكنها الصحيحة، ودور البنوك واهمية الاندماج لايجاد كيانات كبيرة تستطيع ان تقدم الافضل للاقتصاد الوطني للدولة. وفي بداية اللقاء اكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان اقتصاد الامارات اثبت بأنه اقتصاد قوي بتجاوزه الظروف المحيطة التي مرت بها المنطقة في الربع الاخير من عام 2001 بعد الاحداث التي شهدتها الولايات المتحدة وامتد تأثيرها الى جميع دول العالم. وقال ان التحركات الجيدة لرؤوس الاموال في نهاية العام الماضي وزيادة التداول في سوق الاسهم ورجوع التجارة الى معدلاتها السابقة وما يدعم ذلك من نشاط ملحوظ على حسب تقارير موانيء الدولة يؤكد ان اقتصاد الدولة بخير بالرغم من تأثر بعض القطاعات مثل السياحة التي بدأت تستعيد جزءاً من مكاسبها واراضيها على خارطة الاقتصاد الوطني والتي تأثرت تأثرا مباشرا من ركود حركة الطيران عقب احداث سبتمبر 2001 في امريكا. وطالب الشيخ طارق بضرورة ان تكون هناك لجنة دائمة لمراجعة التشريعات الاقتصادية بالدولة من خلال الاستعراض الدوري للاتفاقيات التجارية على جميع المستويات والتأكد من مواكبتها للمصلحة العامة للاقتصاد الوطني. وقال ان هذه الاتفاقيات التجارية لها ايجابيات عديدة ابرزها تسهيل التجارة البينية بين الدولة من جهة والدول العربية والصديقة من جهة اخرى لمصلحة رأس المال المستثمر. وقال اذا استعرضنا تشريعاتنا مقارنة بالتشريعات الاخرى نجد انها من افضل التشريعات ولكن هذا لا يعفينا من ضرورة ان تتم مراجعتها من قبل لجنة متخصصة حتى نكون دائما من أوائل الدول التي تشجع استقطاب رؤوس الاموال والمستثمرين. واشاد سموه بمحاولات الصناعة الوطنية الوصول الى اسواق العالم، واستعرض ما شاهده في استراليا اثناء زيارة الوفد الاقتصادي لها العام الماضي عندما وجد الوفد ان هناك منتجات وطنية تستخدم في هذه الدولة، الأمر الذي يضع على كاهل القيادات الاقتصادية تشجيع الصادرات والصناعة الوطنية وبخاصة في هذه الايام التي تشهد تطبيق اتفاقية التجارة العالمية على الجزء الذي تم التفاوض فيه ومحاولة تعزيز موقف الدولة من الاتفاقيات الاخرى التي لا تزال نفاوض عليها. الاموال المهاجرة وعما تمت مناقشته بخصوص عودة رؤوس الأموال من الخارج بعد الاحداث العالمية الاخيرة قال: انه على الرغم من ان الاحداث العالمية الاخيرة اثرت سلباً على رؤوس الاموال المهاجرة إلا انه وفي كثير من الحالات في اسواق المال نجد ان الدولة واقتصادها يتأثران بمتغيرات الاقتصاد العالمي واسواق المال والمصارف وضرب مثلا بالاستثمارات في مجال المدخرات في البنوك العالمية وقال ان الانخفاض الحاصل في اسعار الفائدة المصرفية العالمية تتأثر به ايضا المصارف العاملة في الدولة، مشيرا الى ان رؤوس الاموال تبحث دائما عن الفرص الاستثمارية الجيدة اينما كانت ولهذا فلابد وان نحقق لها هذه الفرص في الدولة حتى نستطيع ان نستقطبها. واضاف: لدينا احتياطي كاف من الأموال والاهم هو ان نوظف هذه السيولة بايجاد وسائل جديدة للاستثمار في كل القطاعات. وعن دور دائرة التنمية الاقتصادية في دعم الاقتصاد الوطني للدولة والمحلي لامارة الشارقة قال: ان دور الدائرة في دعم الاقتصاد الوطني والمحلي يأتي من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة حيث تخطط الدائرة دائما لتطوير ادائها العام وعلى تطوير نظامها الداخلي من خلال استحداث العديد من الادارات الجديدة والاقسام ودمج