اختتمت مصر امس مؤتمرا للدول والمؤسسات المانحة استمر يومين بقولها ان المانحين تعهدوا بتقديم مساعدات تبلغ 10.3 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة يصرف منها على وجه السرعة 2.1 مليار دولار خلال العام الجاري. وقالت فايزة أبو النجا وزيرة الدولة للشئون الخارجية في مؤتمر صحفي بمنتجع شرم الشيخ حيث انعقد المؤتمر ان جميع هذه التعهدات تمثل تمويلا جديدا لمصر. وقالت الوزيرة ان المؤشرات الاولية تظهر ان اعضاء المجموعة الاستشارية سيتعهدون بمبلغ 10.3 مليارات دولار لفترة الثلاث سنوات من 2002 الى 2004 منها 2.1 مليار دولار في صورة مساعدات سريعة للعام الجاري. وكانت مصر قالت انها تحتاج الى نحو 2.5 مليار دولار لسد العجز المتوقع في ميزان المعاملات الجارية في السنة المالية الجارية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل. ونتج هذا العجز عن تراجع ايراداتها بالعملة الصعبة وخاصة من قطاع السياحة بعد هجمات 11 سبتمبر المدمرة على نيويورك وواشنطن. وقال مصدر يشارك في الاجتماع «مصر حصلت على ما تريد لسد العجز (في ميزان المعاملات الجارية) والكل راضون»، وشارك في الاجتماع 37 دولة ومؤسسة دولية. كان مسئولون امريكيون اتهموا الحكومة المصرية بعرقلة مساعي القطاع الخاص لايجاد فرص العمل الضرورية لضمان الاستقرار وتجنب حدوث «كارثة اجتماعية». وجاء في بيان امربكي عرض خلال مؤتمر الدول المانحة الذي بدأ اعماله امس الاول في شرم الشيخ على البحر الاحمر، ان «مصر بحاجة الى ايجاد 800 الف فرصة عمل هذه السنة». وتأمل مصر في ان تحصل خلال هذا المؤتمر على مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمواجهة التبعات الاقتصادية لاعتداءات 11 سبتمبر. واضاف البيان الذي وزعه الوفد الامريكي خلال اجتماع مغلق كما قال مشاركون، ان «الحكومة لا تستطيع، ولا يتعين عليها، ايجاد هذا العدد من فرص العمل». واوضح البيان «من واجب القطاع الخاص تأمين فرص العمل الجديدة والاستثمارات الضرورية للنمو والاستقرار لدرء كارثة اجتماعية». واكد البيان ان «هناك عوامل قلق لها ما يبررها تتعلق بغياب اتخاذ القرارات والتنسيق في السياسة الاقتصادية للحكومة، واستهجان ازاء عدم اصغاء (المسئولين المصريين) الى مشكلات القطاع الخاص». وقال النص ان شركة متعددة الجنسيات ناشطة في مجال التكنولوجيا الغت مشروعها للاستقرار في مصر بسبب الكلفة الباهظة والتأخير في استيراد المعدات والادوات اللازمة للمشروع. واكد البيان استنادا الى تقارير ان مصر بين الدول التسع والخمسين ذات المرتبات الاكثر انخفاضا والتي تفرض ضرائب عالية على الشركات. ودعا البيان الامريكي الحكومة المصرية الى تشجيع القطاع الخاص محذرا من ان «عدم التحرك سيغرق مصر في مشكلات بطالة وفقر لن تفيد اي مساعدة من المانحين في حلها». على صعيد آخر أكد جون لويس سربيب نائب رئيس البنك الدولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن البنك لن يفرض أية شروط على الحكومة المصرية فيما يتعلق ببرنامجها لانعاش الاقتصاد الوطنى. وأعرب سربيب عن تأييد البنك لبرنامج الحكومة المصرية فى هذا الصدد.. مؤكدا استعداد البنك للتعاون والدخول فى شراكة مع مصر لاعادة الاقتصاد الوطنى الى النمو من جديد والتغلب على الظروف الطارئة التى يمر بها. وقال المسئول الدولى فى تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات اليوم الاول لموتمر الدول المانخة امس ان الحكومة المصرية والبنك الدولى يعملان سويا لتحقيق عدة أهداف هى خلق المزيد من فرص العمل واستيعاب 700 الف شخص يدخلون سوق العمل سنويا. وابدى سربيب استعداد البنك لتقديم الدعم الفنى والمساندة اللازمة لانجاح برنامج الحكومة وذلك من منطق حرص البنك على تعزيز علاقاته مع مصر واستغلال خبراته السابقة فى هذا المجال. وأعتبر جون لويس سربيب التباطؤ الذى يشهده الاقتصاد المصرى جزءا من تباطؤ عانت منه الدول الصناعية بعد أحداث سبتمبر الماضى، وقال ذلك التباطؤ ساهم فى الاتجاه الهبوطى للاقتصاد المصرى بعد أن اثر سلبا على ايرادات النقد الاجنبى المتحصلة من قطاع السياحة وقناة السويس. وأضاف سربيب أن الحكومة المصرية أعدت مجموعة من السياسات والبرامج التى ستتم مناقشتها مع فريق متخصص من البنك الدولى سيصل القاهرة قريبا لهذا لغرض وذلك للتوصل الى أفضل السبل لتحقيق أهداف الحكومة فى خلق فرص العمل والتغلب على البطالة.