عاودت الشركة الاسيوية التي قامت مؤسسة اتصالات باغلاق موقعها على الانترنت العمل من خلال موقع جديد في نفس اليوم الذي تم فيه اغلاق الموقع الاول. وقال مسئولون بالشركة التي تقوم بتصنيع وبيع «عملات ذهبية» والترويج لها داخل الدولة وفق نظام ترويجي خاص ان الشركة لم ترتكب أية مخالفة وانه رغم الحملة عليها فان احدا لم يتقدم ضدها بشكوى محددة. وفي تطور مفاجيء وصل إلى دبي امس محامي الشركة الأم قادما من هونج كونج حيث اجتمع مباشرة مع المسئولين في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي التي كانت قد قامت يوم الاربعاء الماضي باصدار قرار بوقف نشاط الشركة في الامارات ووقف نشاط المكتب التمثيلي لها في الدولة الذي يحمل نفس اسم الشركة الام ويتخذ من احد المراكز في بر دبي مقرا له. وعلمت «البيان» من مصادرها الخاصة ان الاجتماع استغرق عدة ساعات وحضره مسئولو المكتب التمثيلي للشركة في دبي، ودارت المناقشات حول مدى قانونية عمل الشركة ووسائل ضمان حقوق المتعاملين معها وبخاصة العمولات المستحقة نظير جهودهم للترويج لمنتجات الشركة مع «العملات الذهبية» وكذلك جدية الشركة في تسليم «العملات» لاصحابها عند دفع ثمنها إليهم سواء من خلال البطاقات المدفوعة مقدما أو عبر الانترنت من خلال بطاقات الائتمان. واكدت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي حرصها على حماية حقوق المتعاملين مع الشركة من مواطنين ووافدين وتوفير كافة سبل الحماية لهم ولاعمالهم في الوقت ذاته، وطالبت الدائرة بحصر كامل لاسماء العملاء والمبالغ المالية التي تلقتها الشركة منهم، وكذلك المبالغ المالية المستحقة لمن قاموا بجهود ترويجية لمنتجاتها. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان العدد الاجمالي لعملاء الشركة في الدولة ربما تجاوز 20 ألف شخص وفقا للاحصاءات الاولية حيث نجحت الشركة ومن خلال الاسلوب الترويجي الخاص في جذب الكثيرين لشراء منتجاتها والعمل في الوقت ذاته في الترويج لهذه المنتجات. على الجانب الاخر زعم محامي الشركة انها لم ترتكب اية مخالفات وانها تمتلك فروعا في اكثر من 20 بلدا بالعالم وتقوم بتصنيع عملات ذهبية نادرة في واحد من اقدم مصانع الذهب بالعالم وهو مصنع ماير بألمانيا، كما ان الشركة ترعى احداثا دولية هامة وتقوم باصدار عملات ذهبية وفضية وبرونزية لها مثل كأس العالم لكرة القدم التي تقام مبارياتها في كوريا واليابان وكذلك اولمبياد سيدني الماضية، واتهمت الشركة منافسين لها في قطاع الذهب والمجوهرات بشن هذه الحملة ضدها. زحام شديد من جهة ثانية شهد مكتب الشركة في بر دبي امس زحاما شديدا من جانب عملاء الشركة الذين توافدوا من انحاء الدولة للاستفسار عن مصير أموالهم أو العملات الذهبية التي بحوزتهم، وقام مفتشو دائرة التنمية الاقتصادية بدبي المتواجدون بمقر المكتب بتسجيل اسم كل عميل يزور المكتب وتاريخ بداية تعامله مع الشركة والمبالغ المالية التي دفعها أو المبالغ التي تستحق له وكذلك اذا ما كان قد تسلم عملاته الذهبية أم لا. جبهات متعددة وقد انقسم المتعاملون إلى جبهات متعددة بعضها يناصر الشركة ويدافع عن اعمالها باستماته ويؤكد انها لا شبهة نصب في اعمالها وانه لم يحدث ان تأخرت «العملات» على أي شخص دفع ثمنها بالكامل أو «العمولات» على أي شخص قام بجذب العدد المطلوب من الزبائن. واغلب هؤلاء كانوا من الذين حققوا ارباحا من عملهم مع الشركة إلى جانب موظفي المكتب، وعلى الجانب الاخر قام العشرات بتسجيل اسمائهم لدى مفتشي دائرة التنمية الاقتصادية المتواجدين في مقر المكتب التمثيلي وطالبوا بالانسحاب واعادة اموالهم بعد تكشف المزيد من الحقائق حول القضية. الاسبوع الجاري وفي تصريحات لـ «البيان» قال علي إبراهيم مدير إدارة التسجيل التجاري بدبي ان الدائرة أكدت في الاجتماع مع مسئول الشركة امس على ضرورة وقف نشاط الشركة بالكامل وتقديم بيانات كاملة عن حجم انشطتها واعمالها بالدولة، وقال ان الشركة يفترض ان تقوم بتقديم هذه البيانات خلال هذا الاسبوع شاملة كشوفا باسماء العملاء والاموال التي دفعوها ومن استلم منهم بضاعته ومن لم يستلم، وقد احتج مسئولو الشركة بتأخر تقديم هذه البيانات إلى الدائرة نظرا لانه يجري اعدادها في هونج كونج حيث ان جميع التعاملات كانت تتم مع المركز الرئيسي للشركة وليس مع المكتب التمثيلي في دبي. وقال ابراهيم ان التقديرات الاولية تشير إلى ما بين 15 - 20 الف شخص وان الشكاوى التي استلمتها الدائرة عبر مفتشيها عديدة وتتراوح بين «عدم استلام العملة الذهبية» أو عدم استلام العمولة المستحقة عن الترويج. واكد علي ابراهيم ان النجاح الذي تحقق حتى الان يتمثل في عدم تسجيل أي زبون جديد لدى الشركة فقد وقف نشاطها مشيرا إلى ان استمرار فتح مكتب الشركة لا يعني السماح لها بالعمل، وانما استمرار فتح المكتب لتسهيل حل المشاكل العالقة ومساعدة الناس المتضررين في الحصول على حقوقهم. اجراء قانوني وحول الاجراء القانوني الذي يمكن اتخاذه ضد الشركة قال ابراهيم انه لم يتم حتى الان اتخاذ اي اجراء قانوني وان هذا الامر سابق لاوانه حاليا إلى حين فحص الشكاوى التي تقدم بها الناس، ودراستها ودراسة البيانات والمعلومات التي تقوم الشركة حاليا باعدادها. وحول وقف تعامل البنوك وشركات الصرافة بشيكات الشركة وما اذا كان ذلك يؤثر في حقوق العملاء قال ان الدائرة قامت كإجراء احترازي باخطار المصرف المركزي ليقوم باخطار البنوك وشركات الصرافة بعدم تحويل أية اموال إلى حسابات الشركة، مشيرا إلى ان هذا لا يؤثر على صرف مستحقات العملاء اذا كانت لديهم شيكات بذلك. وحول عدد الذين تقدموا بشكاوى ضد الشركة قال انه لم يتم التوصل إلى حصر نهائي ولكن هناك اعداد كبيرة بالمئات وكل منهم له مشكلة من زاوية مختلفة عن الاخر ولذلك يجري دراسة كل مشكلة على حدة. واوضح ان الشركة طالبت في اجتماعها مع الدائرة أمس باعطائها فرصة للعمل وحل هذه المشاكل وهي تعمل، إلا ان الدائرة رفضت ذلك واكدت على موقفها بضرورة تسديد مستحقات العملاء أولا وقبل كل شيء وتحديد طريقة واضحة للعمل. وحول ما إذا كان ذلك يعني انه يمكن السماح للشركة بالعمل مرة اخرى اذا ما قامت بتلبية مطالب الدائرة قال ابراهيم ان هذا سابق لاوانه ولا يمكن تحديد ذلك قبل دراسة الموضوع من كافة جوانبه. كتب عبدالفتاح فايد: