اشاد الامير مايكل امير مقاطعة «كنت» البريطانية بالتطورات التي تشهدها دبي على مختلف الاصعدة خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية. وقال الامير مايكل ان النشاط التجاري بدبي ينمو بمعدلات كبيرة، مما يشجع المستثمرين ورجال الاعمال على القدوم إلى دبي للاستفادة بما نقدمه من مزايا وتسهيلات ضخمة تجذب المستثمر وتلاقي احتياجاته وتحقق له عائداً جيداً، مشيراً إلى ما تتمتع به الامارة كذلك من بنية تحتية رائعة تسهل الطريق امام المستثمرين للانطلاق نحو تفعيل استثماراتهم وزيادة انشطتهم باستمرار. واضاف امير مقاطعة كنت في تصريحاته لـ «البيان» انه يحرص على زيارة الامارات باستمرار حيث تعد هذه الزيارة هي الثالثة له على التوالي التي يزور فيها دبي وتتزامن مع فعاليات معرض «انترسيك» الذي تشارك فيه مجموعة ضخمة من الشركات البريطانية المتخصصة في انتاج مستلزمات الامن والسلامة. وقال انه سعيد بهذه المشاركة القوية من قبل العارضين البريطانيين بالمعرض الذي يعد واحداً من اهم المعارض المتخصصة في هذا المجال، مشيراً إلى ان المعرض اصبح يحظى باهتمام عالمي متزايد خاصة بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها المساحة الدولية والتي تزايدت معها اعمال الامن والسلامة في المؤسسات والشركات سواء الحكومية والخاصة. واضاف الامير ان رجال الاعمال البريطانيين يعتبرون سوق الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص من الاسواق الواعدة لها في مختلف المجالات، مشيراً إلى ان المعرض يعد بمثابة فرصة رائعة للشركات البريطانية لعرض احدث منتجاتها في سوق واعد، ليس في حجم استهلاكه فقط ولكن باعتباره بوابة الانطلاق في منطقة الخليج والشرق الاوسط. واوضح الامير ان الزيارات المتوالية له برفقة رجال الاعمال البريطانيين تعكس مدى اهتمام بريطانيا بالتواجد في هذه المنطقة وان المبادلات التجارية بين الجانبين تسير في اتجاهها الصحيح لتتناسب وعمق العلاقات السياسية الممتازة بين الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة. من جانبه اكد لي جيننج السكرتير الثاني التجاري بالسفارة البريطانية لدى الدولة ان العلاقات التي تربط بين بلاده ودولة الامارات علاقات قوية ووطيدة خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري. وقال ان دبي على وجه التحديد تتمتع بعلاقات تجارية طيبة للغاية مع بريطانيا. وشدد لي في تصريحاته لـ «البيان» على اهمية دولة الامارات العربية المتحدة في عالم الاقتصاد والتجارة حيث انها تعد من الاسواق الرائدة بالنسبة للترتيب العالمي للاسواق. وقال ان الامارات شريك تجاري رئيسي لبريطانيا، مشيراً إلى الاهمية التي تتمتع بها امارة دبي كمركز اساسي للتجارة والتصدير واعادة التصدير يربط الشرق بالغرب. واضاف لي ان البنية التحتية التي تمتلكها دبي مهدت لها الطريق لتكون واحدة من القوى العالمية التجارية الصاعدة بقوة. واكد لي ان هناك اهتماماً متزايداً من قبل الشركات البريطانية بالسوق الاماراتي وليس ادل على ذلك من وجود ما يقارب المئة شركة حالياً بالامارات جاءت لتشارك في المعارض المقامة حالياً او للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بها، موضحاً ان هناك نحو 25 شركة بريطانية شاركت في معرض انترسيك 2002 وكذلك نحو 25 شركة شاركت ايضاً في معرض الصحة العربي بالاضافة الى الوفد التجاري الضخم الذي يقوم بزيارة الامارات حالياً في مهمة تجارية بدول المنطقة لاستطلاع الآفاق المستقبلية للاستثمار بها. واكد لي كذلك ان هذا الاهتمام الكبير يعكس مدى اهتمام رجال الاعمال والمستثمرين البريطانيين بسوق الامارات بشكل عام وسوق دبي على وجه الخصوص باعتباره مركزاً عالمياً للتجارة، مما يؤكد ايضاً ثقة هؤلاء المستثمرين بالمناخ الاستثماري بالدولة الذي يتيح جميع مقومات النجاح، لاسيما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر التي كان لها آثار سلبية مباشرة وغير مباشرة على التعاملات التجارية بين الدول. وقال السكرتير التجاري الثاني للسفارة البريطانية ان جولة الوفد التجاري الضخم للامارات تهدف إلى تعزيز وتطوير التبادلات التجارية بي البلدين وكذلك الاطلاع على ما هو جديد من فرص استثمارية وفتح اسواق جديدة للمنتجات البريطانية والانطلاق إلى اسواق المنطقة من خلال العبور من بوابة دبي. وحول تقييمه للمناخ الاستثماري في دبي حالياً خاصة بعد احداث سبتمبر قال لي ان معظم الشركات البريطانية تعتبر دبي محوراً للتجارة والاستثمار في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً الى ان هذه الشركات لا تستطيع التخلي عن السوق الاماراتي بل ترى انه من خلال هذا السوق يمكن ان تطور هذه الشركات من استثماراتها في المنطقة. واكد لي ان عدد الشركات البريطانية العاملة في الامارات يقارب نحو 500 شركة تعمل في مختلف المجالات والانشطة وان الجالية البريطانية المتواجدة في الامارات تتجاوز الـ 40 الف بريطاني، واوضح ان الاستثمارات البريطانية في الامارات تتركز في المشروعات السياحية والتكنولوجية والصحية وقطاع الانشاء والمقاولات والاستشارات وايضاً الانشطة الترفيهية. وفيما يتعلق بالحركة السياحية بين الامارات والمملكة المتحدة قال لي انه يعتقد ان السياحة البريطانية استطاعت ان تتجاوز آثار الحادي عشر من سبتمبر وان السياح البريطانيين استعادوا الثقة في السياحة لذلك بدأت الوفود السياحية تأتي إلى دبي بكثرة وبسرعة مرجعاً ذلك إلى اسباب اهمها الثقة التي يعتقدها السائح البريطاني بامكانات دبي السياحية وما تقدمه من منتجات سياحية مناسبة ومتنوعة بالاضافة إلى عامل الامن والاستقرار الذي تنعم به دولة الامارات العربية المتحدة والترويج الجيد لدبي بالخارج. واشار لي إلى المساهمة البريطانية من قبل رجال الاعمال والمستثمرين في القطاع السياحي والفندقي في دبي حيث يعد واحداً من القطاعات المهمة التي تستقطب المستثمر البريطاني، مشيراً إلى وجود استثمارات بريطانية في نحو 29 فندقاً جديداً بدبي. واوضح ان السياحة بين البلدين استطاعت ان تعود إلى معدلاتها الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام، فالفنادق حالياً مليئة بالسياح البريطانيين الذين قدموا إلى دبي اما على سبيل الترفيه او جاءوا للعمل والتجارة. وتوقع ان يشهد الصيف المقبل ارتفاعاً في نسبة السياح من دولة الامارات العربية المتحدة إلى بريطانيا خاصة في المجالات التعليمية التي تستقطب العديد من الطلبة الخليجيين الذين يزورون المملكة المتحدة للدراسة بالمعاهد والجامعات الكبرى. في السياق ذاته اكد العديد من رجال الاعمال الذين يزورون دبي حالياً ثقتهم في المناخ الاستثماري الجيد لكي تنعم به الامارة معتبرين انه فرصة مثالية للاستثمار الآمن والمربح.