بعض الادارات الخاصة بالتخطيط والمتابعة، لافتا الى أن الدائرة استطاعت ان يكون لها دور فعال في تنمية الاقتصاد وعن التفاعل مع القطاع الخاص قال: لقد استحدثنا دائرة العلاقات الاقتصادية بهدف التفاعل مع القطاع الخاص من خلال المتابعة والزيارات المباشرة، كما استطعنا تطوير استخراج التراخيص بتعاون وثيق مع غرفة التجارة والصناعة التي تهدف من التواصل المباشر معها للوقوف على آخر التحديات الاقتصادية ومعالجها في اطار الحفاظ على النمو الاقتصادي كما اشاد بالتعاون الكبير بين الدائرة والجامعات في امارة الشارقة التي تساهم بدور كبير في تأهيل الطلاب وتحديد أهداف التعليم وربطها بمتطلبات التنمية في كل القطاعات بما فيها القطاع الاقتصادي. 2002 عام تحد لجذب استثمارات القطاع الخاص وتحدث عبدالله الطريفي الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد والتجارة عن تحديات عام 2002 واجاب على سؤال عن مواكبة التشريعات الاقتصادية الحالية لفرص جذب الاستثمار الداخلي والخارجي ومواكبة اتفاقيات التجارة العالمية التي وقعتها الامارات لطموحات رجال الأعمال في القطاع الخاص سواء كانوا مواطنين او وافدين حيث قال الطريفي في مداخلته: إن قوانين دولة الامارات فيما يخص الاقتصاد والاستثمار واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، لن تشهد تغييرات كبيرة وانما تحتاج الى تعديلات بسيطة وطفيفة. وقال ان الامارات من الدول القليلة التي لن تسعى الى تغيير قوانينها وتشريعاتها على غرار كثير من الدول التي تتفاوض حاليا مع منظمة التجارة العالمية، واضاف: تشريعاتنا كانت اساسا موجودة لخدمة الاستثمار على مختلف اصعدته حتى قبل الدخول في مفاوضات مع منظمة التجارة العالمية. واشار الطريفي الى ان انخفاض اسعار النفط الربع الاخير من عام 2001 كان سببا مباشرا واساسيا اثر على الاقتصاد الوطني فيما كان التأثير محدودا بالنسبة لانعكاسات آثار 11 سبتمبر، وقال ان التحول الكبير في اقتصاد الامارات من اعتماد بنسبة 72% في السبعينات على عوائد النفط الى ما نسبته 29% الآن، كان بسبب التخطيط السليم لسلطات الدولة للاعتماد على القطاعات غير النفطية في تنمية وتعزيز الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وقال الطريفي أن دولة الامارات مهيأة الان اكثر من اي وقت مضى في مجال تحرير تجارة الخدمات بسبب وجود البنية التحتية المتطورة والتسهيلات الاستثمارية والتشريعات المناسبة لاستقطاب الاستثمارات والتي وفرت عامل الثقة في اقتصاد الدولة، وقال ان هذه العوامل ستنعكس بالايجاب على مفاوضات الدولة مع منظمة التجارة العالمية. وقال الطريفي ان احداث سبتمبر اثرت سلبا على بعض القطاعات مثل السياحة والطيران والمصارف. واشار في سياق حديثه الى ان عام 2002 سيكون عام تحد في جميع استثمارات القطاع الخاص وان الكرة في ملعب هذا القطاع لابراز مساهماته في مشاريع تعود بالنفع على الدولة وتستقطب الاستثمارات العائدة من الخارج، وقال ان القطاع الخاص نضج الآن ويجب ألا يعتمد منذ الآن على الحكومة لأن دور الحكومة انتهى في عمل البنية التحية وسن التشريعات والقوانين وعليه سيكون عام 2002 عام تحديا لجذب الاستثمارات وتشغيلها بالطريقة الصحيحة. مجلس اعلى للتخطيط الاقتصادي قريبا وعن مواكبة اتفاقيات منظمة التجارة العالمية مع طموحات القطاع الخاص ومصالح الاقتصاد الوطني أكد الطريفي بأن هناك لجنة وطنية مشكلة من 24 جهة وطنية لتدرس تأثير قوانين التجارة العالمية على الاقتصاد الوطني والمحلي وعلى التشريعات الوطنية، وقال ان مجلس الوزراء يدرس الان انشاء مجلس أعلى للتخطيط الاقتصادي من الوزارات ذات الاختصاص تكون من أهدافه القيام بدور كبير في عملية التنسيق بين امارات الدولة لايجاد رؤى شاملة للاقتصاد الوطني تتناسب مع التحديات الجديدة، وقال ان الاعلان عن هذا المجلس سيتم في القريب العاجل. اعادة هيكلة الميزانية الاتحادية والانفاق العام أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة قال أن العالم كان يعاني من الركود الاقتصادي قبل أحداث سبتمبر وان الامارات كعضو فاعل في الاسرة الدولية تأثرت بذلك ولكن في بعض القطاعات المحدودة مثل العقارات والتجارة، وقال ان أحداث سبتمبر أتت وأثرت هي الاخرى على بعض القطاعات مثل السياحة، إلا ان الدولة وثقتها في المستثمرين على مستوى الوطن ودول الخليج والوطن العربي وبحكم التسهيلات التي توفرها لهم وبحكم سياسة الدولة في تنويع الاستثمارات وتوفير التشريعات المصاحبة لها استطاعت امتصاص صدمات ما بعد 11 سبتمبر وان العديد من القطاعات المتأثرة بدأت تستعيد جزءاً من مكاسبها. وقال المدفع انه وبحكم عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية استطاعت الدولة مواكبة متطلبات المنظمة وتشريعاتها وملاءمتها للاقتصاد الوطني. وعن تأثر الدولة بانخفاض أسعار النفط قال المدفع ان هذا الموضوع يدفعنا للتفكير بجدية في مواجهة هذا الانخفاض بالاعتماد الكامل على القطاعات غير النفطية واعادة هيكلة الميزانية الاتحادية وترشيد الانفاق الحكومي بشكل جيد حتى نزيل عن كاهل الحكومة العجز في الميزانية وفي ميزان الايرادات بسبب انخفاض أسعار النفط. وقال المدفع ان دولة الامارات استطاعت ان تبني بنية تحتية ممتازة سخرت أساساً لتدفق رؤوس الاموال الى الدولة، وقال ان رأس المال الوطني ورأس المال عموماً يبحث دائماً عن فرص استثمارية مجدية على خارطة العالم ولكننا نقول لرجال الاعمال المواطنين ان الدولة هي الأولى باستقطاب استثماراتهم، وطالب بوجود تكامل بين القطاعين العام والخاص وبوجود قنوات تفعيل لهذا التكامل عبر المشورة الدورية، فاذا كان العالم كله يتجه نحو الاندماجات فالاحرى بنا أن نتكاتف داخلياً ثم نبحث عن مصالحنا من خلال هذه الاندماجات. وطالب المدفع بضرورة ربط عملية التخطيط بالتنمية الاقتصادية الشاملة وركز على قطاع التعليم بصفة خاصة وقال ان التخطيط للتنمية الاقتصادية الشاملة يتطلب معرفة عدد الخريجين وإمكانية استقطابهم في مشاريع التنمية خاصة وقد تأكد لدينا انه بعد عدة سنوات سيكون لدينا أكثر من 100 ألف خريج بدون عمل. تنمية قطاع الصناعة * الشيخ سلطان بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة البنك العربي المتحد شركة جيبكا ركز على تنمية قطاع الصناعة الذي أصبح والعمود الفقري في اقتصاديات الدول بفضل ما يشارك به من نصيب أكبر في الناتج المحلي الاجمالي، وقال ان علينا ان نبحث بشدة في الطرق الكفيلة بتنمية مواردنا الخام المحدودة الان بما يحقق لصناعاتنا الوطنية الريادة في ظل التحديات التي ستواجهنا في المرحلة المقبلة وأبرزها انفتاح الأسواق بعد تطبيق اتفاقية التجارة العالمية وحاجة مؤسساتنا الصناعية للفوز بمساحات واسعة في السوق الدولي ومنافسة السلع والمنتجات العالمية خاصة وان منتجاتنا حالياً استطاعت الوصول الى العديد من الأسواق المنافسة العالمية، وطالب الشيخ فيصل بوجود اتصال دائم بين رجال الاعمال والمسئولين في الدولة للمحافظة على المكاسب التي تحققت وتدعيمها بالمزيد من القرارات الايجابية التي تصب في مصلحة المحافظة على هذه المكاسب. هل نصبح دولة صناعية في المستقبل؟ * مبارك بالأسود مبارك المدير العام لدائرة التنمية الاقتصاية بالشارقة طالب بالتركيز أكثر على قطاع الصناعة، وقال ان التطور الحاصل في الاقتصاد الوطني يدعم هذا الاتجاه حيث أصبحت الدولة تعتمد في اقتصادها على القطاعات غير النفطية التي أصبحت تشكل نسبة 72% من الناتج المحلي الاجمالي للدولة، وقال ان اعتماد الدولة على النفط هو في تناقص ملحوظ وهذه ايجابية تحسب للتخطيط السليم. وأشار الى ان القطاع الصناعي في امارة الشارقة أصبح يساهم الان بما نسبته 17% من الناتج المحلي للامارة، وقال انه لو استمرينا على تنمية هذا الناتج في الامارة وفي الدولة بصورة عامة ستصل قريباً بنسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي للامارة الى 25% ولو اتخذت الدولة هذا النموذج وطورته قد نكون في المستقبل القريب دولة صناعية. التكتلات الاقتصادية * وطالب عبدالحكيم السويدي مدير عام الجمارك بالشارقة بدور فعال للدولة في التكتلات والاتحادات الاقليمية والعالمية، وأشاد بقرارات قمة التعاون الأخيرة في مسقط التي وحدت دول الخليج الان في مجال التعرفة الجمركية ثم الوحدة الاقتصادية والنقدية في العام 2010، وأشار الى ان مصلحة الاقتصاد الوطني للدولة يجب ان تعطي الأولوية عند انضمامنا الى أي تكتلات اقتصادية اقليمية أو دولية. اندماج البنوك الوطنية هدف مستقبلي * وقال محمد عبدالله نائب المدير العام في بنك الشارقة الوطني ان سمة الاقتصاد العالمي اليوم هي التكتل لأنه يفتح مجالا كبيراً لدعم الاقتصاديات الوطنية وتنويع مصادر الدخل وتجنب الازدواجيات. وعن اداء القطاع المصرفي عام 2001 قال عبدالله ان الاداء بصفة عامة كان جيداً وبخاصة في الأشهر الأولى من العام، إلا ان انخفاض أسعار الفائدة الذي تأثر به القطاع المصرفي كان له ردود أفعال سلبية على بعض القطاعات وايجابية على قطاعات اخرى، وقال ان أمريكا التي خفضت أسعار الفائدة عالمياً كان لها هدف معين وهو تقوية الانتاج ودعم صادراتها. وعن قضية الدمج بين المصارف قال عبدالله ان هذه القضية هي قضية ذات شجون وان تجاربنا أثبتت ايجابية هذا الموضوع، وقال اننا أمام تحديات العولمة واتفاقية الجات لذا فقضية الدمج تحتاج الى وقت خاصة وانها في وجهة نظر المصرفيين تؤدي الى تنمية القطاع الاستثماري والمصرفي، وأضاف بأن البنوك تحتاج الى نوع من الدعم من قبل المصرف المركزي لتشجيع فكرة الدمج خاصة وان البنوك في الامارات وضعها جيد من حيث السيولة والأرباح ولكنها لم تقدم ما يؤمل منها في دعم الاقتصاد الوطني وبخاصة في قطاعات مثل الصناعة الذي يشكل مستقبل الدولة، وطالب عبدالله بضرورة التركيز على انسان الامارات وتهيئة كافة السبل لتنمية قدراته لان الانسان أصبح العمود الفقري في هذا الزمان لقيادة التقدم والازدهار، عن الفرص الاستثمارية المتاحة الان قال ان البنوك بدأت تتجه لتمويل الأسهم بعد انتعاشها في الفترة الأخيرة. تفعيل دور الاعلام التجاري * وأكد محمد بن هويدن النائب الأول رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان اقتصاد الدولة مبنى على الاقتصاد الخدمي