اكدت مجموعة العمل المالي «فاتف، جافي» أن دولة الامارات قد وضعت نظاما متكاملا لمواجهة غسيل الاموال مكون من قانون وانظمة واجراءات مما يجعل الدولة في موقع جيد جدا يمكنها، من أن تكون متعاونة في مجال المواجهة المعلنة عالميا ضد غسيل الاموال ولذلك قرر الفريق المعني أن دولة الامارات ليست مرشحة للتصنيف تحت تقارير البلدان والمقاطعات غير المتعاونة «ان سي. سي. تي ربوت». وكانت اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال قد شاركت في اجتماعات مجموعة العمل المالي «فاتف، جافي» التي عقدت في هونج كونج، الصين خلال الفترة من 28 يناير الماضي حتى الاول من فبراير الجاري حيث ناقشت المجموعة تقارير دولة الامارات وتوصلت الى أن دولة الامارات قد وضعت نظاما متكاملا لمواجهة غسيل الاموال. واكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان جهود دولة الامارات في مكافحة غسيل الاموال واصدار القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 كان وراء نجاحها في تحقيق هذه النتيجة وخروجها من التصنيف الدولي. واشار إلى ان الدولة ستواصل جهودها في هذا المجال وستستمر في التعاون الدولي مع مختلف الدول لضبط وكشف حالات غسيل الاموال، فالتعاون الدولي امر مهم في هذه المسألة. وقال ان الامارات كدولة خالية من الاموال القذرة ولكن هناك بعض الاموال التي تمر عبر التحويلات المختلفة حيث ان الجهات المعنية تراقب بشدة تلك التحويلات لضبط أي أموال قذرة، مشيرا إلى ان البعد الجغرافي للدولة عن مواقع زراعة المخدرات وعصابات المافيا يجعل الامارات من الدول القليلة التي تمر بها تلك الاموال بكثرة. وكان المصرف المركزي قال في بيان له امس أن اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال التي يترأسها سلطان بن ناصر السويدي كانت قد عرضت على مجموعة العمل المالي «فاتف» في دفاعها قبل المساءلة من قبل ممثلي الدول في المجموعة ما يلي: أن دولة الامارات هي من اوائل الدول التي حرصت على تضمين مواد لمواجهة غسيل الاموال في قانونها الاتحادي رقم (3) لعام 1987 بشان اصدار قانون العقوبات، وقد جاء ذلك متوافق مع المناقشات التي كانت تدور انئذ بغرض الاعداد لاتفاقية فيينا لعام 1988. في عام 1993، اصدر المصرف المركزي التعميم رقم 14/93 متضمنا متطلبات شاملة لتحديد هوية العملاء، كما فرض متطلبات جديدة بشان فتح الحسابات للمؤسسات الخيرية تحت مسمى الجمعيات «المادة رقم 5 من التعميم». في عام 1998 اصدر المصرف المركزي نظاما اخر تمثل في الاشعار رقم 163/ 98، الذي فرض الزاما بالابلاغ عن الحسابات التي تتم بها حركات مشبوهة، مثلا ايداعات نقدية كبيرة او شيكات اطراف ثالثة، عندما لا تكون هناك نشاطات تجارية معروفة. ارسل المصرف المركزي خطابات الى كافة البنوك موجها اياها بضرورة مراقبة خطابات الائتمان التي يتم فتحها، وتضمنت الخطابات تفاصيل الخطوات التي يتعين اتخاذها من قبل البنك في هذا الشأن. في يوليو 1999 قام المصرف المركزي بتأسيس وحدة استعلامات مالية «تحت مسمى:وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة» بجهاز عاملين صغير يتألف من 6 موظفين، وفي وقت لاحق، وعقب الاحداث المأساوية التي وقعت في 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة، زيد عدد موظفي الوحدة الى 12 موظفا، نصفهم تقريبا من المحللين الماليين، وهو رقم يعد من ضمن الاعلى في العالم قياسا بعدد السكان، ولدى الوحدة قنوات مفتوحة للوصول الى كافة السلطات ذات الصلة داخل دولة الامارات وخارجها من خلال اعمال وممارسات اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال في يوليو 2000، وبناء على اقتراح من وزارة الداخلية، شكل المصرف المركزي «اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال»، التي لها الان أن تتولى عموما المسئولية بشأن تنسيق سياسات مواجهة غسيل الاموال في الدولة. وتتألف هذه اللجنة من اعضاء من المصرف المركزي، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ومجلس الجمارك للامارات، والبلديات وغرف التجارة والصناعة، اضافة الى ممثلين مراقبين عن البنوك الوطنية الخمسة الاكبر وثلاث صرافات رئيسية. في نوفمبر 2000، اصدر المصرف المركزي التعميم رقم 24/ 2000 الذي نص مجددا واضاف المزيد من التوسع على متطلبات تحديد هوية العملاء ومتطلبات الابلاغ عن المعاملات المالية المشبوهة، وفرض منظومة كاملة من الالتزامات الاضافية. كما تضمن التعميم تفاصيل عن متطلبات محددة فيما يتعلق بفحص وتدقيق خطابات الاعتماد والمستندات الاخرى ذات الصلة. في