اعلنت الكويت أمس انه يجري حاليا شحن كميات محدودة من غاز البترول المسال لتصديرها الا ان قرار وقف الصادرات لاسباب خارجة عن الارادة مازال ساريا منذ الانفجار الضخم الذي وقع في حقل الروضتين الشمالي الاسبوع الماضي. وقال مسئول تنفيذي كبير لرويترز ان توقف تدفق الغاز في اعقاب الانفجار الذي وقع يوم الخميس الماضي اجبر الكويت العضو في اوبك على شراء كميات من المازوت من السوق لتشغيل محطاتها الكهربائية. الا ان المسئول لم يكشف النقاب عن حجم الكمية التي ستستوردها الكويت البالغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة والتي تستهلك حوالي 150 الف برميل سنويا. وتصل ذروة هذا الاستهلاك في فصل الصيف من جراء الاستخدام المتواصل لاجهزة تكييف الهواء لمواجهة الحر القائظ. وقال مسئول اخر ان الاسباب القهرية التي تحول دون تصدير الغاز مازالت قائمة. وتابع انه مع قدوم السفن فانه يجري بحث احتياجاتها ثم تحميلها بجانب من تلك الحاجات طبقا لجدول تحميل نسبي. ويبلغ انتاج الكويت من غاز البترول المسال 300 مليون طن سنويا. وقال مسئولون ان صادرات البلاد من النفط الخام ومشتقاته لم تتأثر بالانفجار الذي اسفر عن مقتل اربعة اشخاص في شمال البلاد. وتسبب الانفجار في الحاق الضرر بوحدة رئيسية لتجميع الغاز من الحقول الشمالية ونقله جنوبا الى ميناء الاحمدي حيث توجد محطة لغاز البترول المسال لتصديره الى اسيا في المقام الاول. ويجري استخدام غاز البترول المسال محليا لتشغيل مشروع ايكويت المشترك للبتروكيماويات الذي تبلغ قيمة استثماراته ملياري دولار. وابلغت الشركة رويترز اليوم الاربعاء ان عملياتها تمضي في اطار خطة العمل المقررة وان متطلبات تشغيلها من الغاز لم تتأثر. وقال مسئول تنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية لرويترز ان المؤسسة استعادت 75% من انتاجها من الغاز وانها تقوم بشحن غاز البترول المسال بعد الغاء بعض الشحنات. وتابع انه جرى ابلاغ العملاء بعملية اعادة الجدولة والتأجيل في ضوء الموقف الراهن مشيرا الى ان الموقف سيتحسن كثيرا في غضون شهر. وعلى صعيد اخر قال مسوءول كويتي لرويترز أمس ان عطلا بأحد أجهزة الضغط وحريقا صغيرا تسببا في اغلاق وحدة التكسير الهيدروجيني التي تبلغ طاقتها 36 الف برميل في اليوم بمصفاة الشعيبة. وقال حسين اسماعيل مدير المصفاة لرويترز تليفونيا ان وحدة الضغط تعطلت مساء أمس الثلاثاء بسبب «مشكلة ميكانيكية» واشتعلت النار في زيوت التشحيم المتسربة منها. واضاف مدير اصغر مصفاة لتكرير النفط في البلاد «اغلقت وحدة التكسير واخمدت النيران بسرعة». ولم يسفر الحادث عن سقوط اي ضحايا او حدوث اصابات. وفي منتصف عام 2000 قتل اثنان في انفجار في الشعيبة لم يكن له اي تاثير على الانتاج. وتابع اسماعيل ان «المصفاة تعمل باقصى طاقتها. ولدينا المرونة وتم تحويل الخط الخاص بوحدة التكسير التي تأثرت بالحريق الى وحدة طاقتها 22 الف برميل في اليوم». وقال ان باقي الكمية ستخزن لمعالجتها فيما بعد. وسلطت الاضواء على صناعة النفط في الكويت في الايام الاخيرة بعد الانفجار هائل في الشمال الذي ادى لتوقف ثلث انتاج الخام في البلاد. وقال مسئولون انهم سيفون بالتزامات تصدير خام النفط ومنتجاته من المخزون المتاح مع رفع الانتاج من حقول في الغرب والجنوب. وتعرضت مصفاة الاحمدي اكبر المصافي الثلاث في الكويت لانفجار هائل في منتصف عام 2000 ما اسفر عن سقوط ستة قتلى. ـ رويترز