والتجاري والسياحي، وأشاد بدور وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية في الدولة، وقال ان ما قدمته هو الكثير ولكننا نطمح بالمزيد ونوه الى ضرورة مراجعة بعض القوانين والتشريعات التي مر عليها وقت طويل بدون مراجعة وتنقيح وذلك لمواكبة عصر العولمة والتطور. كما طالب بن هويدن بتفعيل دور الاعلام التجاري الذي قال انه يروج لبعض الامارات وينسي الامارات الاخرى في الوقت الذي يجب عليه ان يروج الى دولة الامارات ككل. كما طالب بضرورة النظر في منح التراخيص حيث تسبب منح التراخيص بدون دراسة في حدوث نوع من «البلبلة» في السوق الصناعي بصفة خاصة مما أدى الى خسارة بعض المصانع وخروجها من السوق. مداخلات عامة * د. عمرو عبدالحميد نائب رئيس الجامعة الأمريكية بالشارقة قال بأن هناك هجرة عكسية للطلاب بدأت تظهر بعد أحداث 11 سبتمبر وان الجامعة تلقت طلبات كثيرة من طلاب يدرسون في أمريكا وأوروبا يبدون فيها رغبتهم للحصول على مقاعد دراسية في الجامعة بالشارقة، وقال ان هذا دليل ثقة بجامعاتنا الوطنية وطالب في نفس الوقت بالمحافظة على مستوى النهج والبرامج الدراسية المتطورة لتلائم التطورات العالمية، وأبدى ترحيب الجامعة بالتعاون مع الدوائر المحلية للاستفادة من الكوادر المتخرجة والحاقهم بهذه الدوائر. * رجل الاعمال عبدالله شريف زمان قال ان عودة رؤوس الاموال المهاجرة ليس بالتضخم الذي تتحدث عنه وسائل الاعلام، وقال ان رؤوس الاموال تحتاج الى موطن آمن وعائد استثماري يجب ان نوفره لها لان رجل الاعمال والمستثمرون أول ما ينظر اليه هو استقرار القوانين والتشريعات الاقتصادية ومواكبتها لطموحاته، وطالب زمان بتعديل بعض القوانين اذا أردنا اجتذاب المزيد من رؤوس الاموال للدولة. * أحمد الشامسي عضو المجلس الاستشاري بالشارقة طالب بحسم موضوع اعطاء التراخيص الصناعية، وقال ان المصانع بدأت حرب أسعار ومنافسة داخلية يجب ان توظف لما هو آت وقادم من عولمة ومنافسة في الأسواق العالمية المفتوحة بعد تطبيق اتفاقيات الجات. * عيسى جمعة المطوع مدير عام دائرة الموانيء بالشارقة قال ان آلية العمل الاقتصادي تحتاج الى نظرة تصب في مصلحة ايجاد رؤية واضحة لمعالم اقتصاد الدولة واستراتيجية وأهداف محددة وطالب بايجاد دور للمستثمرين ورجال الاعمال في التخطيط والمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية. * راشد الليم مدير المنطقة الحرة بالحمرية قال ان البنية التحتية للدولة كانت ولاتزال تراعى المعدلات العالمية الهادفة واستقطاب رؤوس الاموال وتفعيل دور الاقتصاد الحر، وقال ان كل ذلك أفرز جدواه في المناطق الحرة التي بدأت تجربتها في منتصف الثمانينات واستطاعت حتى اليوم تحقيق النمو واستقطاب شركات عالمية من معظم بلدان العالم. * محمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة طالب بتفعيل دور القطاعات غير النفطية وتهميش الاعتماد على النفط وتأثيراته على الاقتصاد الوطني وايجاد أفضل السبل لربط عملة الامارات الوطنية الدرهم وامتصاص الصدمات العالمية الناتجة عن انخفاض أسعار الفائدة العالمية، وطالب المشرخ أيضاً بضرورة توسيع مجالات الاستثمار في الدولة التي قال ان مجالاتها اليوم تتركز في قطاعات محدودة مثل الأسهم والعقارات والصناعة خاصة وان قطاع الصناعة يعتبر الاستثمار فيه صعب ولايتوفر لمعظم المستثمرين المجال للخوض فيه بسبب تخوفهم من خوض التجربة ومخاطرها