اجتماع مجلس ادارة المصرف المركزي بتاريخ 22 مايو 2001، قام السادة اعضاء المجلس باجراء مراجعة شاملة للتعميم رقم 24/ 2000 بعد مضي ستة اشهر على تطبيقه، وتقرر اجراء عدد من التعديلات عليه، وتم تضمين هذه الاخيرة في الاشعار رقم 1045/ 2001 المؤرخ 3 يونيو 2001 الصادر الى كافة البنوك والصرافات والمنشآت المالية الاخرى. وحول الجهود المبذولة منذ شهر يونيو 2001 اوضح المصرف انها شملت بتاريخ 29/ 10/ 2001، تخفيض مستويات السقوف المعتمدة سابقا لتحديد هوية المحول رسميا، اي بموجب وثيقة رسمية من 200.000 درهم الى 2.000 درهم بالنسبة للصرافات «الاشعار رقم 1815/ 2001» من 200.000 درهم الى 40.000 درهم بالنسبة للبنوك. وبناء على قرار دولة الامارات، وتضامنا مع الجهود الدولية لمكافحة الارهاب، قام المصرف المركزي باصدار قرارات طلب طلب بموجبها من البنوك اجراء عملية بحث عن وتجميد اية حسابات او ودائع او استثمارات باسماء قادة ارهابيين او منظمات ارهابية او الذين ساعدوا الارهابيين، وتم جمع النتائج المتحصل عليها وتم تقديمها للجهات المعنية في الدولة. وبموجب خطاب مؤرخ 5/ 12/ 2001، تم الطلب من كافة سلطات المناطق الحرة في الدولة اعتماد اجراءات معينة فيما يتعلق بالاشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يرغبون في تأسيس اعمالهم في هذه المناطق. وقد تم فرض ضرورة اخذ بيانات عن ملاك الشركات والمنشآت الاجنبية التي ترغب في تأسيس شركات مشتركة او فروع لشركاتها في المناطق الحرة. قررت اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال اصدار ونشر اعلان تحذيري في الصحف الصادرة باللغة العربية موجه الى المواطنين والمقيمين ينبههم الى ضرورة توخي الحيطة والحذر عند تحويل المبالغ النقدية الى الخارج، ويجري الان الاعداد لنشر الاعلان نفسه في الصحف الصادرة باللغة الانجليزية. اصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة تعميما لكافة شركات التأمين العاملة بالدولة بشأن اجراءات مواجهة غسيل الاموال. وتضمن التعميم المذكور تفاصيل بشان متطلبات تحديد هوية العملاء والابلاغ عن المعاملات المالية المشبوهة، كما فرض منظومة متكاملة من الالتزامات في هذا الشأن. في 8 يناير 2002 قامت وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي بتقديم طلبها للانضمام الى مجموعة الايجمونت وقد ارفقت الوحدة المذكورة مع طلبها الاستبيان الذي تم ملؤه بشكل صحيح. في شهر اكتوبر 2001 اعتمد مجلس الوزراء الموقر قانون مواجهة غسيل الاموال، كما اعتمده المجلس الوطني الاتحادي في 25 ديسمبر 2001، وتمت كذلك الموافقة عليه من قبل اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، ثم بعد ذلك تم التوقيع عليه من قبل صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» بتاريخ 22 يناير 2002، كقانون اتحادي «القانون الاتحادي رقم «4» لسنة 2002 بشان تجريم غسيل الاموال). تم اعداد نظام للافصاح عن مبالغ الاموال النقدية التي تفوق حد الـ 40 الف درهم والتي يتم ادخالها الى الدولة بواسطة المسافرين، والشحنات، والطرود البريدية، وطرود شركات النقل، وتم اصداره من قبل المصرف المركزي بتاريخ 26/ 1/ 2002 بعد استكمال المناقشات بين دوائر الجمارك ضمن مجلس الجمارك في الدولة. لقد عقدت السلطات في دولة الامارات 32 ندوة وحلقة عمل في مجال مواجهة غسيل الاموال بما في ذلك التي عقدت بالاشتراك مع ممثلين من الولايات المتحدة والمانيا والمملكة المتحدة وكذلك مع منظمات دولية. اصدرت اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال في 10/1/2002، ردها على تقرير مجموعة حملة العمل المالي «فاتف» بشان تقييم دولة الامارات ازاء المعايير المستخدمة في تحديد البلدان والاقاليم غير المتعاونة، وتقرير التقييم المشترك، واعلنت اللجنة أن كافة أوجه القصور في انظمة دولة الامارات العربية المتحدة لمواجهة غسيل الاموال قد تم ازالتها، بناء على ما عرضته «اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال» امام مجموعة حملة العمل المالي «فاتف» في اجتماع هونج كونج، وردود اللجنة المذكورة على المساءلات التي تقدم بها ممثلو الدول في مجموعة «الفاتف» والتي كانت مقنعة ومفصلة، وبعد المداولات السرية بين مجموعة الفاتف والفريق المكلف بدراسة تقارير دولة الامارات، قرر الفريق المعني أن دولة الامارات وضعت نظاما متكاملا لمواجهة غسيل الاموال، لذلك فهي ليست حتى مرشحة للتصنيف في قائمة البلدان والمقاطعات غير المتعاونة. وعليه، فإن دولة الامارات تكون قد خرجت من اعتبارات التصنيف.
