اكد تقرير اقتصادي متخصص امس اهمية التفعيل الاقتصادي الخليجي في ظل المستجدات المتسارعة على الساحة العالمية وباعتبار التكامل الاقتصادي بين دول الخليج يشكل السلاح الامثل في وجه التحديات، التي تحملها العولمة. وقال تقرير لنشرة الخليج الصناعية التي تصدر عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في عددها لشهر فبراير الجاري تسلمته وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان دول الخليج العربية قطعت شوطا لا بأس به على طريق التكامل الاقتصادي الخليجي الامر الذي يؤكد تحول العديد من القرارات بهذا الشأن الى واقع ملموس. وذكر التقرير ان عدد المشروعات الخليجية المشتركة وصل الى 405 مشروع برؤوس اموال وصلت الى 30 مليار دولار امريكي وتملك 15 الف مواطن خليجي للعقارات في الدول الاعضاء الاخرى وتداول ا كثر من 29 مليار دولار امريكي في شراء الاسهم الخليجية طبقا للارقام المسجلة عام 1998 والذي وصل فيه حجم التجارة البينية الى 12 مليار دولار. واوضح التقرير ان حزمة القرارات الاقتصادية الجديدة التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون في قمتهم الـ 22 الاخيرة في مسقط تركزت في محورين يصبان في بوتقة واحدة وصولا لتحقيق التطلعات المستهدفة الاول منه تحقيق الاهداف السامية لانشاء المجلس على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية. واضاف ان المحور الثاني يعمل على تعزيز الية دخول منطقة الخليج الى الساحة الدولية والتعامل مع التكتلات العالمية الاخرى من خلال تكتل خليجي موحد. وافاد التقرير ان المجلس الاعلى لمجلس التعاون اتخذ قرارات اخرى لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس من اهمها تقديم موعد العمل في الاتحاد الجمركي الى يناير 2003 واقرار تخفيض التعرفة الجمركية الموحدة ومنح المنشآت الصناعية في دول المجلس اعفاء من الضرائب والرسوم على وارداتها من مدخلات الانتاج وفق شروط محددة. من جهة اخرى تنظم منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية دورة تدريبية حول «الملكية الفكرية» خلال الفترة من 11-13 من شهر فبراير الجاري يشارك فيها عدد من العاملين بوزارات الصناعة والمالية والاعلام والمؤسسات الصناعية الخليجية. وستتناول الدورة التي ستعقد في مقر المنظمة (الدوحة) عددا من الموضوعات التي تغطي الملكية الفكرية بنوعيها الصناعية وحق المؤلف. من ابرز المحاور التي ستتناولها الدورة التعريف بالملكية الفكرية وحقوقها ومقدمة في كل من المؤثرات الجغرافية والتصميمات الصناعية والاطار القانوني الدولي للملكية الفكرية والاهمية الاقتصادية للملكية الفكرية وخدمات معلومات الملكية الفكرية في المنظمة العالمية. وتشتمل الندوة في محاورها كذلك جوانب هذه القضية الحيوية التي تكتسب المزيد من الاهمية في ظل العولمة وانسياب المنتجات والخدمات عبر الحدود وما سيترتب على ذلك من مشاكل لاصحاب البراءات والعلامات التجارية والنماذج الصناعية والتصميمات الهندسية بشكل خاص.ـ كونا