بعد خمسة أيام من الاجتماعات المضنية بشأن المشاكل السياسية والاقتصادية والامنية والبيئية في العالم، اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك أعماله بتحد للدول الغنية بأن تفعل المزيد لمساعدة الكوكب. وجاء التحدي من كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة الذي أبلغ بعض أكبر قادة الشركات والدول في العالم أن عليهم أن يكثفوا من دعمهم المالي وصور الدعم الاخرى لكي يبرهنوا على أن منتقدي العولمة ليسوا على صواب. وقال عنان «إننا بحاجة على الاقل إلى 50 مليار دولار إضافية من معونة التنمية الرسمية كل عام لكي نصل إلى أهداف التنمية الخاصة بالالفية، بما فيها تقليص حالات الفقر المدقع في العالم بمعدل النصف بحلول عام 2015، وهو الامر الذي ألزمت به كل حكومات العالم نفسها». وقال سكرتير عام الامم المتحدة أن ذلك سوف يعني مضاعفة معونة التنمية الرسمية الحالية. وبينما يبدو ذلك طموحا، إلا انه سوف يترك الدول المانحة في وضع يقصر دون الوصول إلى «الهدف المعترف به» الذي يصل إلى 0.7% من إجمالي الناتج المحلي. وقال أن «الاختبار الاول والحيوي» لمدى استعداد الاغنياء لمساعدة الفقراء سوف يحين في الشهر المقبل أثناء انعقاد المؤتمر الدولي لتمويل التنمية في مونتيري بالمكسيك. وقال عنان «لا زلت لا أري سببا يمنع مؤتمر مونتيري من تبني الخمسين مليار دولار الزائدة كهدف فوري وقصير المدى، يتم تحقيقه خلال عامين أو ثلاثة أعوام». وقال أنه إلى جانب المعونة، على الدول الغنية أن تكثف جهودها في ثلاث مجالات أخرى وهي التجارة والدين وإدارة الاقتصاد العالمي. وقال عنان أنه فيما يتعلق بالتجارة فقد حقق الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في الدوحة بقطر بداية طيبة، ولكنها لا زالت «مجرد وعد.. ونحن بحاجة إلى نتائج». وقال عنان «أن الدول المتقدمة يجب أن تتفاوض بحسن نية وأن تتوقف عن إغراق الاسواق العالمية بالصادرات الزراعية المدعومة، مما يضر بالدول النامية، وأن يفتحوا أسواقهم للمنتجات كثيفة العمالة من تلك الدول». ـ د.ب.أ