استضافت الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي امس اجتماع اللجنة التأسيسية للشركة العربية القابضة للتسويق والتجارة المنبثقة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وتختص بتسويق المنتجات العربية والتي تقرر ان تبدأ بالمنتجات الزراعية نظرا لحيوية وأهمية قضية الغذاء العربي وضرورة العمل على سد الفجوة الغذائية التي تقدر حاليا بـ 16 مليار دولار. وقد عقد الاجتماع امس في دبي برئاسة عبدالكريم محمد العامري رئيس مجلس ادارة الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وحضور الدكتور أحمد جويلي الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والسفير اسماعيل الجهاني رئيس الادارة العامة للشئون المالية والادارية بالمجلس والمستشار محمود أبوزيد مدير ادارة شئون المجلس والمتابعة والشيخ ابراهيم محمد أفندي رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات الافندي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب واللواء أحمد عرفة رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات جولدن تكس والنائب الاول لرئيس اتحاد المستثمرين العرب والسفير جمال بيومي امين عام اتحاد المستثمرين العرب والدكتور عبدالرحمن عوض المدير العام للمركز العربي الافريقي والدكتور ابراهيم العناني مستشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والدكتور خالد برنس امين عام الاتحاد التعاوني العربي ووحيد أمين يونس العضو المنتدب والمدير العام للشركة المصرية للتجارة والتسويق ويحيى العجمي رئيس قطاع الاستثمار والتمويل في البنك الوطني المصري ومحمد رأفت مدير مكتب الشركة العربية للاستثمار بالقاهرة. وتم خلال الاجتماع مناقشة الخطوط العريضة لهذه الشركة الجديدة التي جاءت بمبادرة من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وامينها العام الدكتور أحمد جويلي كخطوة هامة على طريق العمل العربي المشترك واستثمار الامكانات العربية وتوظيفها بطريق صحيح. وعقب الاجتماع وجه الدكتور احمد جويلي الشكر للهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي ورئيس مجلس ادارتها عبدالكريم العامري على تبني الفكرة والمساهمة في تأسيس هذه الشركة التي اعتبرها قفزة هامة على صعيد العمل العربي المشترك ومحاولة سد الفجوة الغذائية العربية قائلا ان مشكلة المنتج العربي تتمثل اساسا في قضية التسويق، فالدول العربية، كما قال الدكتور جويلي لديها امكانات هائلة في الانتاج وباستخدام احدث الوسائل العالمية مؤكدا ان جميع مشاكل الانتاج حاليا من السهل التغلب عليها لكن تحريك هذا الانتاج سواء في الاسواق المحلية والخارجية يجد صعوبة كبيرة وطالما لا يمكن لهذه الدول العربية تسويق منتجاتها فإن هذا يعد عاملا مثبطا للانتاج في حد ذاته. وإلى جانب خطوات التسويق في الدول العربية فان هناك فوائد كبيرة جدا وعلى هذا الاساس فان التفكير في مجال التسويق والتجارة يحتل اهتماما بالغا من جانب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وهو ما اجتمعنا من اجله اليوم واكد الدكتور جويلي دعم مجلس الوحدة الاقتصادية لهذه الشركة الجديدة. ومن جانبه قدم عبدالكريم العامري الشكر للمجلس وامينه العام الدكتور احمد جويلي الذي كان له دور كبير في انشاء العديد من الشركات التي تقوم على اسس تجارية واثبتت نجاحا طيبا واعرب عن ثقته في ان تبني المجلس تحت رئاسة الدكتور جويلي لانشاء هذه الشركة سيعطيها حظا اوفر من النجاح بإذن الله. وقال ان الاجتماع قرر ان تبدأ الشركة نشاطها في تسويق المنتجات الزراعية على ان يتم البدء في تسويق بقية المنتجات الخضراء في مرحلة لاحقة باعتبار قضية الغذاء هي الاكثر إلحاحا في الوقت الراهن للمواطن العربي مشيرا إلى ان الـ 16 مليار دولار حاليا تعد رقما مخيفا لابد من السعي نحو ردمه خاصة وان البلدان العربية تتمتع بامكانات هائلة. واضاف العامري ان هذا القرار حكيم للغاية لانه مهم للانسان العربي مشيرا إلى ان مشكلة التسويق هي الجانب الاكبر في القضية وان الانتاج الزراعي العربي يتكدس بكميات هائلة لدى بعض الدول في حين ان دولا اخرى في حاجة لهذا الانتاج وربما تستورده من الخارج. وقال عبدالكريم العامري ان الاجتماع كلف الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي باعداد الصلاحيات المرجعية لعمل الشركة تمهيدا لاجراء دراسات الجدوى مشيرا إلى ان الشركة ستقوم على اساس تجاري ربحي وسيكون عملها بناء على آلية السوق وسيتم دعمها من الشركات والافراد والحكومات العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية. كتب وجيه عبدالعاطي: