طالبت دائرة التخطيط بامارة ابوظبي بوضع خطة استراتيجية لهيئة سوق الامارات للأوراق المالية والسلع للتصدي للازمات الاقتصادية العالمية والاقليمية والمحلية او التغيرات الطارئة في الظروف المالية والاقتصادية العالمية. واكدت دراسة اعدتها الشعبة الاقتصادية بدائرة التخطيط بأبوظبي حول قطاع الوساطة المالية ضرورة التنسيق الكامل بين السياستين النقدية والمالية مقترحة بتشكيل لجنة مشتركة بين السلطات المسئولة عن السياستين مشيرة الى انه يمكن ان تنضم الى هذه اللجنة الاجهزة ذات الاثر الفعال في تطور الاوضاع النقدية والمالية والاقتصادية على المستوى الاتحادي والمحلي. وشددت الدراسة على ضرورة ان تكون الاجراءات المتخذة من قبل المصرف المركزي فيما يتعلق بسياسة الاقراض ذات صبغة شمولية تضع في الاعتبار دراسة الاثار الناجمة عن هذه الاجراءات مع رسم سياسة ائتمانية شاملة للامارات والبنوك لضمان سلامة التصرفات المالية لها مطالبة بايجاد صيغة للربط بين التطور في متغيرات السيولة المحلية والتوسع في النشاط الانتاجي مشيرة الى انه من صلاحيات المصرف المركزي توجيه الائتمان الى انشطة معينة وفقا لمتطلبات النمو الاقتصادي المتوازي وذلك من خلال اساليب الرقابة الكمية والنوعية على ان يؤخذ بعين الاعتبار الآجال القصيرة للاقراض المصرفي وليس القروض الطويلة الأجل. كما طالبت الدراسة باتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من التوسع في الائتمان المصرفي غير المشمول بالضمانات الكافية مع استخدام اسعار الفائدة على الائتمان كأداة فعالة في توجيه الادخار والائتمان وتغيير هيكل الودائع تبعا لتطور الوضع الاقتصادي العام مع المراجعة المستمرة لوضعية الجهاز المصرفي من حيث العدد وقدراته المتاحة على منح الائتمان تبعا لتطورات الحالة الاقتصادية والاحتياجات المتوقعة للتمويل مشيرة الى انه من الطبيعي ان الحاجة الى كم معين من المصارف في حالات الطفرة في التنمية والرواج الاقتصادي تختلف عن الحاجة في حالة استقرار النمو الاقتصادي عند معدلات طبيعية بعد انجاز مرحلة استيفاء البنية الهيكلية. وليس المقصود بالكم الناحية العددية فقط بل يشمل ايضا الطاقة المالية والنقدية للمصارف موضحة ان اتجاهات الدمج تأخذ النهج الصحيح وتزيد من كفاءة الجهاز المصرفي. واوضحت اهمية التدقيق في فحص مخصصات الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها ومدى تأثيرها على حساب الارباح والخسائر وكذلك تناسب هذه المخصصات مع الواقع الفعلي لهذه الديون مؤكدة ضرورة متابعة تطور اسعار الفائدة على العملات الاجنبية وتأثير ذلك على المتغيرات المصرفية والنقدية محليا، كي يتسنى اتخاذ الاجراءات المناسبة للتخفيف من حدة تسرب رؤوس الاموال الى الخارج مشيرة الى انه يجب ان يشتمل البرنامج المالي والاقتصادي على برامج تحديث الاداء المصرفي وسوق المال وتسويق وجذب الاستثمارات وبرنامج تحديث لقاعدة المعلومات المؤدية لتحديث وتطوير هذا القطاع كما يجب تشجيع الاجانب والوافدين بعمل تشريع قانوني يجيز لهم استثمار مدخراتهم في الاسواق المالية مما يؤدي الى نمو في النشاط الاقتصادي بالدولة. وأكدت دراسة دائرة التخطيط بأبوظبي ان المؤسسات المالية تواجه تحديات كبيرة، يأتي في مقدمتها الالتزام ببنود اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن الخدمات المالية، مما يستلزم التأقلم مع المبتكرات التقنية في مجال الخدمات المالية، والعمل المصرفي عبر الانترنت وزيادة القدرة التنافسية عبر الاندماج وتحسين الاداء والعمل على دراسة سياسة ائتمانية جديدة تغطي جوانب القصور والثغرات في السياسة الائتمانية الحالية وعلى الا يتم الاقراض الا وفقا لتلك السياسة الجديدة ووفقا للضوابط والاجراءات التي يحددها المصرف المركزي ومجالس ادارات المصارف العاملة بالدولة طبقا للأصول المصرفية المرعية والمتعارف عليها مشيرة الى انه لابد من التركيز على تطوير الاطار المؤسسي للبنوك للتحول نحو الصيرفة الاستثمارية لتكون اقدر على خدمة اغراض التنمية الاقتصادية ووضع الاطر القانونية والتشريعية المناسبة للمساعدة في تحسين مناخ المنافسة بالاضافة الى تفعيل قدرتها على خدمة المشاريع الانتاجية بوجود اوعية ايداعية آجلة ومنح تمويلات طويلة الأجل. وطالبت الدراسة بتطوير الهياكل المالية والادارية والتنظيمية للقطاع المصرفي بتحديث المنظومة البنكية بالاستعانة بأحدث التقنيات في مجالي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووضع سياسة استثمارية للبنوك بالنسبة للشركات التي تنشأ بحيث تتلاءم مع الأولويات القطاعية وبما يخدم مصالح الدول في التنمية الاقتصادية وتجديد مصادر الانتاج والدخل مع ضرورة التركيز على الجدوى الاقتصادية للشركات التي يتقدم اصحابها بطلبات التأسيس، ضمانا لتوجيه المدخرات نحو المجالات الاقتصادية المنتجة وكذلك لابد من اعداد الدراسات المطلوبة والمتعددة لقياس المخاطرة الائتمانية التي يتعرض لها القرض وبحيث تستهدف الدراسة تقليل تلك المخاطر للحدود المتعارف عليها في الاعراف المصرفية بالاضافة الى تكثيف الجهود لاجتذاب رؤوس الاموال والاستثمارات الاجنبية والعربية وتوطيد العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية. وفي ضوء دراسة ابعاد جرائم الشيكات اوصت الدراسة باعادة النظر في التشريع العقابي بدولة الامارات ومناشدة المشرع اصدار قانون التجارة الاتحادي ودعوة جمعية القانونيين لاجراء مناقشات عامة حول الشيكات والمطالبة بقانون خاص للشيكات ووضع ضوابط لعمل مؤسسات التمويل وتطبيق نظام للمعلومات الامني والمصرفي وتصحيح نظم وهياكل القطاعات المصرفية والربط بين تراخيص المنشآت والحجم الاستيعابي للسوق وتكوين غرفة عمليات بالمصرف المركزي خاصة بالشيكات المرتجعة وتتعامل مع رئاسة البنوك بالدولة. ولاحظت الدراسة ان سياسة الاقراض تتأثر الى حد بعيد بالانفاق القومي مشيرة الى انه نظراً ان الانفاق الحكومي يمثل ثقلاً كبيراً في اجمالي الانفاق، لذا فان سياسة الاقراض تتأثر بدرجة كبيرة بالسياسة المالية المنتهجة من قبل الحكومة موضحة ان سعر الفائدة يعتبر أحد العوامل الهامة المؤثرة في سياسة الاقراض، لذا فان الاجراءات المتخذة من قبل المصرف المركزي في هذا الخصوص سواء أكان للودائع أو الائتمان بالاضافة الى حركة أسعار الفائدة على العملات الاجنبية وخاصة الدولار يترتب عليها نتائج هامة على سياسة الاقراض مؤكدة ان الودائع تمثل عاملاً اساسياً في سياسة الاقراض المصرفي وان العلاقة بينهما ذات طبيعة طردية ومن ثم فإن لها تأثيرا كبيرا على تطور الائتمان كما السيولة الاجمالية تؤثر على عملية الاقراض انطلاقا من طبيعة أن العلاقة بين الودائع وآجالها وأنواع الائتمان من جهة، ومتطلبات توفير اموال وموجودات اخرى سائلة من جهة اخرى. واوضحت ان مستوى النشاط الاقتصادي ينعكس سلباً أو ايجاباً على عملية الاقراض ففي حالات الرواج والازدهار يرتفع مستوى التشغيل ويتزايد الطلب الكلي على النقود ويرتفع حجم الاقراض المصرفي، ويحدث العكس في حالات الركود والانكماش. ودعت الدراسة المصرف المركزي لاعادة النظر في الاجراءات والتعليمات الصادرة بشأن كل من التوطين خاصة في المصارف، وضرورة زيادة التوطين فيها باتخاذ اجراءات اخرى أكثر فاعلية والشيكات المرتجعة التي شكلت مشكلة هامة تعاني منها غالبية مؤسسات هذا القطاع. كما طالبت باعادة النظر في الايجارات والعمل على تخفيضها خاصة وانها شكلت مشكلة رئيسية لقطاع الوساطة المالية ولقطاعات انتاجية اخرى وفقاً للمسوحات الميدانية التي أجرتها دائرة التخطيط بأبوظبي مثل مسح التجارة والصناعة. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر:
في دراسة لها حول قطاع الوساطة المالية: تخطيط أبوظبي تطالب باستراتيجية للتصدي للأزمات المحلية والاقليمية والعالمية، ضرورة توافر الصبغة الشمولية لاجراءات المركزي المتعلقة بسياسة الاقراض
