تحقق مؤسسة الايد ايريش المصرفية وهي اكبر بنك في ايرلندا أمس فيما يشتبه بانه عملية احتيال يبلغ حجمها نحو 750 مليون دولار في واحدة من اكبر فضائح المعاملات في القطاع المصرفي منذ انهيار بنك بارينجز البريطاني. وكشف البنك عن انه يشتبه في ان احد المتعاملين في الصرف الاجنبي في بنك اولفيرست التابع له بالولايات المتحدة سجل صفقات وهمية في دفاتر البنك. وتابع البنك انه طلب من مكتب التحقيقات الاتحادي المساعدة في التحقيق في القضية وتقفي اثر الموظف الذي لم يذكر اسمه والذي تغيب عن عمله. وكان البنك عشية الكشف عن عملية الاحتيال اكبر بنك ايرلندي من حيث القيمة السوقية لاسهمه. الا ان اسهم البنك تراجعت بنسبة 15.5% الى 11.50 يورو للسهم في اوائل التعاملات. وستهبط ارباح عام 2001 الى 401 مليون يورو من 997 مليونا بعد خسائر عملية الاحتيال. ورفض مدير التمويل جاري كنيدي مقارنة ما حدث بفضيحة بارينجز حيث قام نيك ليسون المتعامل في الادوات المالية المشتقة بسنغافورة بابرام صفقات دون تصريح بلغت قيمتها 830 مليون جنيه استرليني «1.7 مليار دولار» وادت لانهيار البنك العريق. وقال كنيدي ان الايد ايريش غير مهدد بالانهيار. وتابع في حديث هاتفي لرويترز «اعرف ان الناس سيحاولون تشبيه الامر بقضية بارينجز الا ان هناك اختلافات رئيسية. هذه الواقعة لن تقضي على الايد ايريش». واصاب الاعلان البورصة الايرلندية بهزة جديدة وهي لا تزال تعاني من انهيار سهم شركة ايلان للادوية في الاونة الاخيرة والتي ثارت شكوكاً حول سياسات المحاسبة الخاصة بها بعد انهيار مجموعة انرون للطاقة. وقال «انها ضربة لنا وهي درس يجب ان نتعلمه. سيكون لها تأثير فيما يتعلق بقوة رأسمال الشركة ولكن يمكننا تحمله». وقال بنك الايد ايريش انه يشتبه في ان احد المتعاملين الامريكيين في الصرف الاجنبي في ادارة الخزانة في بنك اولفيرست في بلتيمور تورط في عملية الاحتيال. واتهم المتعامل بتسجيل صفقات وهمية اجلة ليبدو كانه يستخدمها في تعويض معاملات اخرى في الصرف الاجنبي. وقال البنك ان القضية ستؤدي لخفض ايرادات المجموعة لعام 2001 بواقع 596 مليون يورو «520 مليون دولار» بعد حساب الضرائب. وقبل اكتشاف عملية الاحتيال بلغ اجمالي عائدات البنك بدون خصم الضرائب 1.4 مليار يورو. وقال مايكل بكلي المدير التنفيذي للبنك لراديو ايرلندا «انها ضربة موجعة ولكنها ليست مهلكة. سيستمر العمل كالمعتاد» مضيفا ان موقف البنك قوي. ـ رويترز