شدد كبار منتجي الغاز في العالم في ختام اجتماعهم الليلة قبل الماضية على ضرورة الحفاظ على حوار مفتوح في صناعتهم ولكنهم ارجأوا مناقشة رسمية لقضايا السوق الاساسية. وقال وزير النفط الجزائري شكيب خليل الذي استضاف الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى البلدان المصدرة للغاز «الاهداف المحددة الوحيدة امامنا هي التعاون والاتصال وتبادل المعلومات وبناء الاجماع». وتملك 13 دولة عضوا في المنتدى الذي تكون في مايو الماضي في طهران 73% من اجمالي احتياطيات الغاز في العالم وهي مسئولة عن 63% من صادرات الغاز الطبيعي العالمية. وتقول مؤسسة وود ماكنزي ومقرها ادنبره ان هذا يجعل المنتدى في وضع قوي نظرا لان التوقعات تشير الى ان الطلب العالمي على الغاز سيتضاعف الى مثليه خلال الاعوام الثلاثين المقبلة. وقال وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية «العالم يوجه اهتماما كبيرا للغاز. والنمو في قطاع الغاز اسرع من اي شكل بديل من اشكال الطاقة». وانسحبت النرويج وتركمانستان من المنتدى ليتبقى من الاعضاء المؤسسين ايران والجزائر واندونيسيا وبروناي وروسيا وقطر وعمان ونيجيريا وماليزيا. لكن خليل اشاد بانضمام اربعة اعضاء جدد كدليل على نجاح المنتدى. وقال «خير دليل على نجاحه انضمام اعضاء جدد للمنتدي هم بوليفيا ومصر وليبيا وفنزويلا». وقال المشاركون انه باستثناء انضمام اعضاء جدد لم يطرأ اي تغير على المنتدي منذ تأسيسه. وفي ذلك الحين حرص مصدرو الغاز علي استبعاد اي مقارنات مع منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) واضافوا ان الهدف من تأسيس المنتدى تبادل وجهات النظر. ورفض خليل اي مقارنة للمجموعة باوبك وقال «يجدر بنا ان نؤكد ان هذا المنتدى للاتصال وليس تكتلا او مجموعة ضغط ولكنه في واقع الامر اداة للتعاون والتشاور بين الشركاء في تنمية صناعة الغاز». وقال العطية «المناقشات بشأن (اسعار الغاز) ستستمر لسنوات عديدة. لكن ينبغي لمنتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي اقامة الية تتيح لهم الانفصال عن النفط». وقالت مصر العضو الجديد المتحمس في المنتدى انها ستعرض نظاما لايجاد صيغة جديدة لتسعير الغاز. وقال وزير البترول المصري سامح فهمي انه سيقترح تشكيل فريق لدارسة صيغة حديدة للتسعير علي ان تكون عادلة ومتوازنة للمنتجين والمستهلكين. وعندما يجتمع المنتدى في مطلع العام المقبل في قطر قد يشارك مستهلكو الغاز الطبيعي ايضا في اللقاء. وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمة للمشاركين «ان هدف اجتماعكم هو التوصل الى سبل جديدة للتعاون بين مختلف اطراف صناعة الغاز بعيدا عن اي فكرة للمواجهة بين الدول المستهلكة وشركات النفط». واضاف «هذا المنتدى مفتوح بالفعل لمشاركة اي دول مهتمة بما في ذلك الدول المستهلكة». وحذرت الجزائر وهي من كبار مصدري الغاز لاوروبا من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على لائحة الغاز التي اصدرها الاتحاد الاوروبي في عام 1998 والتي تهدف الى تحرير قطاع الغاز واقامة سوق فورية تعتمد على العقود قصيرة الاجل للغاز الطبيعي. . رويترز