افتتحت في قاعة اجتماعات وزارة الخارجية الألمانية الفيدرالية في برلين امس اجتماعات الحوار الدولي حول جاهزية الدول في الاتصالات الالكترونية، وقد نظمت الاجتماعات التي تهدف الى تنمية القدرات البشرية للاسهام في مجتمع الاقتصاد العالمي المتصل بدعوة من الحكومة الألمانية الفيدرالية والبنك الدولي ومجموعة العمل الرقمية لمجموعة الثمانية الكبار، وبرنامج جامعة (mit) للتعاون الدولي. وشارك في الحوار نخبة من قادة وخبراء تقنية المعلومات والاتصالات في الحكومات والمنظمات الدولية والسوق الأوروبية. وقد رحبت الحكومة الالمانية بالاجتماع بكلمة من مدير عام وزارة الاقتصاد واخرى من امين وزارة الخارجية. وافتتحت جلسات الحوار بكلمتين رئيسيتين وكانت الأولى لطلال ابوغزالة نيابة عن فريق عمل تقنية المعلومات والاتصالات التابع للأمم المتحدة والثانية لبيتر فوبكيه الذي القى كلمة البنك الدولي. وقد شرح ابوغزالة في كلمته دور فريق الأمم المتحدة في قيادة وتنمية الجهود الدولية لردم الفجوة الرقمية موضحا ان الجهود المهمة من قبل البنك الدولي وفريق تقنية المعلومات التابعة لمجموعة الثمانية الكبار وغيرهما يحتاج الى هيئة تنسيق تحظى بالشرعية والشمولية والحيادية والمصداقية التي تمثلها الأمم المتحدة. واوضح ابوغزالة بأن هذا الفريق هو اول تجربة من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة حيث يضم ممثلين من 18 دولة وثمانية من القطاع الخاص العالمي وست منظمات دولية واربع جمعيات من المجتمع المدني كلها ممثلة على اعلى مستوى. واضاف ان التجربة اثبتت نجاحها كشراكة بين كافة قطاعات المجتمع المعنية بتقنية المعلومات والاتصالات. واعرب ابوغزالة عن تفاؤله بأن ينجح العالم في ردم الفجوة الرقمية بعد ان فشل في ردم فجوة الغنى والفقر ذلك ان من مصلحة العالم ككل تحقيق هذا الانجاز لأن الدول المتقدمة تحتاج الى كل شعوب العالم لتكون متصلة وجزءاً من السوق التجارية الالكترونية العالمية وكذلك يحتاج العالم النامي ان يكون جزءاً من تلك السوق. وطالب ضرورة التركيز على التعليم كنشاط يجب الاستثمار فيه قبل الاستثمار في صناعة تقنية المعلومات باعتبار ان بناء القدرات البشرية لا يتم إلا من خلال الاستثمار في التعليم.