أكد عدد من المحللين الماليين والوسطاء في بورصتي دبي وأبوظبي أن قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بإدراج الشركات الاجنبية في الاسواق المالية المحلية سوف يساهم في قاعة التداول في السوق ويؤدي إلى انعاش الاسواق المالية واستقطاب الاموال المهاجرة من الخارج مع الحفاظ على الاموال المحلية للاستثمار في الداخل. كما اعتبر المحللون الماليون ان إلغاء شرط تحقيق نسبة ارباح معينة لادراج الشركات الوطنية سيفسح المجال امام العديد من الشركات الوطنية لدخول البورصة للاسهام في انعاش السوق. وكشف الوسطاء عن اهتمام عدد من الشركات الخليجية والعربية للادراج في اسواق الامارات المالية مثل شركة اتصالات قطر «كيوتيل» وشركة اتصالات البحرين «بتلكو» وشركة اتصالات السودان «سوداتيل» اضافة إلى العديد من الشركات المصرية الراغبة في دخول اسواق المال الاماراتية. واكد المحللون الماليون ان الفترة المقبلة ربما تشهد بالفعل ادراج عدد من الشركات الاجنبية والخليجية خصوصا وان لدى كل من سوقي دبي وأبوظبي طلبات من عدد من هذه الشركات لدخول البورصة. ووصف محمد علي ياسين مدير مركز الامارات التجاري قرار هيئة الاوراق المالية والسلع بشأن ادراج الشركات الاجنبية في اسواق المال المحلية بأنه ايجابي ويفتح الطريق امام الشركات الخليجية بالذات لدخول السوق مثل شركة «بتلكو» البحرينية و«كيوتيل» القطرية، و«سوداتيل» السودانية مشيرا إلى ان دخول مثل هذه الشركات سيوفر امام المستثمرين خيارات عديدة في السوق المحلية. وأوضح ان هناك اهتماما لدى العديد من الشركات العربية لدخول سوق الامارات خصوصا شركات من مصر والمغرب وتونس حيث تؤمن هذه الشركات بوفرة السيولة في الامارات وإمكانية تحقيق أداء جيد لشركاتها من خلال التواجد في البورصات المحلية مشيراً الى ان كثرة عدد الشركات الاجنبية المتداولة في البورصة المحلية من شأنه ان يساعد على بقاء السيولة المحلية داخل الدولة خصوصا وان العديد من المستثمرين المحليين يستثمرون في أسهم هذه الشركات في الخارج. وأضاف ان شرط تحقيق نسبة ربحية معينة لإدراج الشركات الوطنية في السوق المالية كان يشكل عائقاً أمام دخول العديد من الشركات الوطنية، ومن شأنه الغاء هذا الشرط ان يزداد عدد الشركات الوطنية المدرجة في كل من سوقي دبي وأبوظبي. وأكد محمد علي ياسين ان الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعاً ضخماً في حجم التداول في السوق اذا ما تم بالفعل إدراج شركات أجنبية وخليجية غير انه من غير المتوقع ان ينعكس ذلك بشكل كبير على أسعار الأسهم. واعتبر زهير الكسواني المدير الشريك في الشرهان للأسهم والسندات ان إدراج الشركات الاجنبية في أسواق المال المحلية سوف يشجع الشركات الاجنبية الراغبة في الادراج في أسواق الامارات على المسارعة في القدوم خصوصا شركة مثل اتصالات السودان «سوداتيل» التي اعلنت عن رغبتها في الادراج في أسواق الامارات. وأضاف ان العديد من الشركات العربية تعتقد ان أسواق المال الاماراتية واعدة ولديها سيولة عالية لذلك ترحب مثل هذه الشركات في دخول سوق الامارات للاستفادة من هذه التطورات علاوة على رغبة هذه الشركة في فتح الطريق واتاحة الفرص أمام جالياتها الضخمة الموجودة في الامارات للاستثمار في أسهمها في حالة إدراجها في الامارات، على سبيل المثال فانه في حال ادراج سهم «سوداتيل» في سوق الامارات فإنه بإمكان الجالية السودانية الاستثمار في هذا السهم. وأكد الكسواني ان قرار هيئة الأوراق المالية سوف يفتح المجال أيضا للادراج المشترك بين البورصات الخليجية كما يحدث بين بورصتي البحرين والكويت كما انه سيعطي فرصة للشركات المدرجة في بورصات خليجية للادراج في سوق الامارات الامر الذي سيؤدي إلى زيادة حجم التداول وتوسيع اطار السوق الذي مازال مغلقاً على نفسه بسبب محدودية عدد الشركات المدرجة. واعتبر ان الغاء شرط تحقيق نسبة ربحية معينة لادراج الشركات الوطنية خطوة مهمة لتسهيل دخول الشركات المحلية في السوق المالية مشيراً إلى ان البورصات في العالم تضع شروطاً قاسية لادراج الشركات الجديدة مثل مرور عامين على تأسيسها وتحقيق نسبة معينة من الارباح وتوزيعها على المساهمين غير ان الوضع في الامارات مختلف تماماً حيث ان السوق المالية حديثة للغاية ويتعين الغاء مثل هذه الشروط لفترة تصل إلى 7 سنوات حتى يكبر السوق وتتسع قاعدة الادراج وحينها يمكن فرض شروط على الشركات الجديدة الراغبة في الادراج ومع ذلك يرى الكسواني ان شرط الربحية لم يكن العائق الوحيد امام شركات المساهمة العامة للادراج في السوق المالية فهناك من الشركات الموجودة حالياً لا يجري التداول على اسهمها سوى خمسة او عشرة تداولات فقط في العام علاوة على تحفظ مجالس ادارات العديد من الشركات على الادراج في السوق المالية. كتب عبدالرحمن اسماعيل: