قال الرئيس السودانى الفريق عمر البشير أن المناخ فى السودان كان طاردا للاستثمار لان الثقافة التى بنيت خلال 16 عاما من الحكم الاشتراكى جعلت المستثمر فى نظر الانسان العادى سارقا ينهب ثروات البلاد و يمتص دماء العمال. واوضح الرئيس السودانى فى حديث لمجلة «الاقتصاد والاعمال» اللبنانية أن السودان الان عبر اخطر المراحل من دون أى دعم من صندوق النقد الدولى ومؤسسات التمويل العالمية والاقليمية حيث انخفض معدل التضخم من 166 فى المائة الى اقل من 5% و تحقق متوسط نمو سنوى نسبته لا تقل من 6%. وتحدث الرئيس السودانى عن عملية الخصخصة فى بلاده التى قال انها ووجهت برأى عام سالب جدا و مع ذلك قمنا بتحويل المؤسسة السلكية واللاسلكية الى شركة اتصالات «سوداتل» واستطاعت الشركة تعميم خدمات الاتصال على جميع المناطق ومختلف الشرائح و هى تمتلك الان أكبر شبكة الياف ضوئية فى القارة الافريقية. واشار الى انه بعد هذه التجربة الناجحة فى «سوداتل» تحضر كل المنشآت والهيئات والمرافق الحكومية لتتحول الى القطاع الخاص بما فى ذلك قطاع النقل على اختلاف وسائله وخدماته لكن الضعف الحقيقى الذى يؤخر عملية الخصخصة هو ضعف القطاع الخاص السودانى. وعن قطاعى الكهرباء و النقل الجوى قال الرئيس البشير اوضح انهما كانا محتكرين من قبل الدولة فالغى احتكار قطاع الكهربار فتح المجال للاستثمار الخاص و ستبدأ شركة ماليزية باستثمار أول محطة للكهرباء فى الخرطوم بطاقة 250 ميجاوات وبصيغة الـ «بى. او. تى» أما الخطوط الجوية السودانية فتتم حاليا اعادة هيكلتها وتحضيرها للخصخصة و هى باتت جاهزة لذلك و ستطرح قريبا امام القطاع الخاص. ق.ن.ا