تواصلت أمس الاجتماعات المكثفة في مقر دائرة التنمية الاقتصادية بدبي للتوصل الى قرار نهائي بشأن الشركة الآسيوية التي تتاجر في العملات الذهبية وفق نظام «التسويق الشبكي» فيما بات يعرف باسم قضية «الذهب الشبكي»، وحتى مساء أمس، لم تسفر هذه الاجتماعات التي تتواصل بشكل يومي لقرابة اسبوع كامل عن قرار نهائي الأمر الذي أدى الى تأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً عقده أمس وفقاً لما أعلنه المسئولون بالدائرة. وقد استمرت الاجتماعات حتى مساء أمس بين المسئولين بدائرة التنمية الاقتصادية من جانب ومسئولي الشركة. من جانب اخر بحضور رويس لين مدير الإدارة القانونية بالشركة الأم الذي جاء من هونج كونج خصيصاً على رأس وفد رسمي الى جانب مسئولي المكتب التمثيلي للشركة في دبي. وعلمت «البيان» ان المفاوضات بين الجانبين قد قاربت على نهايتها وان الطرفين بصدد التوصل الى اتفاق يقضي بأن تقوم الشركة باجراء بعض التعديلات على طريقة عملها داخل الدولة بشكل يؤدي الى ضمان حقوق المتعاملين معها، كما يضمن عدم استنزاف الاقتصاد الوطني في مقابل السماح للشركة بالعمل وممارسة انشطتها. كما علمت «البيان» ان دائرة التنمية الاقتصادية بدبي طلبت في الاجتماعات مع مسئولي الشركة تغيير طبيعة الترخيص الممنوح لهم من مكتب تمثيلي الى رخصة تجارية ودفع الرسوم المالية المستحقة عن ذلك. وتتركز التعديلات المطلوب من الشركة اجراؤها في طريقة عملها على أمرين أساسيين أولهما السماح لمن يريد شراء منتجاتها ان يدفع كامل ثمنها مرة واحدة وليس وفق النظام الحالي الذي كان يقضي بأن يدفع الشخص جزءاً من الثمن نقداً وان يؤخر مبلغ 400 دولار بحيث يقوم بجذب عشرة عملاء للشركة مقابل هذا المبلغ وعندئذ يتسلم «عملته الذهبية». كما تقضي التعديلات المقترحة بأن يتسلم الشخصي العملة التي يشتريها في غضون 20 يوماً فقط من تاريخ دفع ثمنها الذي يدفع مرة واحدة وفق التعديل الأول. وتتضمن التعديلات كذلك ان يحصل الشخص على مستحقاته نظير جذب عملاء جدد للشركة نقداً او بشيكات بدلا من النظام الحالي الذي يعتبر ذلك جزءاً من ثمن المنتج الذي يشتريه. وعلمت «البيان» ان الشركة وافقت على هذه التعديلات وتعهدت بأن يصل المنتج الى المشتري في غضوون 20 يوماً بتوقيت هونج كونج. بينما يدور خلاف حول سعر العملة الذهبية التي تنتجها الشركة. فمن ناحية ترى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان السعر الذي تحدد بمبلغ 800 دولار مغالى فيه بالمقارنة بسعر الذهب الخام. اما الشركة فإنها تعتبر ان منتجاتها ليست ذهبا عاديا وانما هي عملات ذهبية نادرة عليها صور لزعماء، اما اماكن خاصة او مناسبات واحداث خاصة وبالتالي فإن قيمتها تتزايد باستمرار. وقالت ان سعر المنتج ليس ثابتا بمبلغ 800 دولار وانما يتراوح بين 600 ـ 900 دولار للقطعة عند طرحها للمرة الأولى ولكنه يتزايد مع مرور الوقت لصالح المشتري. كما يدور خلاف بين الجانبين حول طبيعة الترخيص الممنوح للشركة والتعديلات التي تطلبها الدائرة على هذا الترخيص. وقد تكتم كلا الجانبين امس على الادلاء بأية تصريحات صحفية وقالت ساش من الشركة انها تؤجل اية تعليقات حتى تعقد دائرة التنمية الاقتصادية مؤتمرها الصحفي وتقول كلمتها مؤكدة التزام الشركة بأية قرارات تتخذها الدائرة. من ناحية اخرى، واصلت مواقع الانترنت الاخرى للشركة التي كشفت عنها «البيان» العمل دون حظر من جانب اتصالات في اشارة الى قرب التوصل الى اتفاق والسماح للشركة بممارسة عملها. وفي هذا الصدد ذكرت مصادر موثوقة داخل الشركة ان مسئوليها طلبوا من الدائرة اعادة تشغيل موقعها الأول على الانترنت الذي قامت اتصالات بإغلاقه بناء على طلب من الدائرة في بداية الازمة الاسبوع الماضي. واعادت الشركة التأكيد على ان حظر مواقعها على الانترنت ليس هو الحل لانه يمكن تغيير هذه المواقع في اي وقت كما يمكن التعامل مع زبائنها في الامارات من اي مكتب للشركة بالمنطقة خارج الامارات. من جهة اخرى وداخل المكتب التمثيلي للشركة واصل مؤيدو الشركة تجمهرهم حول المقر مؤكدين استمرار تعاملهم مع الشركة مهما كانت الظروف وقال محمد عبدالله احد الاعضاء: انضممت الى فريق العمل منذ اسبوعين وتتألف مجموعتي من 80 شخصاً يمثلون 6 جنسيات مختلفة من داخل وخارج الدولة بحيث يتلقى كل عضو جديد شرحا وافيا حول طبيعة اجراءات النشاط ضمن محاضرات اسبوعية تشمل كيفية التسجيل، الاعتماد على الحاسب الآلي لمدة شهر كامل يتم خلالها عقد لقاءات مكثفة بين الاعضاء انفسهم وبالتالي تعمل على تقوية العلاقات الاجتماعية فيما بينهم. من جانبه بين جاسبر سنج انه استطاع خلال 6 اسابيع هي فترة انضمامه في شركة التسويق الشبكي ان يجني عمولات تفوق بكثير الراتب الشهري الذي يتقاضاه من وظيفته الامر الذي جعله يصر على مواصلة نشاطه خصوصا انه لا يشعر بأنه يتسبب في خسارة احد اما بالنسبة للاشخاص المتضررين فيزعم انهم وقعوا ضحية آخرين لم يوجهوهم توجيها صحيحا وتعكس اخطاء او مطامع شخصية لا تمت للنظام الذي تسير وفقه الشركة بصلة. وحول تهديد السوق المحلية بسحب السيولة اوضح عبدالسلام جرجاوي ان ما يحدث على العكس من ذلك بحيث يتلقى الاعضاء المقيمون في مختلف امارات الدولة مبالغ طائلة ينفق جزء كبير منها داخليا اما من خلال الاقامة في الفنادق، المطاعم، المقاهي تماما كما تسهم حركة المعارض والاحداث البارزة التي تنظم في تنشيط الدورة الاقتصادية بالاضافة الى العمولات التي يتلقونها عن مبيعات تمت خارج الدولة. اما محمد احمد فيؤكد ان نظام التسويق الشبكي نظام عالمي يدرس حاليا في شتى جامعات ومعاهد عالمية وتتسم خطة العمل في شركة (جولد كويست) بأنه نظام ثنائي كما انه عادل بحيث يحقق كل شخص ارباحا بحسب مجهوده ونشاطه الشخصي وهذا ما حصل معي فعلا انطلاقا من ثقتي بمصداقية نشاط الشركة فلم ترد شكوى بخصوص تأخير استلام العمولات وعن تأخير المنتج نفسه فانه امر طبيعي وتوضحه الشركة منذ البداية في حين ان السعر لا ينظر على انه ذهب فقط بل تحفة فنية محدودة العدد تتراوح من 2500 الى 10 آلاف قطعة