في تطور ملحوظ في حركة التداول على سهم إعمار منذ دخول الشركة سوق دبي المالي رسميا السبت الماضي لشراء 10% من أسهمها شهد سعر السهم أمس تراجعاً ملحوظاً حيث أغلق عند 24.80 درهما بانخفاض ما يقرب من درهمين عن اغلاقه السبت الماضي. وعلى الرغم من التراجع قفزت حركة التداول على السهم بشكل كبير حيث سجلت 1.221 مليون سهم بقيمة 30.278 مليون درهم مقارنة مع 7.442 ملايين درهم أمس الأول، في الوقت ذاته لم يسفر الاجتماع الذي عقده مسئولون بشركة إعمار أمس بسوق دبي المالي عن التوصل الى اتفاق حول الخلاف الدائر بين إعمار والوسطاء بالسوق حول العمولة التي سيتقاضاها الوسطاء (12 وسيطاً) من تعاملهم مع إعمار حيث تطرح إعمار تقديم عمولة قدرها واحد في الألف في حين يصر الوسطاء على العمولة التي يقولون انها محددة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع والتي تقدر بحوالي 3 في الألف. وكان الوسطاء قد رفضوا الأحد الماضي تنفيذ طلبات اعمار بشراء 125 ألف سهم بسبب الخلاف حول العمولة. وحسب إعمار فان العمولة التي ستدفعها للوسطاء ستتراوح بين 15 ـ 30 مليون درهم في حين يرى السوطاء انهم يتكبدون خسائر باهظة من اعطاء خصومات الى إعمار خصوصا وان ذلك في حالة موافقتهم سوف يغري المستثمرين الآخرين بمعاملتهم بالمثل مما يعرضهم للخسائر. وعلمت «البيان» ان مسئولي إعمار قرروا تأجيل البت في قضية العمولة الممنوحة للوسطاء لحين عودة محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار من رحلة عمل في الخارج خلال الأيام القليلة المقبلة. ويبدو ان قرار اعمار بتأجيلها قرار الشراء حتى الان ساهم في زيادة حالة التردد لدى المستثمرين الذين اضطر غالبيتهم أمس الى بيع كميات كبيرة من السهم خوفاً من استمرار التراجع في سعر السهم والذي كان قد وصل مطلع العام الجاري الى 17 درهما. وقال زهير الكسواني المدير الشريك في الشرهان للأسهم والسندات بسوق دبي المالي ان تراجع سعر سهم اعمار الى مادون الـ 25 درهما شجع المستثمرين على الشراء الأمر الذي رفع حركة التداول على السهم الى 1.221 مليون سهم في الوقت الذي اضطر مستثمرين آخرين للبيع خوفاً من استمرار الهبوط. وأوضح ان الهبوط الذي حدث أمس جاء ايضا نتيجة حالة الارتباك التي انتابت السوق منذ دخول اعمار حيث كان يتعين على المسئولين بالشركة حل العديد من الأمور مسبقاً خصوصاً قضية العمولة مع الوسطاء. وحسب الكسواني فان الوسطاء رفضوا تنفيذ طلب اعمار بشراء 125 ألف سهم بسبب العمولة التي تطرحها اعمار والتي يعتبرها الوسطاء مجحفة مشيراً الى ان اعمار تسعى لدفع عمولة قدرها واحد في الألف في حين يتقاضى الوسطاء عمولة قدرها 3 في الألف حسب هيئة الأوراق المالية والسلع. وأضاف ان الوسطاء ليسوا في خلاف مع اعمار حول العمولة بقدر ما أن الخوف ان ترسى اعمار قاعدة جديدة في السوق بشأن العمولة مؤكداً على ان الوسطاء تكبدوا خسائر باهظة في السنوات الثلاث الماضية واضطروا لطرح عمولة منخفضة لحظة تدهور حالة السوق. وأعتبر زياد الدباس مدير دائرة الأسهم في بنك ابوظبي الوطني وجود مضاربة في السوق حاليا على سهم اعمار أدت الى تراجع سعر السهم الى ما دون الـ 25 درهما مشيراً الى ان عدداً كبيراً من المستثمرين اشتروا السهم بغية ارتفاع سعره ومن ثم بيعه لجني ارباح سريعة غير انهم فوجئوا بهبوط السعر فاضطروا الى عرضه للبيع خوفاً من استمرار حالة التراجع خصوصا وان السعر سبق وان بلغ 16 درهما. وأضاف ان استقرار سعر سهم اعمار ليس وارداً لفترة طالما ظل يخضع للاشاعات رغم انه يعد السهم الوحيد الذي يحظى بأكبر حجم من التداول يوميا. وقال الدباس ان قرار اعمار بشراء 10% من أسهمها هو الذي ساهم في ارتفاع سعر السهم حتى بلغ 26.5 درهماً رغم ان الشركة لديها هدف استثماري وليس المضاربة حيث يعطيها القانون الحق في شراء 10% من اسهمها عندما تكون حالة السوق غير جيدة واداء الشركة مرتفع لذلك لم تبادر شركات اخرى باتخاذ قرار مماثل لقرار اعمار بسبب تحسن حالة السوق ووجود اقبال على شراء الاسهم الأمر الذي يتنافى معه اتخاذ قرار بشراء جزء من اسهم الشركة. وأعتبر الدباس ان العمولة التي يتقاضاها الوسطاء لاتمثل شيئاً يذكر لشركة كبيرة مثل اعمار مشيراً الى ان الوسطاء ليس لديهم خلاف مع اعمار حول العمولة لو أحسوا بأن الشركة سوف تشتري كميات كبيرة من الاسهم كتب عبدالرحمن اسماعيل: